قتال الرومان يجسد في مدينة جرش

عمان - من دينا الوكيل
جيش روماني اردني

جلس مئات المشاهدين في مدرج تاريخي يهتفون لرجلين لبسا زي المقاتلين الرومانيين ووقفا في الحلبة حاملين السيوف والدروع ومتأهبين للقتال حتى يفوز احدهما.

هذا المشهد ليس جزءا من ملحمة تاريخية جرت قبل الاف السنين لكنه مقطع من استعراض روماني يقام يوميا في احدى ساحات مدينة جرش التاريخية والتي لا زالت اعمدتها ومدرجاتها وساحاتها وشوارعها شاهدة على عبق التاريخ الذي يعود الى الاف السنين.

بالاضافة الى المبارزات الثنائية والتي تؤدي مجازا الى مقتل احد المقاتلين يشمل الاستعراض سباق عربات قديمة تجرها الخيول بينما ينطلق البوق ايذانا بالتحام الجيوش بكامل عدتها الرومانية.

وحرص القائمون على المشروع على اعادة امجاد مدينة جرش الرومانية (جراسيا قديما) الواقعة على بعد حوالي 40 كيلومتراً من عمان والتي شهدت حياة بشرية منذ 6500 عاما وشهدت عصرها الذهبي اثناء الحكم الروماني.

وقال فواز الزعبي مدير شركة احياء تراث جرش وهي شركة خاصة بدأت المشروع بموافقة ودعم الحكومة الاردنية "طبعا هو اقامة استعراض لتقنية جيش رومانية ومبارزين وسباق عربات خيل مثل ما كانت قبل الفين سنة."

وتعد مدينة جرش من اكثر المدن الرومانية التي جرى الحفاظ عليها في العالم. وضرب المدينة زلزال في القرن السابع دفنت المدينة على اثره حتى اعاد اكتشافها رحالة الماني في عام 1806. وبدأت اعمال التنقيب في عشرينات القرن الماضي.

بدأت العروض في نوفمبر تشرين الثاني 2005 وتضم 55 مقاتلا في الجيش الروماني و14 مبارزا تم تدريبهم على ايدي محترفين بريطانيين لاتقان فنون القتال الرومانية.

وقال الزعبي "الزي هو اللبس الاصلي اللي كان موجود في سنة 120 بعد الميلاد. اخذنا النسخ من المتحف وصنعناهم هنا في الاردن."

وتشير الصفحة الالكترونية الخاصة بالمشروع الى ان معظم اعضاء الجيش الروماني هم من افراد الجيش والشرطة الاردني السابقين ومن سكان جرش.

ويقدم المقاتلون عرضين كل يوم للسياح الذين يزورون المدينة من مختلف دول العالم الا ان المشروع ما زال بحاجة الى مزيد من الدعاية والاعلان لجذب المزيد من الزوار.

وقال الزعبي "الاقبال جيد لكن الناس لا يعرفوا عنها بعد ونحن نحاول ان نروج للموضوع في الاردن والخارج."

وابدى المشاهدون الذين كان معظمهم من السياح الاجانب اعجابهم بالعروض والشرح لتاريخ الحضارة الرومانية وعمليات القتال التي تمثل العروض.

وقال والتر ايتفلت الذي اصطحب ولديه لمشاهدة العرض "استمتعنا كثيرا والاطفال احبوه كثيرا وكان ترفيهيا وتعليميا ايضا."

وقالت ناتاشا الطوال وهي اردنية "انا الحقيقة استغربت ان هكذا استعراض موجود في الاردن وانا اطالب الجهات المسؤولة الاعلان عنه اكثر ليس فقط للسياح الاجانب ولكن لسكان البلد حتى يعرفوا ان هذه الاشياء تحدث في هذا المكان التاريخي العريق."(رويترز)