مقتل واصابة العشرات في انفجار يهز تل ابيب

تل ابيب - من جيني ماثيو
انفجار ضخم

ادى عملية انتحارية في مدينة تل ابيب الاثنين الى سقوط ثمانية قتلى ومنفذ الهجوم وجرح عشرات آخرين حسب الشرطة ومصادر طبية، بينما توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت "بالرد بالشكل اللازم" على التفجير.
ووقع الانفجار قبل وقت قصير من عقد البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) اول اجتماع له بعد الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي وفاز فيها حزب كاديما بزعامة اولمرت.
ووقع الانفجار قرب منصة لبيع الاطعمة السريعة نحو الساعة 13:45 بالتوقيت المحلي (10:45 تغ) في منطقة نيفيه شعانان جنوب تل ابيب، بالقرب من محطة الحافلات القديمة في المدينة.
وقد شهدت تلك المنطقة العديد من الهجمات في السابق من بينها هجوم في كانون الثاني/يناير الماضي.
وقال اولمرت ان اسرائيل "سترد بالشكل اللازم" على التفجير الانتحاري الذي نفذه فلسطيني في مدينة تل ابيب الاثنين.
وصرح اولمرت للصحافيين ان "الجماعات الارهابية تحاول دائما تنفيذ الهجمات في اسرائيل وضد قواتنا الامنية وليس لدينا دائما امكانية منع مثل هذه الهجمات". واضاف "سنعرف كيف نرد بالطريقة اللازمة وسنواصل استخدام كافة الوسائل المتاحة لنا".
وتبنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الانفجار.
وقال متحدث مجهول في اتصال هاتفي ان "سرايا القدس تتبنى عملية تل ابيب ردا على الجرائم والمجازر الاسرائيلية وعلى الحصار الخانق المفروض على شعبنا".
واضاف ان "هذه العملية تأتي بمناسبة يوم الاسير الفلسطيني" الذي يحييه الفلسطينيون في 17 من نيسان/ابريل من كل عام، موضحا ان بيانا مفصلا سينشر لاحقا.
ووزعت سرايا القدس في جنين شريطا مصورا لمنفذ العملية الذي قال انه "الاستشهادي سامي سليم محمد حمادة" ظهر فيه وهو يرتدي عصبة سرايا القدس وخلفه علم حركة الجهاد الاسلامي باللون الاسود، حاملا مصحفا بيد وسلاح رشاش باليد.
وقال انه "احد اعضاء جيش الاستشهاديين القادم من مجموعة الشهيد لؤي السعدي قائد سرايا القدس في الضفة الغربية الذي اغتالته اسرائيل قبل عدة اشهر"، مؤكدا انه "اما نصر او شهادة والعملية رد على المجازر الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة".
ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الانفجار معتبرا انه "عملية ارهابية".
واكد بيان صدر عن مكتب رئيس السلطة في رام الله ان "الرئيس محمود عباس يدين بشدة العملية الارهابية التي وقعت اليوم في تل ابيب وادت الى قتل وجرح مدنيين اسرائيليين".
وقال البيان ان عباس رأى ان "العملية خروج عن الاجماع الوطني الفلسطيني وتلحق افدح الاضرار في المصالح العليا لشعبنا"، مؤكد على "ضرورة تدخل اللجنة الرباعية الدولية وتحديدا الولايات المتحدة لوقف التدهور الخطير الذي تشهده المنطقة".
وذكرت مصادر طبية ان سبعة اشخاص اضافة الى الانتحاري قتلوا في الهجوم التفجيري، موضحة ان خمسة منهم قتلوا في موقع الانفجار بينما توفي اثنان اخران في المستشفى.
وذكرت مصادر في منظمة نجمة داوود ان العديد اصيبوا بجروح خطيرة.
ووصلت عشرات الفرق الطبية وعربات الاسعاف الى مكان الانفجار بعد دقائق من وقوعه.
وذكر بيني هاسيدي الذي كان في الموقع ان "الانفجار اسوأ واكبر من الهجمات السابقة. هناك العديد من الجثث المتناثرة".
وابلغ شهود عيان الشرطة انهم شاهدوا عربة زرقاء تنطلق بسرعة من مكان الحادث قبل وقوع الانفجار. وتجري مروحيات الشرطة الاسرائيلية عمليات بحث عن العربة التي يشتبه في انها انزلت منفذ الهجوم.
وقال موسى الزيدات احد الشهود العيان "شاهدت رجلا يفتح حقيبة عند مدخل احد المطاعم حيث كان يقف حارس امني ووقع الانفجار بعد ذلك بلحظة".
وقد شهدت تلك المنطقة العديد من الهجمات الانتحارية من بينهما تفجير وقع في 19 كانون الثاني/يناير اسفر عن اصابة نحو 15 شخصا.
وكانت سرايا القدس وراء ستة تفجيرات انتحارية اخرى وقعت في اسرائيل العام الماضي. وقد توقفت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تترأس الحكومة الحالية عن تنفيذ مثل هذه الهجمات منذ اكثر من عام.
ووضعت اجهزة الامن الاسرائيلية في حالة تأهب خلال عطلة الفصح اليهودية بعد ان هددت جماعات فلسطينية مسلحة بالانتقام لمقتل 18 فلسطينيا في سلسلة من الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة.
الا ان مصادر الجيش والشرطة قالت انه لم تردها اي معلومات استخباراتية عن وقوع هجوم وشيك.
وكان 29 اسرائيليا قتلوا خلال عطلة عيد الفصح قبل اربع سنوات في تفجير في فندق في مدينة نتانيا نفذته حركة حماس.
وبدأت الاحتفالات بعيد الفصح اليهودي التي تستمر ثمانية ايام ليل الاربعاء الخميس.
وتعهد اولمرت الذي يرفض التعامل مع حكومة حماس التي يعتبرها "سلطة ارهابية"، بترسيم الحدود النهائية للدولة العبرية اثناء توليه رئاسة الوزراء.
وبعد تفجير اليوم يرتفع الى 5025 عدد الذين قتلوا منذ بدء الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، معظمهم من الفلسطينيين.