ايران تثق بقدرتها على مواجهة اي هجوم اميركي

طهران - ستيفان سميث
عوامل مساعدة

تبدو ايران واثقة بقدرتها على ردع واشنطن عن شن هجوم عسكري ضدها او حتى بامكان خروجها منتصرة من مواجهة محتملة، معتبرة انها في موقع قوة بفضل ارتفاع اسعار النفط ودعم مجموعات اسلامية عدة لها فضلا عن الصعوبات الاميركية في العراق.
وكرر النظام الايراني الاحد انه غير مستعد للمساومة على برنامجه النووي المثير للجدل، بعدما اعلن قبل بضعة ايام نجاحه في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% متحديا بذلك ارادة مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الايرانية "نحاول ايجاد حل دبلوماسي للمشكلة (النووية) وعلى الولايات المتحدة ان تدرك انها ليست في موقع يسمح لها باثارة ازمة جديدة في المنطقة".
وقال "مضت اكثر من ثلاث سنوات على غزو الولايات المتحدة للعراق وبعد كل هذه السنوات تطلب الان مساعدة" في اشارة الى المفاوضات المقررة بين واشنطن وطهران بشأن العراق.
من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مقابلة نشرت الاحد في اسبانيا الى تغليب منطق التفاوض على الخيار العسكري في ازمة الملف النووي الايراني.
وقال انان لصحيفة "آ بي ثي" معلقا على الانباء الصحافية الاميركية عن ضربات محتملة يتم بحثها ضد منشآت نووية ايرانية "آمل ان يغلب منطق التفاوض وان يكون الخيار العسكري مجرد تكهنات".
وقال انان "ما زلت مؤمنا بان الحل الافضل هو حل بالتفاوض ولا ارى اي حل يمكن ان تاتي به عملية عسكرية"، معتبرا ان الحسم العسكري "قد يؤدي الى تفاقم الوضع" المتوتر اساسا.
وتؤكد ايران، رابع منتجي النفط الخام في العالم، ان عمليات تخصيب اليورانيوم تندرج في استخدامات سلمية بحت، فيما تشتبه الدول الغربية بسعيها الى امتلاك السلاح الذري تحت ستار برنامج مدني.
وامهل مجلس الامن الدولي طهران حتى 28 نيسان/ابريل لتعليق عمليات التخصيب.
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا على مجلس الامن ليصدر قرارا بشان ايران بموجب الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.
واشارت الصحف الاميركية مرارا الى سيناريوات يجري بحثها بشأن تدخل عسكري ضد ايران.
ونبه قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال يحيى رحيم صفوي الولايات المتحدة الجمعة الى "هشاشة" وضع قواتها في العراق والمنطقة مخاطبا اياها "تستطيعون بدء حرب، لكنكم لن تكونوا من سينهيها".
واضاف "اننا نراقب من كثب القوات الاميركية في المنطقة وننصحها بعدم تعريض امن المنطقة للخطر عبر مهاجمة ايران".
واجرت القوات المسلحة الايرانية في مطلع نيسان/ابريل اسبوعا من المناورات العسكرية في الخليج عرضت خلاله مجموعة من الصواريخ الجديدة المتطورة، محذرة من شن اي هجوم عليها.
من جهة اخرى، اعلن الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح السبت في طهران ان حركته ستساند ايران في حال تعرضت لهجوم اميركي واسرائيلي.
وقال شلح ان "اي تهديد موجه ضد الجمهورية الاسلامية هو تهديد ضد الفلسطينيين ولن تواجه ايران وحدها هذه التهديدات".
واضاف "اننا في حال حرب يومية مع الصهاينة واي عدوان على ايران هو عدوان على الفلسطينيين".
ومن المقرر ان تجري الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا) والمانيا محادثات الثلاثاء في موسكو حول الملف النووي الايراني.
وذكر التلفزيون الايراني الاحد ان مساعد وزير الخارجية الصيني تسوي تيانكاي الذي سيشارك في المحادثات الثلاثاء في موسكو، اجرى محادثات مع مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني ومفاوض اخر في البرنامج النووي الايراني هو جواد وعيدي.