رفسنجاني يحاول تبديد مخاوف الكويت بخصوص البرنامج النووي الايراني

الكويت - من عمر حسن
مخاوف ومخاطر

بدأ الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني الاحد زيارة الى الكويت في مسعى لتبديد مخاوف دول الخليج العربية ازاء البرنامج النووي الايراني وذلك اثر اعلان طهران البدء في تخصيب اليورانيوم.
وتستقبل الكويت، الحليفة للولايات المتحدة، رفسنجاني في الوقت الذي توجد فيه ايران في مرمى القوى الغربية خاصة اثر تحدي طهران مجلس الامن باعلانها في التاسع من نيسان/ابريل الحالي نجاحها في تخصيب اليورنيوم بنسبة 3.5 بالمئة رافضة طلب الامم المتحدة تعليق هذا النشاط قبل 28 نيسان/ابريل.
وتنبع مخاوف دول الخليج بشكل خاص من تسرب عرضي محتمل لاشعاعات نووية من مفاعل بوشهر الايراني الاقرب جغرافيا الى هذه الدول منه الى معظم المدن الايرانية.
وسعى رفسنجاني لدى وصوله الى "طمأنة" المنطقة ازاء النوايا الايرانية.
ونقل عنه قوله امام احدى كاميرات التلفزيون الايراني في المطار بالفارسية "نحن نريد ان نطمئنكم اننا في خدمة مصالح المنطقة كلها".
ولم يسمح للصحافيين بتغطية وصول رفسنجاني الى مطار الكويت وسمح فقط للمصورين بتصوير الوصول.
غير ان صحيفة "القبس" الكويتية عنونت اليوم "اهلا وسهلا برفسنجاني ولكن ..".
وكتبت في افتتاحيتها "نقول ولكن لان الاخوة الايرانيين وضعونا، نحن على الضفة الاخرى من الخليج، في فوهة المواجهة دون استئذاننا وخلافا لارادتنا".
وتضيف الصحيفة "وربما نصبح ضحيتها (المواجهة) الاساسية".
وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح اعتبر في تعليق بعد ساعات من اعلان ايران تخصيب اليورانيوم ان البرنامج النووي الايراني يجب ان يخضع لضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتخشى الكويت اساسا حدوث "كارثة بيئية" تهدد مواردها المائية.
ويرى خبراء ان الكويت التي تعتمد في مواردها المائية على تحلية مياه الخليج ستتعرض لاضرار فادحة في حال تلوث هذه المياه.
كما تخشى الكويت من انعكاسات تصعيد الوضع بين ايران والمجتمع الدولي عليها.
واعربت مصادر ديبلوماسية عربية في تقرير نشرته صحيفة "القبس" السبت عن هذه المخاوف.
وقالت هذه المصادر ان ايران في اطار سيناريو الرد على اي عمل عسكري محتمل ضدها وضعت مئات الاهداف الاستراتيجية والحيوية في المنطقة ضمن قائمة اهداف للرد على اي عمل عسكري ضدها.
وتشمل هذه الاهداف منشآت عسكرية ونفطية فضلا عن المواقع العسكرية للقوات الامريكية في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وتوجد في الكويت العديد من القواعد العسكرية الامريكية اهمها قاعدة عريفجان التي تقع في جنوب الكويت قرب الحدود مع المملكة السعودية.
وتستخدم قوات التحالف ايضا العديد من المواقع في شمال الكويت كنقاط عبور لقواتها المنتشرة في العراق.
كما ان البحرين تؤوي مقر الاسطول الخامس الاميركي.
وتشعر دول الخليج التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على عائدات النفط، بالقلق من التهديدات الايرانية باغلاق مضيق هرمز امام الملاحة ردا على الضغوط الدولية. وتعبر المضيق الناقلات التي تنقل حوالي 40 بالمئة من النفط العالمي وكذلك معظم صادرات دول الخليج النفطية.
ويعقد رفسنجاني الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران، الاحد اجتماعات "غير رسمية" مع مسؤولين كويتيين بينهم خصوصا رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح.
وقال مصدر دبلوماسي ايراني في الكويت ان رفسنجاني سيعقد اجتماعات رسمية الاثنين مع امير الكويت اضافة الى رئيس الوزراء وعدد من اعضاء الحكومة الكويتية.
وكان رفسنجاني قال في مؤتمر صحافي في دمشق في ختام زيارة لسوريا قبيل زيارته الكويت انه في حال حصول اي عدوان على ايران فانه لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة والمنطقة كلها.