اقباط الاسكندرية احيوا احد السعف في اجواء متوترة

لا يوجد تقصير في ضرب المتظاهرين

الاسكندرية (مصر) - احيا اقباط الاسكندرية الاحد أحد السعف في كنيسة القديسين، شرق المدينة، في اجواء متوترة غداة المواجهات بين المسيحيين والاقباط والتي اسفرت السبت عن قتيل واكثر من عشرين جريحا.
وكان مواجهات السبت حصلت بعد تشييع قبطي قتل الجمعة خلال هجمات على كنائس في الاسكندرية شمال مصر.
واندلعت مواجهات جديدة صباح الاحد امام كنائس لكن الوضع لم يتدهور مع تدخل رجال دين من الجانبين للدعوة الى التهدئة.
وفرضت حراسة مشددة على مداخل الكنائس التي امها المصلون لاحياء احد السعف. وطلب من المصلين غير المعروفين اظهار بطاقات هوياتهم او الصليب الموشوم على معصمهم.
وقال صمويل سعيد منصور الذي جاء للمشاركة في صلاة احد السعف ان "الاجواء كانت هادئة جدا في الكنيسة"، واضاف "طبيعي ان يرد الاقباط بغضب على ما جرى. لا يمكننا ان نقف متفرجين وكنائسنا تتعرض للاعتداء".
ووقعت صدامات السبت خلال تشييع قبطي هو نصحي عطالله جرجس (78 عاما) الذي قتل طعنا الجمعة عندما هاجم مسلم اعتبرته السلطات مصابا "باضطراب نفسي" احدى الكنائس. ورفض الاقباط الرواية الرسمية للوقائع.
واصيب خلال مواجهات السبت المسلم مصطفى مشعل الذي توفي الاحد متأثرا باصابته. واسفرت مواجهات السبت كذلك عن اصابة نحو عشرين شخصا اخر بجروح.
وتم توقيف 45 شخصا من المسلمين والمسيحيين بعد تلك المواجهات.
وقررت النيابة تمديد فترة احتجاز محمود صلاح الدين عبد الرازق (25 عاما) لمدة 45 يوما، للاشتباه بقيامه بقتل نصحي عطالله جرجس.
وفي القاهرة، استقبل النائب العام المصري الاحد وفدا يضم نحو 40 قبطيا ومسلما من حقوقيين واعضاء تنظيمات نقابية وغير حكومية سلمه دعوى ضد الرئيس المصري حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي تحملهم مسؤولية الاعتداءات الاخيرة على ثلاث كنائس في مدينة الاسكندرية.
وجمع الوفد اعضاء في منظمات للدفاع عن حقوق الانسان وفي نقابة المحامين وحركة كفاية المعارضة التي اكد منسقها العام جورج اسحاق ان "ما جرى في مدينة الاسكندرية هو غياب للدولة لانها واجهزتها وجهت كل اهتمامها للحفاظ فقط على نظام الحكم الذي يتحمل رئيسه ووزير داخليته مسؤولية ما جرى من اعتداءات على الكنائس".
ورافق الوفد نشطاء رفعوا يافطات كتب عليها "دم الاقباط في رقبة مبارك والعادلي" و"من يحاسب مثيري الفتنة" و"اعلان وظيفة: مطلوب مختل عقليا للتعاون مع وزارة الداخلية".
وشجب مجلس الشعب المصري من جانبه الاعتداء على الكنائس واعلن تشكيل لجنة تحقيق.
والصدامات الطائفية التي شهدتها مصر هي الاعنف منذ التظاهرة العنيفة التي نظمها مسملون في تشرين الاول/اكتوبر 2005 احتجاجا على عرض مسرحية اعتبروها مسيئة للاسلام داخل كنيسة. واسفرت المواجهات حينها عن مقتل ثلاثة اشخاص.
ويشكل الاقباط 10% من 73 مليون مصري وفق تقديرات الكنيسة القبطية، و6% من السكان وفق الارقام الرسمية.