اشتباكات عنيفة في منطقة الاعظمية في بغداد

رفع انقاض حافلة دمرت في انفجار وسط بغداد

بغداد - قالت الشرطة ومصادر وزارة الداخلية العراقية الاثنين ان قتالا عنيفا اندلع في منطقة الأعظمية التي تقطنها أغلبية سنية في العاصمة بغداد خلال الليل بعد ان هاجم مسلحون مركزا للشرطة.
وقال مصدر في الشرطة ان "جثتين إحداهما امرأة وصلت الى مستشفى النعمان في المدينة." واضاف "شخصان اخران اصيبا في الاشتباكات وقوات الشرطة تقوم باحتجازهما لاعتقادها بانهما من المسلحين المهاجمين."
وقال مصدر الشرطة "يعتقد وجود أعداد أخرى لمصابين او مقتولين لكن الوصول اليهم الان صعب."
وذكرت الشرطة والمصادر انه لم يتضح بعد الاطراف المشاركة في الاشتباكات التي استوجبت في وقت لاحق ارسال تعزيزات من قوات الكوماندوس التابعة للشرطة.
وقالت ان قوات الكوماندوس رافقتها اعداد من الميليشيات الشيعية وان سكان الاعظمية احد معاقل المسلحين السنة حملوا السلاح لمنع الميليشيات الشيعية من الدخول الى المنطقة.
وقال مسؤول من الشرطة "سكان الاعظمية حملوا السلاح لمنع الميليشيات الشيعية من الدخول. هناك جثث في شارع عمر بن عبد العزيز لكن قوات الشرطة لا تستطيع دخول المنطقة."
ولم يتضح ما اذا كانوا مدنيين او مقاتلين او من قوات الحكومة.
وذكر السكان ان عربات الاسعاف هرعت الى تلك المنطقة الشمالية وقال سياسي سني انه تلقى مكالمات من أناس يطلبون المساعدة.
ولم يعرف اطراف هذه الاشتباكات ولكن مسؤولين سنة قالوا ان السكان تحدثوا عن جنود عراقيين يقاتلون مسلحين سنة.
وقال احد سكان الاعظمية بالتليفون "لم أستطع الذهاب الى العمل. الاعظمية مطوقة. ووقعت اشتباكات عنيفة الليلة الماضية. وسمعت انفجارات. القتال مازال دائرا ولكن ليس بنفس الضراوة."
ويتهم زعماء السنة وزارة الداخلية العراقية التي يهيمن عليها الشيعة بغض الطرف عن فرق اغتيالات تديرها الميليشيات الشيعية وتنفي الحكومة العراقية ذلك.
وتفجرت التوترات الطائفية بين الشيعة والسنة في العراق اثر الهجوم على مزار شيعي في سامراء في فبراير شباط والذي اعقبه هجمات متبادلة دفعت العراق الى حافة الحرب الاهلية.
وقال سكان من اهالي منطقة الاعظمية في بغداد ان اشتباكات عنيفة اندلعت بعد منتصف الليلة الماضية بين مسلحين من اهالي المنطقة ضد مجاميع مسلحة يرتدي قسم منهم ملابس القوات الامنية الحكومية حاولت الدخول ليلا وان الاشتباكات مازالت مستمرة حتى صباح الاثنين.
وتقع منطقة الأعظمية في شمال العاصمة بغداد ويقطنها اغلبية سنية وبها جامع ابو حنيفة النعمان أحد أكبر مساجد السنة في مدينة بغداد ويضم الجامع مرقد الامام ابو حنيفة النعمان. وتقع على ضفة نهر دجلة الذي يفصل مدينة بغداد الى شطرين وعلى جانب الرصافة وتقابلها في الجهة الاخرى منطقة الكاظمية وهي منطقة تقطنها أغلبية شيعية وتضم مرقد الامام موسى الكاظم احد المراقد المهمة للشيعة في مدينة بغداد.
وقال شهود عيان من اهالي مدينة الاعظمية "اشتباكات عنيفة اندلعت بعد منتصف ليلة امس الاحد ومازالت مستمرة حتى صباح اليوم الاثنين... ولم تخف حدتها."
واضاف الشهود "قوات ترتدي زي مغاوير الداخلية يرافقهم مسلحون مدنيون حاولوا الليلة الماضية دخول المدينة لكن مسلحين من اهالي المدينة تصدوا لهم محاولين منعهم من الدخول... مما ادى الى وقوع الاشتباكات."
وقال الشهود ان "اصوات انفجارات رافقت عمليات تبادل اطلاق النار الكثيف وان الاشتباكات جرت في شارع عمر بن عبد العزيز والاحياء القديمة لمنطقة الاعظمية والمحيطة بمنطقة قصر الملك."
ولم يتمكن اهالي المنطقة من الذهاب الى وظائفهم وأُغلقت المدارس ابوابها الاثنين. وتحدث بعض الاهالي عن سقوط ضحايا في الاشتباكات لكن لم يكن بالامكان معرفة العدد الحقيقي للضحايا.
وتشهد منطقة الأعظمية منذ فترة وخاصة بعد الاحداث الاخيرة التي شهدتها مدينة بغداد إثر أحداث تفجير مرقدي الامامين على الهادي وحسن العسكري في مدينة سامراء اواخر شهر فبراير شباط توترات وعمليات مسلحة حدثت إثر قيام مسلحين بمهاجمة عدد من المساجد.
وطالت عمليات اعتقالات عديدة شهدتها منطقة الأعظيمة في الفترة الماضية العديد من ابنائها عثر على جثث بعضهم مقتولين وعليها اثار تعذيب. وتنفذ القوات التي ترتدي ملابس قوات الامن الرسمية عملياتها اثناء الليل.
ويعتقد العديد من سكان بغداد ان مهاجمة هذه القوات وعدم الركون والاستسلام الى اوامرها هو افضل طريقة للنجاة.
وعلى إثر تزايد عمليات المداهمة الليلية اعلنت وزارة الداخلية العراقية قبل مدة عن وقف عمليات المداهمة والاعتقالات ليلا خاصة اثناء فترة حظر التجوال المفروض. وتخضع مدينة بغداد الى حظر تجول يمتد يوميا من الساعة الحادية عشر ليلا الى الساعة الخامسة صباحا.
ورفض مصدر في وزارة الداخلية التعليق على الأحداث التي تشهدها منطقة الأعظمية واكتفى بالقول ان "منطقة الاعظمية تقع ضمن منطقة عمليات وزارة الدفاع."
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من وزارة الدفاع.
وقامت وزارتا الداخلية والدفاع قبل اشهر وخاصة بعد تزايد الاتهامات حول المجاميع التي ترتدي الملابس الرسمية والتي تقوم بعمليات مداهمة واعتقال بتقسيم مدينة بغداد الى عدة مناطق تقوم وزارة الدفاع بمسؤولية حماية بعض هذه المناطق بينما تقوم وزارة الداخلية بحماية الأجزاء الأُخرى.
وتتهم أطراف سياسية ودينية سنية وزارة الداخلية بمهاجمة المناطق والجوامع السنية وقتل واعتقال الاهالي فيها وهو اتهام ترفضه وزارة الداخلية.
وتأتي الاشتباكات في الاعظمية مع تدهور كبير يشهده العراق امنيا.
اذ اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاثنين مقتل عراقيين اثنين واصابة ثمانية اخرين بجروح في هجومين منفصلين في بغداد فيما اختطف مسلحون مجهولون طبيبا في جنوب المدينة.
وقتل اربعة اشخاص في منطقة بعقوبة (شمال بغداد) حين اطلق مسلحون النار الاحد على حافلة صغيرة تقل مدنيين، وفق الشرطة المحلية ومصادر طبية.
وكانت الحافلة متجهة الى بلدة قبة (سبعة كلم شمال مدينة بعقوبة) حين تعرضت لهجوم قرابة الساعة 17:00 (13:00 ت غ) على طريق جبلية.
وقتل اربعة اشخاص في الاعتداء بينهم امراة وشرطي، فضلا عن جرح خمسة اخرين.
كما ذكرت الشرطة العراقية ان مسلحين قتلوا سبعة عمال بناء واصابوا ثلاثة اخرين الاحد اثناء عودتهم الى منازلهم بعد انتهاء عملهم في مدينة الموصل المضطربة.
وقال العقيد فتحي خضر ان "سبعة عمال بناء قتلوا وجرح ثلاثة اخرون حين اطلق مسلحون النار على السيارة التي كانت تقلهم في وسط الموصل".
وكان هؤلاء العمال مكلفين اعادة بناء مركز للشرطة في وسط المدينة الذي تعرض للتدمير جراء اعمال عنف قبل اشهر عدة، وفق المصدر نفسه.
واعلنت مصادر امنية عراقية الاحد ايضا مقتل عشرين شخصا بينهم عنصران من الشرطة وجندي عراقي واصابة نحو اربعين اخرين في اعمال عنف في بغداد والموصل والحلة وكركوك.
وتحدث مصدر في وزارة الداخلية العراقية عن مقتل عشرة عراقيين واصابة 25 اخرين في انفجار سيارة مفخخة في بلدة المحمودية جنوب بغداد.
وقال المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه ان "سيارة مفخخة انفجرت في بلدة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) مما ادى الى مقتل عشرة اشخاص واصابة 25 اخرين".
وكان اعلن في وقت سابق مقتل عشرة اشخاص واصابة عشرين اخرين.
واوضح المصدر ان "السيارة التي انفجرت عند الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي (12:00 ت غ) كانت متوقفة في سوق شعبية وسط البلدة".
وقال مصدر اخر في وزارة الداخلية فضل عدم كشف اسمه ان "اربعة مدنيين قتلوا وجرح ستة اخرون بانفجار قنبلة داخل باص يقل مدنيين على الطريق الرئيسية في منطقة الكمالية (شرق بغداد)".
وفي حادث ثالث، قتل رجل شرطة واصيب ثلاثة اخرون بينهم مدني، عندما اطلق مسلحون مجهولون النار على مركزين للشرطة في مدينة الصدر (شرق)، بحسب مصدر في الشرطة.
كذلك، قتل رجل شرطة واصيب اربعة اخرون في هجوم على دورية للشرطة في حي الصليخ (شمال)، وفق مصدر في وزارة الداخلية.
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر امني عراقي "مقتل جندي عراقي على يد مجهولين فتحوا النار عليه عندما كان في سيارته مع اثنين من ابنائه اصيبا في الهجوم".
وفي الناصرية (350 كلم جنوب بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة "اصابة مدنيين اثنين في اشتباك بين مسلحين مجهولين وشرطيين في ناحية سوق الشيوخ (28 كلم جنوب المدينة)".
وفي الحلة (120 كلم جنوب بغداد)، اعلن مصدر في شرطة المدينة "اغتيال مختار احدى القرى جنوب المدينة فجر اليوم على يد مسلحين مجهولين".
كما اصيب المحامي محمد ضياء في محاولة اغتيال استهدفته مساء السبت لدى خروجه من احد مساجد مدينة كربلاء حيث كان يؤدي صلاة العشاء، وفقا للمصدر نفسه.
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، ذكر مدير شرطة الاقضية والنواحي العميد سرحد قادر ان "مدنيين اثنين قتلا واصيب اثنان اخران في اطلاق نار من جانب مسلحين يرتدون بزات الجيش العراقي بعد ظهر الاحد".
كما افاد مصدر امني ان خمسة عشر موظفا يعملون في شركتين خطفوا ظهر الاحد على يد مسلحين داخل حيين في العاصمة العراقية بغداد.
وقال المصدر "قرابة الساعة 16:00 (12:00 ت غ) اقتحم مسلحون يرتدون زي الشرطة ويستخدمون سيارات رسمية مكاتب شركة الورقة للاستثمار شرق بغداد وخطفوا اثني عشر موظفا".
واضاف ان "المخطوفين الاثني عشر تم اقتيادهم الى جهة مجهولة".
وبعد نصف ساعة، هاجم مسلحون يستقلون بدورهم سيارات رسمية ولكن بلباس مدني وكالة لاحدى شركات الهاتف النقال في بغداد الجديدة (شرق العاصمة) وخطفوا ثلاثة موظفين ونقلوهم الى جهة مجهولة، وفق المصدر نفسه.
واقر وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ في تصريحات ادلى بها اخيرا بان عصابات تنشر الفوضى في بغداد عبر استخدام سيارات تابعة للاجهزة الامنية، نافيا اي علاقة لوزارته بهؤلاء. مقتل اربعة من المارينز وجندي بريطاني واعلن الجيش الاميركي الاحد ان اربعة من عناصر مشاة البحرية (المارينز) قتلوا السبت في محافظة الانبار السنية غرب بغداد.
وقال الجيش في بيان مقتضب ان "ثلاثة من عناصر المارينز قتلوا في هجوم معاد فيما كانوا ينفذون عملية في محافظة الانبار".
ولاحقا، افاد الجيش الاميركي ان عنصرا رابعا قتل في "هجوم معاد" السبت في المنطقة نفسها.
وبذلك، يرتفع الى 2373 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذار/مارس 2003.
كما اعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديا بريطانيا قتل في انفجار قنبلة جنوب العراق.
وقالت الوزارة ان الجندي توفي اثر اصابته في انفجار قنبلة يدوية الصنع تسبب في اصابة ثلاثة جنود اخرين بجروح طفيفة.
واعرب وزير الدفاع البريطاني ادم انغرام عن "حزنه الشديد"، لسماعه نبأ مقتل الجندي الذي كان عضوا في الحرس الملكي الاسكتلندي.
والجمعة اعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن اصابة اربعة جنود بريطانيين بجروح طفيفة في انفجار قرب البصرة، جنوب العراق.
ووقع الانفجار الذي لم يتم توضيح طبيعته قرب قاعدة لوجستية بريطانية.
وكان متحدث بريطاني في البصرة افاد ان عراقيين قتلا واصيب اربعة عسكريين بريطانيين بجروح الجمعة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في هذه المدينة الواقعة على بعد 550 كيلومترا جنوب بغداد.
وبمقتل الجندي البريطاني يرتفع عدد العسكريين البريطانيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في اذار/مارس 2003 الى 104 جنود بينهم 79 قتلوا خلال عمليات قتالية.
وتنشر بريطانيا ثمانية الاف جندي في جنوب العراق.