ايران تتحدى امريكا وتصفها بالقوة الآفلة

طهران - من ستيفان سميث
أحمدي نجاد يتحدث من موقع قوة

رفض المسؤولون الايرانيون الجمعة التهديدات بفرض عقوبات وشن عمليات عسكرية وذلك بعد رفض طهران تعليق تخصيب اليورانيوم بناء لطلب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
واعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في خطاب القاه في شمال شرق البلاد نقله التلفزيون الايراني "باتت الامة الايرانية اليوم والحمد لله قوة عظمى، وسنحاور العالم من موقع القوة هذا".
واضاف "كل ما نملكه هو ملك لله ولن تستطيع حفنة من الجبناء التعرض للشعب الايراني" في اشارة الى الدول الغربية.
وتأتي زيارة البرادعي بعد اعلان ايران الثلاثاء انها نجحت في التاسع من نيسان/ابريل في تخصيب اليورانيوم بنسبة 5,3% بواسطة سلسلة مترابطة من 164 جهاز طرد مركزي.
وتؤكد طهران انها تقوم بتخصيب اليورانيوم لاغراض سلمية، لكن الدول الغربية تشتبه في انها تسعى الى انتاج القنبلة الذرية.
ويشكل اعلان ايران تحديا لمجلس الامن الذي امهل طهران حتى 28 نيسان/ابريل لتعليق انشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
ويتوقع ان يرفع البرادعي في نهاية الشهر الحالي تقريرا حول الرد الايراني على مطالب مجلس الامن الدولي. وبعد عمليات تفتيش استمرت ثلاث سنوات، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تأكيد ما اذا كانت الطموحات النووية الايرانية هي لاغراض سلمية ام لا.
وخلال خطبة الجمعة، رفض اية الله احمد جنتي رئيس مجلس الحرس الثوري النافذ جدا، التهديدات الاميركية التي لوحت بها الخميس وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
وقال "ان هذه التهديدات لا تخيفنا لان ليس لهم الشجاعة الكافية لاتخاذ اي خطوة" ضد ايران.
وتابع ان "العدو يعرف ان ايران ليست كاي دولة اخرى (...) وخصوصا العراق وافغانستان".
واوضح "اننا اليوم اقوى من اي وقت مضى"، ووصف الولايات المتحدة بانها "دولة عظمى آفلة".
والخميس دعت رايس مجلس الامن الدولي الى اعتماد قرار جديد بشأن ايران بموجب "الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص خصوصا على امكانية استخدام القوة.
وقالت رايس في اعقاب لقاء مع نظيرها الكندي بيتر ماكاي "عندما سيجتمع مجلس الامن الدولي لا بد ان تكون هناك تداعيات لهذا التحدي وسندرس كل الخيارات التي يملكها المجلس".
ويتوقع ان يجتمع ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية اضافة الى المانيا الثلاثاء في موسكو للبحث في ازمة الملف النووي الايراني.
والقرارات الدولية التي تتخذ بموجب الفصل السابع تمنح مجلس الامن صلاحيات واسعة للتحرك بما في ذلك على الصعيد العسكري لمعالجة "التهديدات على السلام او الاعمال العدوانية".
وتوضح شرعة الامم المتحدة ان المجلس "يمكن ان يقرر بشأن الاجراءات الواجب اعتمادها دون اللجوء الى القوة المسلحة لتصبح قراراته نافذة".
وتنص الشرعة على "قطع تام او جزئي للعلاقات الاقتصادية والمواصلات عبر السكة الحديد والخطوط البحرية والجوية والبريدية ووسائل اتصالات اخرى بالاضافة الى قطع العلاقات الدبلوماسية".
ويمكن لمجلس الامن ان "يتخذ اي تحرك يراه ضروريا لحفظ او اعادة ارساء السلام والامن الدوليين باللجوء الى قوات جوية او بحرية او برية".
وقالت رايس "انني واثقة من اننا سندرس التدابير التي يمكن اتخاذها للتأكد من ان ايران تدرك ان ما من خيار اخر امامها سوى الانصياع" لمطالب الاسرة الدولية.