هل ستصبح ليبيا صديقا جديدا للولايات المتحدة؟

واشنطن - من سيلفي لانتوم
من العداوة الى الصداقة

تمضي عملية تطبيع العلاقات الاميركية الليبية قدما بعد مرور عشرين عاما على حصول الغارة الاميركية على طرابلس وبنغازي، حتى وان كانت لم تكتمل بعد نهائيا.
واعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك الخميس "اننا اتخذنا من التطبيع الكامل هدفا" في علاقاتنا مع ليبيا مؤكدا "اننا حققنا تقدما في هذا الاتجاه".
وبعد بضعة اسابيع من اعلان ليبيا تخليها عن اسلحة الدمار الشامل في كانون الاول/ديسمبر 2003 اعادت طرابلس وواشنطن علاقاتهما الدبلوماسية التي كانت قطعت اثر تخريب السفارة الاميركية في طرابلس عام 1979.
وفتح قسم للمصالح الاميركية في طرابلس في الثامن من شباط/فبراير 2004 قبل ان يتحول الى "مكتب اتصال" في 28 حزيران/يونيو من السنة نفسها.
وفي ايلول/سبتمبر 2004، رفعت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الامم المتحدة على ليبيا عام 1986 لدورها المفترض في عدة اعتداءات ارهابية.
وجاءت الغارات الاميركية في الخامس عشر من نيسان/ابريل 1986 على منزلي الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس وبنغازي واسفرت عن مقتل هَنا احدى بنات القذافي بالتبني، ردا على اعتداء استهدف ملهى ليليا في برلين الغربية كان يتردد عليه جنود اميركيون ونسب الى اجهزة الاستخبارات الليبية.
وسمح رفع العقوبات الاميركية للمجموعات النفطية الاميركية اوكسيدنتال وشيفرون واميرادا هيس بالعودة الى ليبيا التي تملك اكبر مخزون من النفط في افريقيا.
واختارت الحكومة الليبية هذه المجموعات الاميركية الثلاث في كانون الثاني/يناير 2005 للتنقيب عن النفط وتحديث منشآت البلاد النفطية المتداعية بسبب 18 سنة من العقوبات الدولية.
لكن التمثيل الدبلوماسي الاميركي في طرابلس لم يرق الى درجة سفارة.
واضافة الى ذلك لم تسحب الولايات المتحدة بعد ليبيا من لائحتها للدول الداعمة للارهاب والتي ادرجتها فيها في 29 كانون الاول/ديسمبر 1979 بعد تخريب السفارة الاميركية.
وامتنع ماكورماك الخميس عن منح طرابلس املا في هذا المجال مؤكدا ان وزارة الخارجية الاميركية ستنشر قريبا تقريرها السنوي حول الدول التي تدعم الارهاب.
وقال "هناك بعض الواجبات التي يتعين على ليبيا استيفاءها بناء على القوانين والاجراءات التي تحدد وضع" الدولة التي تدعم الارهاب مؤكدا "لسنا مستعدين في الوقت الحاضر سحبها من هذه اللائحة".
وبين النقاط العالقة بين البلدين التعويضات التي تطالب بها عائلات ضحايا الرحلة الجوية رقم 73 لطائرة بانام التي اقلعت من مطار كراتشي في الخامس من ايلول/سبتمبر 1986.
وتطالب هذه الاسر ليبيا بدفع بنحو عشرة مليارات دولار تعويضا، وكذلك من حركة ابو نضال الفلسطينية التي قامت بعملية الخطف التي قتل خلالها باكستاني اميركي برصاصة في الرأس امام بقية الركاب والقيت جثته على مدرج المطار.
وفتح الخاطفون حينها النار ثم القوا قنابل يدوية في المقصورة ما ادى الى مقتل 19 شخصا وجرح العديد من الركاب الـ380 الذين كانوا على متن الطائرة.