حكومة حماس بين أزمة مالية وفوضى أمنية

مصير المساعدات العربية مجهول

رام الله - اقتحم مسلحون من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مقر رئاسة الوزراء في رام الله لفترة وجيزة الخميس مطالبين بتسيير استحقاقات مالية كانت قد أقرتها لهم الحكومة السابقة وأوقفتها حكومة حماس الجديدة قبل أسبوع.
وقال معين الجبعي أحد المحتجين "الوزير الحالي أوقف كل المستحقات للمطاردين وبالنسبة لنا الان لا يوجد هناك معاشات أو غيرها فنحن نريد التفاوض مع مجلس الوزراء لحل المشكلة".
وانسحب المسلحون من أمام مقر رئاسة الوزراء بعد وصول قوات من الامن الوطني والشرطة الى الموقع، وأوضح الجبعي أنهم يحاولون حل المشكلة بشكل سلمي دون وقوع اضطرابات.
ويأتي احتجاج كتائب الاقصى بعد أن قررت الحكومة الفلسطينية الجديدة تجميد كافة القرارات التعينية والادارية التي اتخذتها الحكومة السابقة كما أقرت تشكيل لجنة وزارية لمراجعة القرارات المعنية.
وكان وزير المواصلات السابق أقر قبل ستة أشهر صرف 530 رخصة لسيارات ركوب عمومية لصالح أسر شهداء وأسرى وعدد من المطلوبين من جانب اسرائيل.
وزاد احتجاج كتائب الاقصى من المصاعب التي انقضت على حكومة حماس منذ توليها السلطة حيث تواجه عراقيل مالية قد تؤدي لانهيار الاقتصاد الفلسطيني المتعثر اصلا.
وقال عمر عبد الرازق وزير المالية في مقابلة له مع مجلة تايم "المجاعة والمشاكل الاقتصادية وعدم دفع الرواتب سيؤدي الى مقاومة أكبر ومصاعب أمنية... وهو ما سيأتي بصومال جديدة للعالم".
وتعذر على الحكومة الجديدة توفير رواتب شهر مارس/اذار بقيمة 118 مليون دولار لمائة وأربعين ألف موظف حكومي اثر مقاطعة اسرائيلية ودولية تمثلت بوقف المعونات المادية الموجهة للسلطة الفلسطينية من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة مطالبين حماس بالاعتراف بدولة اسرائيل والقاء السلاح والقبول باتفاقات السلام المؤقتة السابقة.
ويعتمد الفلسطينيون على معونات مالية من الدول المانحة بقيمة مليار دولار سنويا منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.
ومن جانبها قامت الحكومة الاسرائيلية بوقف تحويل عائدات الضرائب للفلسطينيين التي تصل قيمتها الشهرية الى 50 مليون دولار اضافة الى اعتزام البنوك الاسرائيلية قطع علاقاتها مع البنوك الفلسطينية وهو ما قد يؤدي لانهيار الاقتصاد الفلسطيني.
وفرضت الامم المتحدة قيودا على اتصالاتها وتعاملاتها مع الحكومة الجديدة بينما يبقى مصير وعود بمعونات مادية من بعض الدول العربية بينها المملكة العربية السعودية والكويت مجهولا.
كما تتحمل الحكومة الجديدة ديونا مالية قيمتها تزيد على مليار دولار مستحقة لبنوك فلسطينية وخارجية.
وقال عبد الرازق للتايم "الحكومة فقدت أموالها قبل وصول حكومة حماس. المشكلة الان تتضخم أكثر وأكثر بسبب ما تقوم به الدول المانحة والحكومة الاسرائيلية".