بريطانيا تعتبر تمجيد الارهاب جرما

لا للتحريض

لندن - اضحى تمجيد الارهاب الخميس في بريطانيا يعتبر جرما مع بدء العمل بقانون جديد اثار انتقادات كثيرة ولا سيما من جانب المدافعين عن حقوق الانسان.
كذلك ينص القانون البريطاني الجديد لمكافحة الارهاب على عقوبة السجن لكل من اعطى او تلقى تدريبا ارهابيا او انتسب الى معسكر تدريب، ويحظر بث "مطبوعات ارهابية" سواء خطيا او عبر الانترنت.
وفي المقابل، ما زال بند ينص على تمديد مدة التوقيف الاحتياطي الى 28 يوما كحد اقصى بدل 14 يوما موضع مشاورات مع المسؤولين في الشرطة قبل بدء العمل به.
وتم اقرار القانون الذي حصل على موافقة الملكة اليزابيث الثانية في 30 اذار/مارس، بعد معركة برلمانية شرسة الحقت برئيس الوزراء توني بلير في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر اول هزيمة له في مجلس العموم خلال ثماني سنوات من الحكم.
ورفض اعضاء مجلس العموم حينها تمديد المهلة القصوى للتوقيف الاحتياطي الى تسعين يوما بالنسبة للاشخاص الذين يشتبه بضلوعهم في الارهاب.
وحصل جدل واسع حول بند آخر في نص القانون بين مجلس العموم ومجلس اللوردات يتعلق باعتبار تمجيد الارهاب جريمة. وكان مجلس اللوردات يتمسك بان هذا الاجراء يهدد حرية التعبير، الا انه انتهى بالتراجع عن موقفه في 22 آذار/مارس.
واعتبر دعاة حقوق الانسان ان هذا البند كان يمكن استخدامه في الماضي ضد ناشطين مناهضين لنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا.
وتقرر البند في اعقاب اعتداءات السابع من تموز/يوليو 2005 في لندن والتي اوقعت 56 قتيلا و700 جريح، للتصدي لـ"دعاة الحقد" مثل الامامين المتطرفين ابو حمزة وعمر بكري اللذين كانا ينشران معتقداتهما علنا في بريطانيا منذ سنوات.
و"قانون مكافحة الارهاب 2006" هو الرابع في اطار مكافحة الارهاب الذي يقره البرلمان البريطاني. وصدر التشريع الاول سنة 2000.
وتم تشديد هذا القانون بعد سنة من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.
ثم صدر قانون جديد هو قانون الوقاية من الارهاب في 11 آذار/ارس 2005.
واعلن تشارلز كلارك وزير الداخلية في تصريح امام مجلس العموم في الثاني من شباط/فبراير انه سيقدم مشروع قانون جديدا في النصف الاول من العام 2007 يوفق بين النصوص القانونية الاربعة الموجودة حاليا في اطار قانون وحيد.