اسرائيل تكثف غاراتها وسط تزايد الضغط الخارجي على الفلسطينيين

غزة - من عادل الزعنون
بين نارين

شنت اسرائيل في اقل من 24 ساعة غارتين على ناشطين فلسطينيين في قطاع غزة اثر اطلاق صواريخ، في حين دانت حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الضغوط الغربية عليها اثر تعليق المساعدات المباشرة.
فقد قتل فلسطينيان من كتائب شهداء الاقصى السبت في غارة جوية اسرائيلية على سيارة شرق مدينة غزة، بحسب ما صرح مصدر في هذه الحركة المتفرعة من حركة فتح، ومصادر امنية وطبية.
ونقل ناشط ثالث كان في السيارة نفسها الى المستشفى في وضع دقيق وفق مصدر طبي اوضح ان ثلاثة من المارة اصيبوا بجروح.
وقال مصدر امني فلسطيني ان الغارة حصلت فيما كان الناشطون الثلاثة عائدين من بلدة جباليا في شمال شرق غزة، بعدما اطلقوا منها صواريخ على الاراضي الاسرائيلية.
وذكر متحدث عسكري اسرائيلي "استهدفنا سيارة كان فيها الرجال الثلاثة الذين اطلقوا لتوهم صاروخا" على الاراضي الاسرائيلية.
وتزايد في الايام الاخيرة اطلاق الصواريخ اليدوية الصنع على اسرائيل والرد عليها من الجانب الاسرائيلي من دون التمكن من وقفها.
ويواصل الجيش الاسرائيلي قصف شمال قطاع غزة وشرق المدينة من دون نتائج ملموسة.
وتعقيبا على الغارة الاسرائيلية قال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية ان هذا "التصعيد الاسرائيلي خطير جدا واثاره مدمرة".
ودعا اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط وخصوصا الولايات المتحدة الى "التحرك العاجل لوقف العدوان الاسرائيلي والاغتيالات التي من شانها ان تنسف كل جهد يسعى الى دفع عملية السلام".
وهذه الغارة الاسرائيلية هي الثانية في اقل من 24 ساعة، وكان قتل ستة فلسطينيين وجرح 15 اخرون في غارة الجمعة على مركز لتدريب عناصر تابعين للجان المقاومة الشعبية في رفح جنوب قطاع غزة.
وبين ضحايا هذه الغارة القيادي المحلي للجان المقاومة الشعبية اياد ابو العينين وابنه البالغ سبعة اعوام، علما انها الغارة الاسرائيلية الاعنف منذ تولي حكومة حماس السلطة.
وعلى الصعيد السياسي، رفضت حكومة حماس الضغوط الاوروبية والاميركية اثر اعلان تعليق المساعدات المباشرة للفلسطينيين.
وعلقت الولايات المتحدة او الغت 246 مليون دولار كانت ستسدد للحكومة، لكنها رفعت الى 245 مليونا مساعدتها الانسانية غير المباشرة للفلسطينيين.
ولم يحدد الاتحاد الاوروبي حتى الان قيمة المساعدات التي جمدت، علما انه الداعم المالي الرئيسي للفلسطينيين مع 500 مليون يورو سنويا.
واشترط الجانبان لمواصلة تقديم هذه المساعدات ان تتخلى حماس عن العنف وتعترف بحق اسرائيل في الوجود وبالاتفاقات السابقة الموقعة معها.
لكن حماس لا تزال ترفض تلبية هذه الشروط.
ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية قرارات تعليق المساعدات بانها "جائرة اتخذها الغرب والادارة والاميركية والاحتلال الاسرائيلي بهدف الابتزاز".
واعتبر ان "لهذا الحصار والقرارات الجائرة والتضييق ومحاولة الخنق هدفا واحدا هو ان ينتزعوا منا الاوراق" مضيفا "لن يبتزوا منا المواقف السياسية التي تمس الثوابت".
وتابع هنية "نحن كقيادة وحكومة لا نملك ان نتنازل او نوقع على اي شيء يمس بثوابت وحقوق الامة".
ودعا المجتمع الدولي الى ان يدرك ان فوز حماس في الانتخابات التشريعية في 28 كانون الثاني/يناير شكل منعطفا في الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين.
واكد هنية ان السلطة الفلسطينية ستوفد خلال الايام المقبلة وزراء لطلب مساعدات من الدول العربية.