احالة صدام حسين الى المحكمة في قضية الأنفال

بغداد - من عمار كريم
قضية جديدة

اعلن مسؤول قضائي عراقي الثلاثاء احالة الرئيس السابق صدام حسين وستة من اعوانه الى المحكمة في قضية الانفال التي ذهب ضحيتها نحو مئة الف كردي، بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" و"جريمة ضد الانسانية".
وقال رئيس قضاة التحقيق رائد الجوحي في مؤتمر صحافي "انجزت التحقيقات واحيلت قضية الانفال الى المحكمة الجنائية العليا وسيمثل صدام حسين وستة من معاونيه" ابرزهم ابن عمه علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" امام المحكمة.
واوضح ان "المتهمين احيلوا وفق المادة 11 من قانون محكمة الجنائية العراقية العليا التي تنص على جريمة الابادة الجماعية والمادة 12 على جريمة ضد الانسانية والمادة 13 على جرمية تهديم القرى وحرق المباني وهدم دور العبادة".
اما بقية المتهمين فهم وزير الدفاع السابق سلطان هاشم احمد وعضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل صابر عبد العزيز الدوري وعضو القيادة العامة للقوات المسلحة حسين رشيد التكريتي وعضو القيادة القطرية وزير الصناعة السابق طاهر توفيق العاني، وفرحان مطلك الجبوري وهو احد كبار الضباط.
ويشتبه بمسؤولية صدام حسين عن حملة الانفال التي ادت بين اواخر العام 1987 ومنتصف عام 1988 الى مقتل نحو مئة الف من الاكراد وتهجير مئات الالاف من مناطق سكنهم.
ويحاكم صدام حسين مع سبعة من اعوانه السابقين امام المحكمة الجنائية العليا في اطار قضية مقتل 148 شيعيا بعد تعرض موكبه لهجوم في هذه البلدة الواقعة شمال بغداد في الدجيل عام 1982.
وتستأنف جلسات هذه القضية الاربعاء وستنظر المحكمة في ادلة جديدة حول ضلوع المتهمين.
واضاف الجوحي ان قضية الانفال "هي حاليا بين الادعاء العام والمحكمة التي ستحدد الموعد المناسب للمحاكمة".
واشار الى "اكتمال التحقيقات في قضايا الجرائم المرتكبة ضد شعبنا الكردي المسماة قضية الانفال التي قتل فيها الالاف من النساء والاطفال والرجال ودفنوا في القبور الجماعية".
وتابع الجوحي ان "المقابر الجماعية تم فتحها من قبل المحكمة بحضور فرق طبية ودولية في صحراء الحضر (80 جنوب الموصل، شمال) وصحراء السماوة (جنوب) وبعض القرى الكردية اضافة الى اخضاع العائلات والسكان الى ظروف معيشية صعبة".
وذكر القاضي ايضا "النقل القسري للسكان والاحتجاز غير القانوني لاعداد كبيرة جدا تقدر بالالاف في معتقل نقرة سلمان (السماوة) والدبس (شمال) وطوبزاوه (شمال) وتهديم القرى وحرقها وهدم دور العبادة ومباني المدنيين دون اي مبرر او ضرورة عسكرية".
وقال "كان هناك فترة طويلة من الاجراءات التحقيقية والاستماع الى الالاف من الشهود والمشتكين وتدقيق اعداد هائلة من الوثائق والمخاطبات الرسمية الخاصة بالنظام السابق والتي يستفاد منها".
واكد ان "اجراءات التحقيق التي يقوم بها القضاة في المحكمة تعكس مستوى حضاريا ودوليا عالميا".
واضاف "بذلك، تكون المحكمة قد انجزت التحقيق في واحدة من اكبر الجرائم المرتكبة والمعقدة".
ولدى سؤاله عن احتمال نقل المحاكمة الى اقليم كردستان، قال الجوحي "وفقا للقانون فان مقر المحكمة هو بغداد ولها ان تنعقد في اي مكان استنادا لاحكام القانون بعد استحصال موافقات رئاسة المحكمة والجهات المعنية بذلك".
واعلن الرئيس العراقي جلال طالباني في وقت سابق الثلاثاء ان الرئيس العراقي السابق سيحاكم على "كل الجرائم" قبل تنفيذ اي احكام تصدر في حقه.
واضاف "اعتقد ان المحكمة تسير على خطة ان كل الجرائم الاخرى يحاكم عليها وفي النهاية يتم تنفيذ القرار".
وكان المدعي العام جعفر الموسوي اكد السبت الماضي ان التحقيقات حول دور صدام حسين في قضية حملة الانفال "استكملت" وسيتم التدقيق فيها "خلال يومين" على ان تحال الى "هيئة الجنايات (المحكمة)" في وقت لاحق.
واواخر آب/اغسطس الماضي، زار رئيس قضاة التحقيق في المحكمة الخاصة اقليم كردستان لجمع الادلة ضد صدام حسين من ضحايا حملة الانفال.