الافراج عن الصحافية الامريكية المختطفة في العراق

كارول حرة طليقة بعد أشهر من الاعتقال

بغداد - اكدت الصحافية الاميركية جيل كارول التي اختطفت في العراق قبل اشهر واطلق سراحها في بغداد الخميس ان الخاطفين "عاملوني بشكل جيد".
وقالت كارول في مقابلة مع قناة "بغداد" التابعة للحزب الاسلامي العراقي الذي كان تسلمها في وقت سابق في احد مكاتبه ان "المسافة التي كنت اتحرك بها محدودة بين الغرفة والحمام، تلك هي المسافة التي كان مسموحا لي بها".
واضافت "سمحوا لي مرة بمشاهدة التلفزيون لم تكن كافية لمعرفة ما يدور حولي وسمحوا لي مرة بقراءة الصحف ولم تكن كافية لمعرفة ما يدور في العالم الخارجي".
وتابعت "باختصار عاملوني معاملة جيدة وانا سعيدة الان. اتمتع بصحة جيدة واود ان ارى عائلتي باسرع وقت ممكن".
وكانت كارول ترتدي اللباس الشرعي الاسلامي وتتصرف بثقة وهدوء وهي تضع نظارتيها.
من جهته، اهداها الامين العام للحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي قرآنا وميدالية من الحزب طالبا منها ان "لا تنسى الشعب العراقي".
وقال "اود تهنئة عائلتك والشعب الاميركي انني مسرور جدا بالافراج عنك. انها لحظة تاريخية بالنسبة للحزب الاسلامي العراقي".
وصرح الامين العام الحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي في وقت سابق اليوم ان الصحافية الاميركية جيل كارول اطلق سراحها في بغداد. واضاف مؤكدا "نعم، لقد اطلق سراحها وهي معي"، رافضا الافصاح عن معلومات اخرى.
الا ان مصدرا في وزارة الدفاع اوضح ان "مسلحين سلموها الى مقر الحزب الاسلامي العراقي في منطقة العامرية (غرب بغداد)".
ومن جهته، قال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي "انني مسرور كثيرا لان الموضوع شغلني منذ البداية".
وبدوره، قال المتحدث باسم الجبهة ظافر العاني "بذلنا جهدا كبيرا كقوة سياسية لاطلاق سراحها ووجهنا نداءات عدة لان موقفها مشرف من القضايا العربية".
وقد خطف مسلحون جيل كارول في حي العدل (غرب بغداد) في السابع من كانون الثاني/يناير بعدما قتلوا المترجم الذي كان برفقتها. وفي 17 الشهر ذاته، بثت قناة الجزيرة صورا للصحافية البالغة من العمر 28 عاما.
واكدت الجزيرة آنذاك ان المجموعة الخاطفة وتدعى "كتائب الثأر" حددت للحكومة الاميركية "مهلة 72 ساعة" لتلبية مطالبهم بالافراج عن السجناء العراقيين، وإلا فانهم سيعدمون الصحافية.
وهددت المجموعة بقتلها اذا لم تلب مطالبها في موعد اقصاه 26 شباط/فبراير.
وقامت كارول بتحقيقات عدة في الشرق الاوسط لحساب صحف اردنية وايطالية خصوصا في السنوات الثلاث الاخيرة. وهي تعمل في "كريستين ساينس مونيتور" منذ اشهر عدة، بحسب ما افادت الصحيفة على موقعها على الانترنت.
وكارول هي الاعلامية الـ31 التي تتعرض للخطف في العراق منذ بداية الحرب عام 2003، بحسب منظمة "صحافيون بلا حدود" التي تدافع عن الصحافيين والحريات الاعلامية في العالم.