حكومة هنية تفوز بثقة المجلس الوطني الفلسطيني

نال الثقة

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عبد العزيز الدويك ان المجلس منح الثلاثاء الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية بغالبية الاصوات.
وايد 71 نائبا حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فيما عارضها 36 وامتنع اثنان خلال الجلسة التي عقدت في رام الله وغزة بنظام الدائرة التلفزيونية المغلقة.
وصفق النواب لهذه المصادقة بينما عبر نواب حماس عن فرحهم اثر الاعلان عن هذه النتيجة مرددين "الله اكبر ولله الحمد" و"القران دستورنا الجهاد سبيلنا".
وجاء التصويت على الثقة لبرنامج الحكومة اثر جلستين القى اسماعيل هنية خلال اولهما الاثنين خطابا مفصلا عن الخطوط العريضة لسياسته وتلته جلستان من المناقشات.
واعرب هنية الثلاثاء عن "اسفه الشديد" اثر رفض وزارة الخارجية الاميركية دعوته اللجنة الرباعية للحوار .
وقال ان واشنطن "تؤكد من جديد انحيازها للاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني" وجدد الدعوة اليها "لتكون اكثر تعقلا وابتعادا عن التشنج والا تطلق التصريحات والاحكام المسبقة على حكومة فلسطينية منتخبة عبر صندوق الاقتراع".
وادار رئيس الجلسة الاسلامي عبدالعزيز الدويك المناقشات بصرامة حتى انه قطع الصوت مرارا عن المتدخلين عندما تجاوزوا الوقت المحدد لهم كما قرر منع الجميع من التدخين داخل القاعة.
وتدخل عشرون نائبا تسعة منهم من حماس في حين ينتمي البقية لحركة فتح واصلوا الهجوم على برنامج الحكومة.
وقال محمد اللحام من فتح ان "تعيين وزير للاجئين في الحكومة المقبلة هو دليل على نية للمس بمنظمة التحرير لان هذا الملف كان دائما من اختصاص المنظمة" مضيفا ان "البرنامج الوزاري تجاهل ملاحظات الرئيس محمود عباس وكان من المفترض ان يلتزم بوثيقة الاستقلال" وختم كلمته بالقول "اصوت ضد الحكومة".
من جانبة دافع نائب حماس محمد ابو طير عن البرنامج معتبرا انه "كان شاملا يحمل هموم الشعب الفلسطيني" واكد "انا تتبعت كافة البرامج للحكومات التسع السابقة ولم اجد فيها اشارات لمنظمة التحرير ولا لوثيقة الاستقلال".
اما النائب مصطفى البرغوثي من كتلة "فلسطين مستلقة" (نائبان) فانه اكد انه سيمتنع عن التصويت.
واعرب عن استحسانه لان الحكومة تبنت "برنامجا لمكافحة الفساد ولانها اعلنت انها ستتمسك بالحقوق الفلسطينية بما فيها قضية اللاجئين" مؤكدا انه "لن يصوت معها لان البرنامج كان من المفترض ان يجمع بين المقاومة الشعبية والاستنهاض السياسي".
من جانب اخر اعتبرت نائبة فتح نجاة الاسطل من غزة "كان على البيان الوزاري ان يكون واضحا في آلية تنفيذ برنامج الحكومة عن طريق المفاوضات او المقاومة لكنه لم يوضح كيف سينفذ سياسته".
ورد نائب حماس عبد الفتاح دخان من غزة ان "البرنامج كان جامعا وعميقا وشدد على حماية حقوق الانسان وسيادة القانون" اما بشان اليات التنفيذ فانها "لا تاتي في البيانات الوزارية".
وقالت النائبة حنان عشراوي بدبلوماسية "نحن كلنا نقف صفا واحدا في وجه التحديات وهناك محاولات خارجية لنزع الشرعية عن المؤسسات الفلسطينية ولا اريد ان يقف اي شخص منا مع هذه الاطراف" دون ذكرها.
ودعت الى "العقلانية والموضوعية في الطرح وقالت ان البرنامج اتسم بالتعبير عن النوايا الحسنة لكن فيه غياب لالية التطبيق" وقالت "حجبنا الثقة في الماضي عن حكومات التزمت باكثر مما جاء في هذا البيان".
وتلت النائبة من كتلة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار رسالة من امين عام الجبهة احمد سعدات من سجن المسكوبية الاسرائيلي في القدس اكد فيها انه يمنح الثقة لحكومة حماس.
ميدانيا تبنى ناطق باسم سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطيني في تصريح عملية اطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل اسفرت عن مقتل اسرائيليين، مؤكدا انها تهدف "للتشويش على الانتخابات الاسرائيلية".
واوضح "ابو البراء" المتحدث باسم سرايا القدس "اطلقنا خمسة صواريخ باتجاه مواقع صهيونية ثلاثة على كفار عزا ونحال عوز واثنان على المجدل من نوع قدس متوسط المدى".
وقال ان هذه العملية جرت "في اطار التشويش على الانتخابات" موضحا "اننا نتحين ونستمثر اي فرصة يحاول فيها المحتل ان يثبت له حق كدولة ومشروع ونظام سياسي".
وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت ان بدويا اسرائيليا وابنه قتلا الثلاثاء في انفجار وقع في محيط كيبوتز عوز نحال المجاور لقطاع غزة.
ووقع هذا الحادث في وقت يدلي فيهم الناخبون الاسرائيليون باصواتهم في الانتخابات التشريعية وسط اجراءات امنية مشددة واغلاق كامل للضفة الغربية وقطاع غزة.
ووضع الجيش وقوات الامن في حالة استنفار قصوى ونشر 22 الف شرطي في جميع انحاء الدولة العبرية.