بدء الانتخابات الاسرائيلية

زعيم حزب العمل يدلي بصوته

القدس - يدلي الاسرائيليون الثلاثاء باصواتهم لانتخاب 120 نائبا في البرلمان السابع عشر الذي يفترض ان يبت للمرة الاولى منذ انشاء دولة اسرائيل في 1948 في مسألة رسم الحدود النهائية لاسرائيل.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت في مقالة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" الثلاثاء ان اسرائيل ستزيل كل المستوطنات الواقعة وراء الجدار الفاصل الذي تبنيه في الضفة الغربية، في حال فوز حزبه كاديما في الانتخابات كما تشير نتائج استطلاعات الرأي.
وكتب اولمرت "لن نتمكن من تحقيق كل احلامنا سنتمكن من الاحتفاظ بالكتل الكبرى من البلدات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وسنحدد مسار الحاجز الامني بحيث لا يبقى هناك (بلدات) وراءه".
واضاف اولمرت الذي يتولى رئاسة الحكومة بالوكالة منذ ادخال رئيس الحكومة ارييل شارون الى المستشفى مطلع كانون الثاني/يناير حيث لا يزال غارقا في غيبوبة عميقة، في هذه المقالة ان "ترسيم الحدود الدائمة واجب علينا قيادة ومجتمعا".
وتجرى الانتخابات تحت مراقبة مشددة للشرطة والجيش اللذين يخشيان عمليات فلسطينية واعلنت حالة التأهب القصوى. ويقوم نحو 22 الف جندي وحرس حدود بمساعدة 1500 عسكري بتأمين سلامة الاقتراع في انحاء البلاد بينهم اربعة الاف في القدس.
وفي هذا الاطار تبنى ناطق باسم سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اطلاق صواريخ اسفرت عن مقتل اسرائيليين هما بدوي وابنه اليوم الثلاثاء في محيط كيبوتز عوز نحال المجاور لقطاع غزة.
وبلغت نسبة المشاركة 21.7% ظهر اليوم بالتوقيت المحلي (العاشرة تغ) بعد خمس ساعات على فتح مراكز الاقتراع على ما افادت اللجنة الانتخابية.
وكانت النسبة في في الانتخابات السابقة العام 2003 حوالى 24% في الساعة نفسها.
ووسط حماية شخصية كبيرة ادلى اولمرت (60 عاما) الذي تشير استطلاعات الرأي الى ان حزبه كاديما هو الاوفر حظا في الانتخابات رغم تسجيله تراجعا في الفترة الاخيرة، بصوته في مدرسة في احد احياء القدس العربية برفقة زوجته اليزا.
وقال اولمرت "صوتوا وليكن يوما مشرقا لشعب اسرائيل".
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين خمسة ملايين و14 الفا و622، سيصوتون في 8280 مركزا للاقتراع حتى الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش (الساعة 20:00 ت.غ.).
وستعلن محطات التلفزيون الثلاث تقديراتها فور اغلاق مراكز الاقتراع لكن النتائج الرسمية ستعلن قبل ظهر الاربعاء مبدئيا.
ويختار الناخبون بين 31 لائحة منها اللوائح الثلاث الرئيسية اي حزب كاديما (وسط) الذي يتزعمه رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت وحزب العمل بقيادة عمير بيريتس (يسار الوسط) والليكود (يمين وطني) برئاسة بنيامين نتانياهو.
وتفيد استطلاعات الرأي الاخيرة ان كاديما سيشغل 34 مقعدا في مقابل حوالى 21 لحزب العمل و13 لليكود.
وكشفت بعض هذه الاستطلاعات ان حزب الناطقين باللغة الروسية اليميني المتطرف "اسرائيل بيتنا" الذي يقوده افيغدور ليبرمان يمكن ان يحقق اختراقا في الاقتراع.
وسيحصل هذا الحزب على 12 مقعدا يليه حزب شاس لليهود الشرقيين بـ11 مقعدا والاتحاد الوطني المتحالف مع الحزب الوطني الديني (يمين متطرف) مع تسعة مقاعد وحزب ميريتس (علماني يساري) 5 مقاعد واللائحة الموحدة للتوراة (متشدد) خمسة مقاعد والاحزاب العربية الثلاثة، سبعة مقاعد.
وتأتي هذه الانتخابات بعد فوز كبير لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير الماضي.
ويناقش المجلس التشريعي الفلطسيني البيان الحكومي لحماس للبت في منحها الثقة.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الناخبين الاسرائيليين الى "التصويت للسلام" محذرا من "ان الاعمال الاحادية الطرف التي ستحاول اسرائيل تنفيذها بعد الانتخابات ستكون خطوات خطيرة جدا".
واوضح "لذلك ندق ناقوس الخطر ونعلن للعالم اجمع ان مثل هذه الاعمال لا يمكن ان نقبل بها ولا يمكن ان تاتي بالسلام".
وبعد سبعة اشهر على الانسحاب الاسرائيلي التاريخي من قطاع غزة ينوي اولمرت في حال شكل الحكومة بنتيجة الانتخابات الى الاحتفاظ بالمجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية على ان يشملها الجدار الفاصل المثير للجدل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة.
وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" في صفحتها الاولى "قام اولمرت بما لم يقم به شارون عشية انتخابات: قال للناخبين ما ينوي القيام به في حال انتخابه"، موضحة "حول اولمرت هذه الانتخابات الى استفتاء حول مستقبل الضفة الغربية".