قمة الخرطوم قد تعطي دفعا عربيا للعلاقات بين بيروت ودمشق

بيروت - من نجيب خزاقة

يتوقع ان تعطي قمة الخرطوم العربية دفعا جديدا للجهود السعودية-المصرية لتهدئة الخلافات بين بيروت ودمشق بعد التوتر الذي شهدته العلاقات بينهما منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت ان "تصحيح العلاقات بين لبنان وسوريا" سيناقش بالتأكيد في الكواليس مع ان هذه المسألة غير مدرجة رسميا على جدول الاعمال.
بيد ان هذه المسألة ستكون ايضا رهنا بالتمثيل اللبناني في قمة الخرطوم. فقد دعا قادة الدول العربية الرئيس اللبناني اميل لحود المقرب من دمشق للمشاركة في حين ان مسألة تنحيته بطلب من الغالبية البرلمانية المناهضة لسوريا، هي في خضم الحوار اللبناني-اللبناني الذي بوشر مطلع اذار/مارس.
لكن لحود الذي تدعمه دمشق والاطراف اللبنانيون الموالون لسوريا وبينهم حزب الله، لا ينوي الاستقالة.
ولا يزال الرئيس اللبناني يدعو الى "علاقات مميزة مع سوريا" في حين يرغب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي ينتمي الى الغالبية النيابية في اقامة علاقات تستند الى "الاحترام المتبادل".
وقد وصل لحود الى سدة الرئاسة العام 1998 بفضل السوريين، وقد مددت ولايته في ايلول/سبتمبر 2004 ثلاث سنوات اضافية رغم معارضة المجتمع الدولي التي انعكست في القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي.
ويكثف السنيورة الذي لا يريد ان يقتصر دوره في قمة الخرطوم على مجرد الحضور، المشاروت مع القادة العرب. ولم يبت حتى مساء الخميس بمسألة مشاركته في هذه القمة.
وفي كل الاحوال قال مصدر دبلوماسي عربي ان "التطرق الى العلاقات بين سوريا ولبنان سيحصل خلال مناقشة +الدعم العربي للبنان+".
واضاف هذا المصدر ان "المصالحة السورية-البنانية قد تحصل على دفع في الكواليس خلال محادثات يسهلها العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك" اللذان بذلا جهودا في هذا الاطار.
وينص مشروع القرار الذي يفترض ان يقر في قمة الخرطوم على دعم لبنان السيد الذي يملك حق تحديد خياراته السياسية واقامة علاقات الند للند مع "الدول الشقيقة والصديقة".
وينص ايضا على ان معاقبة المسؤولين عن اغتيال الحريري في شباط/فبراير 2005 في بيروت عندما كانت تحت الهيمنة السورية، "ستساهم في احلال الامن والاستقرار في لبنان".
وكانت لجنة لتحقيق الدولية في اغتيال الحريري اشارت الى ضلوع اجهزة امنية سورية ولبنانية في هذه الجريمة.
وافاد دبلوماسي سوداني في بيروت ان مسألة العلاقات بين لبنان وسوريا "نوقشت قبل القمة بكثير خلال مداولات في الخرطوم والرياض والقاهرة ودبي بمباركة باريس وواشنطن" موضحا ان هذه المسألة "ستكون موضع متابعة بعد القمة".
لكن النشاط الدبلوماسي تسارع عشية القمة.
فقد زار فؤاد السنيورة القاهرة الخميس حيث التقى مبارك قبل ان يستبقل الرئيس المصري نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.
ومطلع الاسبوع التقى وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي العاهل السعودي للبحث في العلاقات السورية-اللبنانية.
وتؤكد العواصم العربية والغربية التي تدعم الحوار اللبناني الداخلي، ترك اللبنانيين يتفقون في ما بينهم.
لكن موافقة دمشق تبقى حاسمة على صعيد ثلاث نقاط اتفق عليها خلال مؤتمر الحوار اللبناني وهي سلاح الفلسطينيين في لبنان وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا عند مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل واقامة "علاقات دبلوماسية" بين سوريا ولبنان وهي مسألة لا تروق لدمشق.