انتقادات حادة لبوش والادارة الاميركية في الذكرى الثالثة لغزو العراق

فشل ذريع

واشنطن - حملت الذكرى الثالثة للغزو الاميركي للعراق سلسلة من الانتقادات ضد ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش رافقتها دعوات الى استقالة كبار المسؤولين الاميركيين وطلبات باعادة النظر في اهداف الولايات المتحدة.
وجاءت اكثر التقديرات تشاؤما في الوضع في العراق، من محللين مستقلين يدعمون بشكل عام جهود الولايات المتحدة، مما يعكس خيبة امل متزايدة.
واهم هذه التصريحات صدرت عن جنرال متقاعد في سلاح البر كان مسؤولا عن تأهيل قوات الامن العراقية في 2003 و2004 .
فقد حمل الجنرال بول ايتن وزير الدفاع دونالد رامسفلد مسؤولية الفشل في العراق ووصفه في مقال بانه قيادي فظ يريد الاهتمام بادق التفاصيل ويثير غضب حلفائه ويتجاهل توصيات هيئة الاركان.
وكتب هذا الجنرال السابق في صحيفة "نيويورك تايمز" الاحد "في الواقع تبين انه لا يتمتع باي كفاءة على الصعيد الاستراتيجي والعملاني والتكتيكي وهو مسؤول اكثر من اي شخص آخر عن ما حدث لمهمتنا في العراق".
واكد انه "على رامسفلد الانسحاب".
وهذه ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها ادارة بوش للانتقادات لكن الذكرى الثالثة للغزو شكلت مناسبة لشن اقسى حملة.
ووضع المحلل المعروف في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انطوني كوردسمان "خارطة لمسيرة" الحرب في العراق تضم سبعة اهداف كبرى للادارة. وقال هذا الخبير انه تبين ان كل هذه الاهداف "وهمية".
واول هذه الاهداف كان القضاء على تهديد اسلحة الدمار الشامل التي يملكها نظام صدام حسين، اي "لم يكن هناك هدف".
والهدف الثاني وهو تحرير العراق واصبح "الوضع بالنسبة للعراقيين اسوأ بكثير مما كان من قبل لكن يمكنهم التصويت بحرية وفق الانقسامات العرقية والدينية".
اما التهديدات الارهابية في العراق "ففي البداية لم يكن هناك تهديد بكل معنى الكلمة والارهاب السلفي اصبح تهديدا اخطر بكثير"، حسبما ذكر كوردسمان.
واضاف هذا الخبير انه خلافا لتوقعات واشنطن ايضا اصبح الوضع في الشرق الاوسط اكثر تقلبا والصادرات النفطية من المنطقة اقل مما كانت في 2003 والعرب لا يرون في العراق نموذجا للاصلاح الديموقراطي بل مصدر خوف وتشكيك.
وتابع ان الجهود لتحديث الاقتصاد العراقي تشكل "فشلا ماليا وعقائديا وبيروقراطيا".
وشن زبينيو بريجينسكي الذي كان مستشارا للرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر وكان يعد من المتشددين، هجوما قاسيا على الحرب.
ورأى ان كلفتها كبيرة جدا واضرت بصفة الزعامة الاميركية. وقال ان "الشرعية الاميركية تضررت بقرارات احادية ومصداقية الولايات المتحدة انهارت".
وعزا بريجينسكي فشل الحرب الى "سلسلة من الاخطاء المتتالية المتكررة لزمرة صغيرة متعصبة ترفض تحمل اي مسؤولية عن اخطائها ان لم نقل عن جرائمها".
ويمتد التشاؤم في آفاق المستقبل في العراق اكثر فاكثر الى صفوف الجمهوريين.
ولم يخف وليام اف باكلي احد منظري المحافظين استياءه. وقال مؤخرا "احتجنا الى اربع سنوات لغزو طوكيو وبرلين لكن بعد ثلاث سنوات ما زال من المستحيل الانتقال من وسط بغداد الى مطارها بدون حراس مسلحين".