سترو يدافع عن الجنود البريطانيين في العراق

سترو وطالباني وفخر مشترك

بغداد - دافع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الثلاثاء عن القوات البريطانية التي تواجه غضبا بسبب اساءة معاملة مواطنين عراقيين بينما اكد الرئيس العراقي جلال طالباني ضرورة بقاء الجنود البريطانيين الى ان تصبح قوات الامن العراقية جاهزة لتسلم الامن.
وقال سترو الذي يزور بغداد للمرة الثالثة في اقل من ثلاثة اشهر، ان اساءة المعاملة تحدث احيانا في دول ديموقراطية على يد قوات الامن فيها، الا انه اكد ان الجنود البريطانيين المتهمين بارتكاب تلك الاساءات سيعاقبون.
وصرح في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع مع الرئيس العراقي جلال طالباني "لا يمكن القضاء كليا على بعض الاساءات من قبل قوات الامن حتى في بلد ديموقراطي، لكن علينا ان نتأكد من معاقبة مرتكبي الاساءات اينما حدثت وهذا ما سيحدث هنا ايضا".
واضاف سترو ان عدد الجنود المشتبه في انهم ارتكبوا تلك الاساءات "قليل جدا" مقارنة مع الجنود البريطانيين الـ 100 الف الذين عملوا في العراق على مدى السنوات الثلاث الماضية.
واكد ان "تحقيقا يجري الان"، مشيرا الى ان "الجيش يتمتع بسجل يدل على صرامته الشديدة في مثل هذه التحقيقات".
واظهر شريط فيديو بث الاسبوع الماضي جنودا بريطانيين يضربون شبانا عراقيين في مدينة العمارة الجنوبية. وقيل ان الشريط سجل عام 2004 اثناء احتجاجات في الشوارع جنوب العراق.
وقد اعتقل ثلاثة اشخاص حتى الان في اطار التحقيق الذي تجريه الشرطة العسكرية البريطانية في الصور التي وردت في الفيديو.
ومن ناحيته اكد الرئيس العراقي جلال طالباني الثلاثاء ضرورة بقاء القوات البريطانية العاملة في جنوب في العراق الى ان يحين الوقت الذي تصبح فيه قوات الامن العراقية جاهزة لاستلام الملف الامني.
وقال طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع سترو "تحدثنا عن ضرورة بقاء القوات البريطانية في العراق الى ان تصبح القوات الامنية العراقية جاهزة".
واضاف "حينها سنشكرهم (القوات المتعددة الجنسيات) وخصوصا البريطانيين".
واضاف طالباني ان "وجود القوات المتعددة الجنسيات في البلاد جاء بقرار من الحكومة العراقية ولا يحق لاي من الدول الاقليمية التدخل والمطالبة برحيلها".
واكد ان "للحكومة العراقية وحدها الحق في المطالبة برحيل هذه القوات لكن الامر متروك حتى اكتمال القدرات الامنية العراقية"، في اشارة الى تصريحات منوشهر متكي وزير الخارجية الايراني الذي طلب من بيروت رحيل القوات البريطانية عن البصرة فورا.
وجدد سترو التاكيد على ان القوات البريطانية ستبقى في العراق طالما احتاجتها الحكومة العراقية، مؤكدا "نحن فخورون بما قامت به القوات في تحرير العراق خاصة المجتمع الشيعي في الجنوب".
من جهة اخرى عزز سترو ضغوطه على الزعماء العراقيين لتشكيل حكومة غير طائفية ذات قاعدة عريضة. وقال ان "النتائج النهائية الموثوقة لانتخابات كانون الاول/ديسمبر اظهرت انه لا يمكن لاي حزب او طائفة اثنية او دينية الهيمنة على العراق".
واضاف ان "ذلك يمنح دفعا اضافيا لما يقوله العراقيون وهو انهم يرغبون في حكومة وحدة وطنية تربط مختلف طوائف المجتمع العراقي ببعضها البعض".
واكد ان "المجتمعات الدولية مثل مجتمعنا الذي لعب دورا في تحرير العراق لها مصلحة راسخة في قيام عراق ديموقراطي مستقر".
وبدوره دعا السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد الاثنين القادة العراقيين الى تشكيل حكومة وحدة وطنية. واضاف "ان التنوع الطائفي يحتاج الى ان يجمع تحت ميثاق وحدة وطنية وهذا يمكن تحقيقه من خلال انشاء حكومة وحدة وطنية".
ويتهم قادة العرب السنة باستمرار ميليشات تابعة للحكومة العراقية التي تسيطر عليها الغالبية الشيعية بعمليات اغتيال متكررة متهمين بعض اجهزة وزارة الداخلية.