واشنطن ترفض الدعوات الى اغلاق غوانتانامو

واشنطن
العدالة الأميركية

قاومت واشنطن مجددا هذا الاسبوع الدعوات الصادرة عن الامم المتحدة وعدد من العواصم الاوروبية والمطالبة باغلاق معتقل غوانتانامو، معتبرة ان وجود هذا المعتقل ضروري لمكافحة الارهاب.
واستبقت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تقريرا للامم المتحدة يدعو الى اغلاق المعتقل بدون ابطاء ومحاكمة المعتقلين على وجه السرعة او اطلاق سراحهم، فنددت به قبل صدوره الخميس معتبرة انه يقوم على "اقاويل".
ويوجد حاليا حوالى 500 معتقل في معسكر غوانتانامو في كوبا، معظمهم اعتقلوا في افغانستان خريف 2001. ويثير المعتقل منذ افتتاحه في كانون الثاني/يناير 2002 جدلا متواصلا حول شروط الاعتقال فيه وفترات التوقيف غير المحددة بدون توجيه التهمة الى المشتبه بهم او محاكمتهم.
وجاء في التقرير الذي وضعه خمسة خبراء مستقلين ان "شروط الاعتقال العامة" في غوانتانامو "توازي معاملة غير انسانية" للمعتقلين وان هذه المعاملة تكون في بعض الحالات "اشبه" بالتعذيب.
كذلك دعا امين عام الامم المتحدة كوفي انان الى اغلاق المعتقل، ما زاد من غضب واشنطن. واعتبر انان انه "سيتحتم عاجلا ام آجلا اغلاق غوانتانامو"، داعيا الحكومة الاميركية الى اتخاذ هذا القرار "في اقرب وقت ممكن".
وقال انان "لا يمكن اعتقال افراد الى الابد يجب ان توجه اليهم اتهامات كما يجب ان تتاح لهم امكانية الدفاع عن انفسهم".
كذلك عبرت عدة عواصم اوروبية عن استيائها من هذه المسألة، وبينها بريطانيا وايطاليا وهما من اقرب حلفاء واشنطن.
ورأى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجددا ان معتقل غوانتانامو يشكل "حالة شاذة يجب تسويتها عاجلا ام آجلا"، بدون الوصول الى حد المطالبة باغلاقه.
وفي روما وصفت وزارة الخارجية الايطالية بدورها المعتقل بانه "حالة شاذة" داعية الى اغلاقه.
كذلك صدرت انتقادات عن المانيا، حيث اعتبر كارستن فويت المسؤول الكبير في الحكومة في برلين انه "من مصلحة الاميركيين اغلاق غوانتانامو في اقرب وقت ممكن".
وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اعلنت خلال زيارة الى الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير ان معتقلا مثل غوانتانامو "لا يمكن ولا ينبغي ان يستمر في الوجود على هذا النحو على المدى البعيد".
ورد عليها جورج بوش مؤكدا ان المعتقل سيبقى قائما طالما ان امن الشعب الاميركي يتطلب ذلك.
واعتبرت الادارة الاميركية هذا الاسبوع ان التقرير الدولي حول غوانتانامو "ينال من صدقية" الامم المتحدة ووصفته بانه "مزيج مزاعم صادرة عن محامين لحساب بعض المعتقلين".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان "الاشخاص الموجودين هناك والذين نتكلم عنهم ارهابيون خطيرون".
وانتقد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بشدة انان معتبرا انه "مخطئ تماما" بالدعوة الى اغلاق المعتقل.
وقال "علينا الا نغلق غوانتانامو. لدينا مئات الارهابيين، اشخاص مؤذون، اشخاص سيحاولون قتل اميركيين اذا ما اعيدوا الى الارض"، مؤكدا ان 15 معتقلا سابقا اطلق سراحهم من غوانتانامو استأنفوا القتال.
واخذ على انان وواضعي التقرير انهم لم يزوروا المعتقل.
وكان المفتشون الدوليون قد عدلوا عن زيارة غوانتانامو حين رفضت الولايات المتحدة السماح لهم بلقاء المعتقلين على انفراد.