'النرجيلة' سم قاتل بألوان مزركشة

نكهة الجمر واستحالة الهجر

عمان - لم يكن عادل اللافي يعلم ما تحتويه نرجيلته المصنوعة من الكريستال المزركشة برابيشها بالوان زاهية ولا ما يحويه ماؤها الذي يصدر موسيقى تطرب جلسائه، ولا ما يحويه دخانها الاسود المتصاعد من انفه ,أنها تخفي آلاف السموم الضارة، و تقوده مع عادة التدخين المستمرالى سرطان الرئة ليترك خلفه سبعة ايتام وارملتين يصارعون الحياة بدون رب الاسرة.
ولا يزال تيسير ابودلو يفر من بين خلانه جاريا وراء جمرالنرجيلة لتعطيه السكينة التي يبحث عنها ودون ان تستأذن منه، تنشر سمومها في احشائه منذ اكثر من ثمانية عشر عاما ليصبح صديقا وفيا لها يداوم عليها، ولا يعرف ما ينتظره من تراكمات سلبية تصب في احشائه سموما ومواد كيماوية تصل الى الفي مادة، تحتوي على ثلاثين مادة مسرطنة، كما انها لم تقدم له الا هدرا لوقته وماله وسلبا لقوته وعافيته التي ضعفت وهانت امام سلطانها.
ويجمع الاطباء على ان النرجيلة سبب رئيسي لامراض القلب، وتؤدي الى قصور بالدورة التاجية "الشرايين التاجية" وتؤدي الى تقليل كفاءتها في نقل الدم المطلوب والاوكسجين الى عضلة القلب مما يؤدي الى قصور في وظائفه .
ويوضح الاستاذ الدكتور زاهي الكسيح اختصاصي امراض القلب، ان مجلس النرجيلة الذي يمتد لساعات طويلة، وما يتناوله مدمن النرجيلة من النيكوتين والسموم الموجودة في التبغ يؤدي الى تصلب الشرايين وسرطانات التبغ المختلفة، ومضاعفات خطيرة أخرى.
وقال ان جلسات النرجيلة التي اصبحت من الظواهر الاجتماعية السائدة في مجتمعنا، و تستمر لساعات طويلة، لها اثار سلبية كثيرة على صحة الانسان، وان مدخن النرجيله يسحب كميات كبيرة من المواد الكيماوية السامة تصل الى الفي مادة، تحتوي على ثلاثين مادة مسرطنة، اضافة الى ارهاق كبير على القلب وعلى الجسم بشكل عام.
وبين الكسيح بأن الكمية التي يأخذها مدخن النرجيلة من النيكوتين في الجلسة الواحدة اكثر بكثير من مدخن السجائر, موضحا انها من اهم العوامل المؤهلة لتصلب الشرايين وحدوث الازمات القلبية، وحصول الذبحات الصدرية والنوبة القلبية التي لا تسمح من اسعاف المريض.
وحذر مدير الامراض في وزارة الصحة الاردنية الدكتور عادل البلبيسي من تعاطي النرجيلة التي تسبب امراضا تنفسية كثيرة، اهمها مرض السل نتيجية استخدامها من قبل اكثر من شخص في الجلسات العائلية او الخاصة بين الاصدقاء والخلان، كذلك انتقال عدوى الكبد الوبائي فئة"أ" الذي ينتقل عن طريق اللعاب الموجود على فم النرجيلة.
وناشد اختصاصي العيون الدكتور عاكف كنعان جميع مدخني النرجيلة الى التوقف عن ذلك لما لها من ضرر كبيروسلبي على الاغشية المخاطية للعين، واصابتها بالتحسس والاحمرار محذرا من اصابة العصب البصري بالتلف نتيجة النكوتين الذي يمتصه الدم من تبغ النرجيلة.
وفسراختصاصي الانف والاذن والحنجرة في مديرية صحة جرش الدكتورسمير سواقد ان كثيرا من الالتهابات التي تصيب الانف والاذن والحنجرة تنتج عن استخدام النرجيلة، عدا عن بعض سرطانات الحنجرة نتيجة مرور المواد الكيماوية السامة المسرطنة عبر الحنجرة من تبغ النرجيلة وغيرها من وسائل التدخين، اضافة الى انه يسبب مرض الانفي زيميا"الاسترواح الهوائي" الذي يعمل على تكسير الجدران التي تفصل مابين الحويصلات الهوائية .
وأكد ان جلسات النرجيلة بشكل مستمر يمكن ان يسبب فشلا تنفسيا في مراحل متاخرة، لانه يضعف قاعدة الرئة على تبادل الاوكسجين وثاني اكسيد الكربون الذي يمكن ان يؤدي الى الاختناق.
وعن آثارها السلبية على الجمال أكد الدكتور صالح الطاهات اختصاصي جراحة الفم والاسنان في مديرية صحة جرش، أن استعمال النرجيلة يؤدي الى صبغ الاسنان بلون ما بين الاصفر والبني مما يعطي مظهرا بشعا للاسنان، عدا الرائحة الكريهة والالتهابات المتكررة بالفم، مؤكدا ان لها اثرا سلبيا على بشرة الوجه واليدين حيث تقل النضارة والحيوية فيها.
وبين الدكتور عماد القيام من مستشفى السلط ان النرجيلة تسبب امراضا كثيرة في الجهاز الهضمي مثل :"قرحة المعدة ,وقرحة الاثني عشر, والتهاب البكتيريا الحلزونية.
ولفت الى انها تسبب قصورا في الاعضاء الحيوية بالجسد مما يؤدي الى ضعف في الوظائف الجنسية عند الرجل والمرأة والى تصلب في الاوعية الدموية الدقيقة الموجودة في الدماغ مما يؤدي الى ارتفاع احتمالية الاصابة بالسكتة الدماغية والجلطات والنزف الدماغي.
كما افاد "القيام" بان للنرجيلة آثارا سلبية على عملية البناء والهدم في جسم المدخن للنرجيله بسبب ارتفاع نسبة السموم والجذور الحرة والمؤكسدات مما يؤدي الى تأخر في عمليات البناء، وتعطل في عمليات الاستفادة من الغذاء والمواد المفيدة للجسم، وبسبب ذلك ينقص وزن المدخن ويفقد الحيوية من جسده، والنضارة من وجهه.(بترا)