رايس: من الصعب فرض عقوبات على ايران في مجلس الامن

البرميل النووي الايراني في حماية البرميل النفطي الايراني

واشنطن - اعترفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بأنه سيكون من الصعب حمل مجلس الامن على فرض عقوبات على ايران بسبب المصالح المتضاربة لبعض البلدان.
وقالت رايس في الكونغرس "في الوقت الراهن، نعمل بجهد كبير للحفاظ على التحالف متماسكا قدر الامكان حتى تتلقى ايران الرسالة الملائمة" حول المخاوف التي يثيرها برنامجها النووي.
واضافت رايس التي كانت تدلي بشهادتها امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، "لكني لا اقلل من اهمية الصعوبات التي سنواجها للحصول على عقوبات قوية، اذا ما استمرت ايران في تحدي المجموعة الدولية عندما سنصبح في مجلس الامن".
وخلصت الى القول "ثمة كثير من المصالح المختلفة التي سيطرحها كثير من البلدان وسنواجه صعوبة كبيرة للحصول على تدابير قوية".
وقد ابلغ مجلس الامن الذي ترأسه الولايات المتحدة لشهر شباط/فبراير بالملف الايراني. وتدعو واشنطن منذ اشهر الى مزيد من التشدد ضد ايران.
لكن المجلس قد يدعى الى اتخاذ قرارات اخرى بعد اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطلع اذار/مارس وهذا الامر رهن بتلبية ايران ام لا لبعض مطالب الوكالة.
وتعارض روسيا والصين الدولتان الدائمتا العضوية في مجلس الامن واللتان لهما مصالح اقتصادية كبيرة مع ايران، فرض عقوبات على طهران.
ونظرا الى الصعوبات التي تحول دون التوصل الى تفاهم في مجلس الامن الدولي، اوضحت رايس انها ستتوجه نحو دول "لها نفس التوجهات" كالولايات المتحدة كي تتخذ تدابير احادية ضد ايران.
وقالت "اذا لم يكن بالامكان التوصل الى حمل الجميع على الاتفاق، فهناك تدابير يمكن ان تتخذها دول لها نفس التوجهات (كالولايات المتحدة) ويمكن ان يكون لها تأثير مهم على الاقتصاد الايراني" في اشارة الى فرض عقوبات مالية من شأنها ان تطال الودائع الايرانية في الخارج.
يشار الى ان العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران مقطوعة منذ اكثر من 25 عاما وتفرض واشنطن على نظام طهران عقوبات اقتصادية متعددة.
كان رايس وصفت في وقت سابق ايران بانها "المصرف المركزي" الذي يمول الارهاب العالمي، متهمة طهران بالتعاون مع سوريا لزعزعة استقرار الشرق الاوسط.
وفي شهادة امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، ركزت رايس مجددا على ايران مشددة على ان التهديد الذي يشكله هذا البلد يتجاوز المخاوف التي يثيرها البرنامج النووي الايراني.
وقالت ان "الامر لا ينحصر بالبرنامج النووي الايراني بل يتعداه الى دعمهم (الايرانيون) الارهاب في العالم، انهم في الواقع المصرف المركزي للارهاب".
وتبنت رايس الاتفاق المبدئي للمجتمع الدولي حول رفع الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي.
واضافت "ربما تشكل سياسة النظام الايراني احد اكبر التحديات التي ينبغي ان نواجهها، وهي سياسة زعزعة الاستقرار في المنطقة الاكثر هشاشة وعدم استقرار في العالم".
وتابعت رايس ان "سياسة ايران الاقليمية تثير القلق فعلا حين نراها مع شريكتها سوريا تزعزع استقرار لبنان والاراضي الفلسطينية وحتى جنوب العراق".
وتتهم الولايات المتحدة ايران بدعم المجموعات الاسلامية على غرار حزب الله الشيعي في لبنان والمقاومين العراقيين وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وذكرت رايس ايضا بان النظام الايراني يكبح الطموحات الديموقراطية لشعبه، وقالت الاربعاء انها طلبت من الكونغرس موازنة قيمتها 75 مليون دولار لتمويل نشر الديموقراطية في ايران وتطوير برامج اذاعية وتلفزيونية بالفارسية.