ابو غريب: البنتاغون يؤكد صحة صور الاساءة للمعتقلين العراقيين

الامم المتحدة تعتقد ام الصور مثيرة للقلق.. فقط

واشنطن وسيدني - اكدت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) صحة الصور التي تظهر عمليات اساءة معاملة معتقلين في سجن ابو غريب في العراق وعرضتها شبكة تلفزيون استرالية وعبرت عن قلقها ازاء الاثر الذي سيتركه بث هذه الصور في العالم الاسلامي.
واعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية طلب عدم كشف هويته ان الصور متطابقة لتلك التي حصل عليها الجيش الاميركي قبل عامين اثناء تحقيقه حول فضيحة سجن ابو غريب.
وعرض التلفزيون الاسترالي العام "اس بي اس" الاربعاء سلسلة من الصور التي قال انها تبث للمرة الاولى. وعرضت محطة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية ثلاثا منها.
وقال المسؤول في البنتاغون ان احدى هذه الصور لم يتم التأكد من صحتها لانه لا يظهر فيها اي شخص.
واضاف "الصور الاربع عشرة الاخرى متطابقة لصور وحدة التحقيق الجنائي التابعة لسلاح البر في الجيش الاميركي والتي اجرت التحقيق حول فضيحة ابو غريب، وهي صحيحة".
من بين الصور التي بثها التلفزيون صورة لرجل مغطى بما يعتقد انه مخلفات بشرية واخر جزت رقبته وغرفة قيل انها غرفة تحقيق غطت ارضيتها الدماء.
وفي ربيع 2004 اثار نشر الصور الاولى للتجاوزات بحق معتقلين عراقيين من قبل عسكريين اميركيين فضيحة مدوية في العالم. واظهرت الصور معتقلين يتعرضون للضرب واخرين يهددهم الكلاب او وقعوا ضحية تجاوزات جنسية.
وادت هذه الفضيحة الى ادانة سبعة جنود لكنها تجنبت المسؤولين العسكريين الكبار والمدنيين في ادارة بوش.
وحسب شبكة "اس بي اس" فان الصور الجديدة حاليا موضع معركة قضائية في الولايات المتحدة حيث يسعى البنتاغون الى منع نشرها بحجة انها يمكن ان تسيء للمشاعر في العالم الاسلامي.
ويملك البنتاغون ملفا كبيرا يتضمن صورا لم تنشر وجمعت في اطار تحقيقه.
وقال مسؤول البنتاغون "لا شيء جديدا" في هذه الصور، مضيفا انها "خضعت للتدقيق في اطار التحقيق حول ابو غريب".
وثلاث من هذه الصور هي جزء من مجموعة من 70 صورة امرت محكمة اميركية بنشرها ردا على شكوى قدمتها منظمات للدفاع عن حقوق الانسان.
واستأنفت وزارة العدل هذا القرار مؤكدة ان نشر هذه الصور قد يؤدي الى اعمال عنف في العالم الاسلامي.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية بريان ويتمان ان "البنتاغون يعتقد بان نشر صور اخرى يمكن ان يثير اعمال عنف غير مفيدة في العالم ويمكن ان يعرض جنودنا للخطر".
ودافع التلفزيون الاسترالي عن نشره الصور بعد رد فعل واشنطن على هذه الخطوة.
ووصف مايك كاري منتج برنامج "ديتلاين" الذي بث الصور الجديدة، بـ"المزحة" تصريحات الولايات المتحدة التي قالت ان نشر الصور يعرض الجنود الاميركيين في العراق للخطر. واوضح كاري ان القوات في العراق تواجه اصلا خطرا مستمرا.
وقال لوكالة الانباء الاسترالية "لا اعتقد ان ما نفعله هنا في استراليا يقلل او يزيد الخطر". وتابع "نقوم ببث الصور لانها مسؤوليتنا كصحافيين".
وياتي نشر هذه الصور في اوج ازمة خلفها نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد في صحيفة دنماركية اولا ثم في عدة صحف اوروبية. وجرت تظاهرات عنيفة في افغانستان وباكستان فيما تجري مقاطعة للبضائع الدنماركية في بعض الدول.
ووصفت الامم المتحدة الاربعاء الصور الجديدة بانها "مثيرة للقلق الشديد". وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "نامل في ان يجري تحقيق بشانها في اسرع وقت ممكن".
من جهتها تساءلت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان "اي تجاوزات اخرى ترتكب حين لا تكون الكاميرات موجودة" واعتبرت انه من "الضروري اجراء تحقيق مستقل فعلا".