اسرائيل تهدد بقطع الجسور مع السلطة الفلسطينية

القدس - من ماريوس شاتنر
مواجهة قادمة قريبا

شددت اسرائيل الاربعاء ضغوطها على السلطة الفلسطينية مهددة بقطع الجسور مع اي هيئة حكومية تشرف عليها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
واعلن مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الاسرائيلية "نرفض التواصل مع اي هيئة تشرف عليها حماس".
واضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "هذا يعني اننا لن ندفع الاموال ولن نقدم تراخيص التنقل لمسؤولي" هذه الهيئات.
وشدد على ان الحكومة تبنت موقف قاضي المحكمة العليا مايكل هيشن القائل بانه يجب اعتبار السلطة الفلسطينية "كيانا عدوا" بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي.
لكن المسؤول اكد ان اسرائيل ستواصل اتصالاتها مع الهيئات الخاضعة فقط لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والتي لا تشرف عليها حماس في اشارة الى اجهزة الامن.
وهدد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز بقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية اذا انتخب المجلس التشريعي السبت احد اعضاء حماس رئيسا له.
وقال موفاز لصحيفة "يديعوت احرونوت" ان "رئيس البرلمان يتولى مهام رئيس السلطة الفلسطينية بالوكالة وهو الثاني في هرم القيادة بعد محمود عباس. اذا تولى رجل من حماس هذا المنصب فسنقطع الجسور".
واكد الوزير الاسرائيلي "لا مساومة على هذه النقطة"، مشددا على ضرورة ان تعبر اسرائيل عن تصميمها في هذا الشأن اعتبارا من الآن.
ورأى ان "الفلسطينيين صوتوا من اجل حماس تعبيرا عن رفضهم للفساد في السلطة الفلسطينية وليس لانهم يوافقون على عقيدة حماس" التي تدعو الى تدمير اسرائيل.
من جهة اخرى اكد موفاز انه "لم يتبين اي مؤشر يدل على اعتدال عقيدة حماس ورفضها الاعتراف باسرائيل" معتبرا ان الاجراءات العقابية التي ستتخذها الدولة العبرية "قد تؤدي الى انتخابات جديدة" فلسطينية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" افادت الثلاثاء ان الولايات المتحدة واسرائيل تناقشان سبل افشال الحكومة الفلسطينية التي ستشكلها حماس حتى يضطر عباس الى اجراء انتخابات تشريعية جديدة.
لكن الادارة الاميركية نفت ذلك الثلاثاء ولوحت مجددا بتعليق المساعدات للفلسطينيين اذا لم تتخل حماس عن الكفاح المسلح.
وكان موفاز رفض الثلاثاء في القاهرة اثر لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك اجراء اي حوار مع حماس طالما لم "تتوقف الحركة عن نشاطاتها الارهابية ولم تنزع سلاح ناشطيها".
وقام وفد من حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل مطلع شباط/فبراير بمشاورات مع المسؤولين المصريين حول الحكومة الفلسطينية المقبلة التي ستشكلها حركته.
وردا على سؤال حول ما اذا سلمه الرئيس المصري رسالة من حماس قال موفاز "لم آت الى هنا لتلقي رسائل من حماس".
من جانبها تحدثت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاربعاء عن محاولات تقوم بها حماس لفتح "قنوات موازية للاتصال مع اسرائيل" بدون المزيد من التفاصيل.
وميدانيا اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان معوقا فلسطينيا قتل الاربعاء برصاص جنود اسرائيليين خلال عملية توغل اسرائيلية في شمال الضفة الغربية.
واضافت المصادر نفسها ان مجاهد صمادي (20 عاما) الذي يعاني من اضطرابات نفسية قتل في الشارع بينما كان يرفع عصا اعتقد الجنود الاسرائيليون انها بندقية.
وبذلك يرتفع الى 4955 عدد القتلى منذ بداية الانتفاضة الثانية في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 معظمهم من الفلسطينيين.