كيف استقبل الشباب السوري عيد الحب

دمشق - من حسن سلمان
ابتسم، انه عيد الحب

استقبلت دمشق عيد الحب (سانت فالنتاين) الثلاثاء بمزيد من الورود والألبسة الحمراء التي منحت الشوارع لونا جميلا افتقدته منذ زمن.
غير أن هذا الضيف حلا ثقيلا على البعض إذ قفزت أسعار الورود الحمراء إلى أرقام فلكية وتراوح سعر الوردة الواحدة بين 150 و200 ليرة، فيما بدا أصحاب محال بيع الهدايا مبتهجين في هذا اليوم الذي يحقق لهم أرباحا هائلة (25000 الى 30000 ليرة).
غير أن بعض العشاق اكتفوا بتبادل رسائل الخلوي للتعبير عن استمرار حبهم للطرف الآخر.
ورأينا أنها مناسبة جيدة لنسأل بعض الشباب عن أهمية هذا اليوم بالنسبة لهم
فجاءت الأجوبة مختلفة، وإن اعتبر بعضهم هذه المناسبة تقليد غربي فإن الغالبية لم يملكوا معلومات عن تاريخ المناسبة وأصلها.
يعتقد محمد الحموي أن الحب عبارة عن كذبة اخترعها الإنسان وبرأيه أنه لا يوجد حب في الحياة سوى حب الأم لابنها، ويضيف محمد "عيد الحب هو مناسبة جيدة لأصحاب الكافتيريات وبائعي الورود والألعاب وبطاقات المعايدة لزيادة أرباحهم."
ويؤيد أحمد الزين زميله بأن عيد الحب هو مناسبة تجارية يستغل فيها الشباب بشكل مبتذل "لأننا نستطيع أن نحب في أي وقت وبدون ضوابط اجتماعية أو أخلاقية، لأن الحب جانب روحي مختلف عن العلاقة الجسدية."
فيما تعتقد نسرين أبو حشيش أن الحب موجود في حياتنا دائما ولا نحتاج لمناسبة لكي نحب بعضنا، كما أن عيد الفالنتاين هو تقليد غربي دخل مؤخرا مجتمعاتنا العربية.
ولا تعرف نسرين عن المناسبة سوى أنها مرتبطة باسم القديس فالنتاين الذي أعدمه الامبراطور الروماني لأنه كان يحب الناس كما تقول.
يقسم إيهاب يازجي الحب إلى نوعين: حب حقيقي وحب مزيف. ويعتقد أن الحب المناسب هو الذي يتكلل بعلاقة ناجحة والأفضل أن ينتهي بالزواج، والحب برأيه ليس قيمة مادية بقدر ما هو فكرة معنوية تستطيع أن تعبر عنها من خلال رسالة خلوي مثلا.
وتعيد سماح الكفري عيد الحب إلى القديس فالنتاين الذي أمر الامبراطور الروماني بقتله في يوم 14 شباط لأنه كان يشجع في معتقداته على الحب، وتعتقد أن الحب موجود دائما ولكن كل شخص يقيمه من خلال تجربته الشخصية سواء نجحت أم فشلت.
فيما تعتقد أميرة عثمان "أن الحب يجب أن يبنى على أسس سليمة كي لا تتحول العلاقة إلى أمور أخرى تنعكس سلبا على حياة الشاب أو الفتاة". لذلك فهي تقترح أن يلعب الأهل والمؤسسات التعليمية دور كبير في توجيه الشباب حول أهمية هذه العلاقة إن بقيت ضمن حدود معينة.
تقول رولا سعد "أعتقد أن الفالنتاين هو تقليد غربي جاء إلينا من خلال الفضائيات التي تحاول أن تقدم كل شيء جديد بغض النظر عن طبيعته، لأن الحب برأيي غير مرتبط بزمان ومكان محددين."
ويرى حسن العقلة "أننا كمجتمع شرقي منبهرون بما يأتينا من الغرب، ونحاول دائما أن نضفي صفة القداسة على هذا الوافد الغريب، لأننا لسنا بحاجة لعيد لنعلن عن حبنا للطرف الآخر لأن هذا الأمر مرتبط باستعدادنا لقول هذه الكلمة."
ويؤيد محمد محمود زميله بأن الغرب يسعى دائما لنشر ثقافته من خلالنا نحن الشعوب الاستهلاكية، وهاهو الآن يقدم لنا بدعة جديدة دخلت مجتمعنا منذ سنوات قليلة وأخذت تحتل جانب مهم في حياتنا حتى أننا نسينا أن نعبر عن مشاعرنا إلا من خلال هذا اليوم، ويقترح أنه، في حال أردنا أن نحتفل بعيد للحب، يجب أن تكون هناك مناسبة وطنية خاصة بالحب مثل عيد الأم أو المعلم لكن في يوم مختلف.