صور جديدة لـ'اهوال' سوء المعاملة في سجن ابو غريب

تعذيب وحز رقاب وتهشيم للرؤوس

سيدني - بث التلفزيون الاسترالي العام "اس بي اس" الاربعاء صورا جديدة قال انها لم تنشر من قبل لمعتقلين في سجن ابو غريب العراقي وهم يتعرضون لسوء المعاملة من قبل جنود اميركيين.
من بين الصور التي بثها التلفزيون صورة لرجل مغطى بما يعتقد انه مخلفات بشرية واخر جزت رقبته وغرفة قيل انها غرفة تحقيق غطت ارضيتها الدماء.
ويأتي نشر تلك الصور وسط موجة غضب تعم العالم الاسلامي بسبب نشر صحف اوروبية صورا مسيئة للنبي محمد.كما تاتي بعد نشر صور اخرى توضح قيام القوات الاميركية باساءة معاملة معتقلين عراقيين في سجن ابو غريب.
وعرضت الصور في برنامج "ديتلاين" وقال مذيع البرنامج "هذه صور لا ترغب الحكومة الاميركية في ان تشاهدونها"، محذرا من ان بعضها قد يسبب الانزعاج للمشاهدين.
ويظهر بعض الحراس الاميركيين الذين حكم على بعضهم في قضايا اساءة معاملة الاسرى، بمن فيهم الجندية ليندي انغلاند، في الصور الجديدة.وقال التلفزيون ان بعض الصور التي لم تعرض تظهر انغلاند وهي تمارس الجنس.
وظهرت في الصور بعض المشاهد المماثلة لتلك التي طبعت في الاذهان عند نشرها سابقا ومن بينها صور بزوايا مختلفة للمعتقل المقنع الذي ثبت باسلاك في اصابعه، وصورة لمعتقلين كوموا فوق بعضهم وصورة لرجل معلق من قدميه في سرير مرتفع ولسجناء خائفين تهددهم الكلاب.
اما الرجل فقد بدا مختلا عقليا وقال التلفزيون ان الحراس الاميركيين كانوا "يجربون عليه مختلف الاساليب" بدلا من ان يحاولوا مساعدته.
وذكر التلفزيون انه "عندما تم تسريب الصور الاصلية للانتهاكات في سجن ابو غريب، عرضت تلك الصور في جلسة خاصة على اعضاء الكونغرس بما فيها الصور التي يعرضها برنامج ديتلاين".
واضاف ان اعضاء الكونغرس "صدموا لما كشفت عنه هذه الصور الاضافية من هول الممارسات التي تجري في ابو غريب".
وعرض التلفزيون صورة اخرى لرجل تحمل ذراعه اليسرى اثار حروق.
ويظهر في صورة اخرى رجل مصاب بجروح خطيرة في رأسه وملقى على نقالة والدماء تغطيه.
وقال التلفزيون ان الصور تثير معركة قانونية لمنع نشرها في الولايات المتحدة.
وصرحت متحدثة باسم اتحاد الحقوق المدنية الاميركية امريت سنغ لبرنامج "ديتلاين" انها تأمل في ان يشكل نشر الصور ضغطا على الحكومة الاميركية لمساءلة ضباط عسكريين كبار عن اساءة المعاملة.
وقد سمحت محكمة اميركية للاتحاد بالاطلاع على الصور بموجب قانون حرية الاعلام، الا ان الحكومة الاميركية قدمت استئنافا لقرار المحكمة ولم تعرض الصور علنا من قبل، حسب التلفزيون.
وقال مذيع "ديتلاين" ان "حجم التجاوزات التي تظهر في الصور يشير الى ان حالات التعذيب وسوء المعاملة التي سجلت في سجن ابو غريب في 2004 اسوأ بكثير مما يعتقد".
ورفضت المتحدثة الكشف عن كيفية الحصول على الصور الا ان التلفزيون "واثق من مصداقية مصدر الصور الجديدة واشرطة الفيديو".
وقد اثار نشر الصور الاولى التي تظهر تعرض السجناء للضرب والتهديد من قبل الكلاب والاذلال الجنسي، غضبا عالميا.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش في مقابلة الشهر الماضي حول صور ابو غريب "لا شك ان العار لحق بنا".واضاف "لقد منحت تلك الصور العدو اداة دعائية هائلة".
واطلقت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) العديد من التحقيقات في عمليات التعذيب وعاقبت الكثيرين ومعظمهم من الحراس من رتب متدنية ممن عملوا في السجن الذي كان يستخدمه نظام الرئيس العراقي صدام حسين السابق للتعذيب.
ويعتبر رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد احد اقرب حلفاء واشنطن وارسل قوات للمشاركة في غزو العراق في اذار/مارس 2003. ولا يزال نحو 900 جندي استرالي منتشرين في البلد المضطرب.
ويأتي نشر الصور وسط موجة الغضب التي تجتاح العالم الاسلامي والعربي بسبب نشر صحف اوروبية صورا مسيئة للنبي محمد.
ورغم ان الغضب كان موجها للدنمارك التي نشرت تلك الرسوم اول مرة، الا ان العديد من المتظاهرين في العالم الاسلامي استغلوا الفرصة للتنفيس عن غضبهم من الولايات المتحدة.
ومن جهة اخرى قال عسكري اميركي في شهادة امام مجلس النواب الاميركي ان الاميركيين استخدموا اطفالا عراقيين للضغط على آبائهم الذين كانوا معتقلين في سجن ابو غريب في العراق.
وتحدث السرجنت صموئيل بروفانس الذي جرد من رتبته بعد ادلائه بشهادة حول التجاوزات في سجن ابو غريب، في جلسة في مجلس النواب الاميركي عن المصير الذي واجهه ضابط عراقي يدعى حميد جبار وابنه البالغ من العمر 16 عاما الذي اعتقل معه.
وقال نقلا عن احد زملائه ان العسكريين الاميركيين فضلوا "اساءة معاملة ابنه لاجبار الضابط على الادلاء بمعلومات".
واوضح ان الفتى وضع في سجن مخصص لسجناء الحق العام بينما لم تكن اي تهمة وجهة اليه، مشيرا الى انه من المعروف ان الاغتصاب ينتشر بين هؤلاء المعتقلين.
وتابع ان الفتى تعرض لصب المياه المثلجة عليه تحت نظر والده، مشددا على ان اساءة معاملة الاطفال كانت شائعة "للضغط على آبائهم".
وتابع ان هذه الوسيلة لم تجد مع الضابط جبار الذي "انهار" امام تعذيب ابنه الى درجة انه لم يعد قادرا على الادلاء باي شهادة.