التظاهرات تتواصل في العواصم الاوروبية احتجاجا على الرسوم المسيئة للرسول

نعم للحرية ولا للتشهير

نيقوسيا - تواصلت السبت التظاهرات في عدد من العواصم الاوروبية احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد التي نشرتها صحيفة دنماركية في ايلول/سبتمبر الماضي واعادت نشرها صحف اوروبية مختلفة.
في باريس تظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص بحسب الشرطة بعد ظهر السبت تلبية لدعوة جمعيات مسلمة في باريس.
وانطلق المتظاهرون من ساحة "لا ريبوبليك" في العاصمة الفرنسية حاملين يافطة كبيرة كتب عليها "لا تعارض بين احترام الاديان وحرية التعبير".
وقال فيصل منية المتحدث باسم اتحاد الجمعيات المسلمة لمنطقة "سين سان دوني" شمال باريس من حيث انطلقت اعمال الشغب التي هزت فرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي "من خلال هذه التظاهرة السلمية والمرخصة، نريد التعبير عن الاساءة الكبيرة التي تسبب بها نشر هذه الرسوم الكاريكاتورية".
وفي لندن، تجمع آلاف الاشخاص في وسط المدينة للاحتجاج على هذه الرسوم.
وحصلت التظاهرة على تأييد عمدة لندن كين ليفينغستون "لانها تسمح بالتعبير بصورة صحيحة عن رأي تيار الاغلبية (المعتدلة) في الجالية الاسلامية، خلافا لما تنقله عموما وسائل الاعلام".
اما في المانيا، فتظاهر نحو الفي شخص بهدوء في داسلدورف (غرب) حسبما افادت الشرطة.
وسار المتظاهرون في اتجاه قنصلية الدنمارك حيث نشرت الشرطة العديد من عناصرها من دون ان تضطر الى التدخل.
وقد نظمت تظاهرة اخرى السبت في برلين لكن لم يشارك فيها الا 120 شخصا بحسب الشرطة.
وفي امستردام، تظاهر نحو مائة شخص في وسط المدينة حسبما ذكرت وكالات الانباء.
وحمل بعض المتظاهرين الاعلام الخضراء وعلما فلسطينيا وعلمين تركيين، فيما حمل البعض الآخر يافطات كتب عليها بالعربية والهولندية شعارات مثل "لا لرسوم كاريكاتورية تتناول نبينا".
وتم تمزيق علم دنماركي في حين حاول بعض الشباب التوجه الى الاحياء التجارية لكن الشرطة منعتهم من ذلك.
وخارج اوروبا، وتحديدا في التشاد، لجأت قوات الامن الى القنابل المسيلة للدموع لتفريق آلاف المسلمين الذين كانوا يتظاهرون في نجامينا.
وحمل المتظاهرون يافطات كتب عليها "نعم لحرية الصحافة، لا للتشهير".
وطالب المتظاهرون في رسالة وجهت الى السلطات الدنماركية ب"تعليق صدور الصحيفة المسؤولة" عن نشر الرسوم و"تقديم اعتذارات" خطية.
من جهته، دعا الخبير في الشؤون الاسلامية والوزير الجزائري السابق مصطفى شريف الى الحوار مع قوى السلام في العالم والى "المقاومة بالاساليب المتحضرة".