هل كانت هناك فعلا خطة لضرب لوس انجليس؟

سنغافورة - من ايان تيمبرليك
مبنى لايبراري تاور كان الهدف

اكد محللون امنيون الجمعة ان المخطط الفاشل الذي قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان تنظيم القاعدة اعده لتدمير اعلى ناطحة سحاب في لوس انجليس في ولاية كاليفورنيا الاميركية، لم يتعد مرحلة النقاش بين اعضاء في التنظيم.
وقال هؤلاء المحللون ان الرئيس الاميركي والمسؤولون الاميركيون ربما كشفوا الخميس عن تفاصيل جديدة تتعلق بتلك الخطة التي قال بوش ان الولايات المتحدة احبطتها بمساعدة دول اسيوية، في محاولة لتعزيز التعاون الدولي فيما يسمى "الحرب على الارهاب".
وقال بوش الخميس ان خالد الشيخ محمد كان يعد في تشرين الاول/اكتوبر 2001 لخطف طائرة لتفجيرها في مبنى "لايبراري تاور"، اعلى ناطحة سحاب على ساحل الولايات المتحدة الغربي التي يبلغ ارتفاعها 310 امتار في لوس انجليس.
وقال بوش انه بدلا من استخدام عرب لتنفيذ تلك الخطة كما حدث في الهجوم على مركز التجارة العالمي والبنتاغون، كانت الخطة التي احبطت تقضي باستخدام "شباب من جنوب شرق اسيا ظن خالد شيخ محمد انهم لن يثيروا الشكوك.
وعلق كلايف وليامز الاستاذ في مركز الدراسات الاستراتيجية والدفاعية في الجامعة الوطنية الاسترالية، بالقول "اظن ان (بوش) بالغ قليلا".
واكد وليامز انه رغم ان القاعدة فكرت في شن هجوم كهذا "لا اظن انهم تقدموا كثيرا في عملية التخطيط له".
واكد بوش ان الاشخاص الاربعة الذين كان من المقرر ان ينفذوا الهجوم توجهوا بين تشرين الاول/اكتوبر 2001 وشباط/فبراير 2002، الى افغانستان للقاء اسامة بن لادن قبل بدء الاعداد للهجوم الذي بدأ تنكشف معلومات عنه مطلع عام 2002 عندما قبضت "دولة جنوب شرق اسيوية" على احد الاعضاء البارزين في القاعدة.
ولم يكشف الرئيس عن اسم ذلك الشخص او البلد الذي القى القبض عليه.
ويشار احيانا الى خالد شيخ محمد على انه مدبر هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
وقال بوش الخميس ان الذي شارك خالد شيخ محمد في التخطيط هو الاندونيسي الحنبلي الملقب بـ "بن لادن الشرق" والقيادي البارز في منظمة الجماعة الاسلامية التي تلقى عليها مسؤولية العديد من الهجمات في جنوب شرق آسيا خصوصا تفجيرات بالي عام 2002 التي اسفرت عن مقتل اكثر من 200 شخص.
واوضحت مستشارة بوش لشؤون مكافحة الارهاب فرانسيس تاوسند ان اعضاء الخلية الاربعة الذين كانوا ينوون تنفيذ الهجوم قد اعتقلوا الا انها رفضت الكشف عن اسم دولتين في جنوب شرق اسيا ودولتين في جنوب اسيا ساعدت في احباط الهجوم.
وقد اعتقل الحنبلي في تايلاند في 2003.
واوضح روهان غوناراتنا المشرف على ابحاث الارهاب في معهد الدراسات الاستراتيجية والدفاعية في سنغافورة ان الحنبلي كان يساعد تنظيم القاعدة بكل تأكيد "وكانوا يناقشون عملية شن هجوم في الولايات المتحدة (...) الا ان الامر لم يتعد مرحلة المناقشات".
اما المحلل الاندونيسي كوسانانتو انغورو فقال ان احتمال ان يضلع متطرفون من دول في جنوب شرق اسيا مرتبطون بشكل او باخر بتنظيم القاعدة، في مخطط كهذا مرجح جدا، لكن من الصعب التحقق من اقوال بوش.
واضاف انغورو، الباحث في مركز جاكرتا للدراسات الدولية والاستراتيجية، "المشكلة هي لماذا اختار بوش هذا الوقت للادلاء بمثل هذا التصريح؟".
واشار الى انه من المرجح ان بوش يستخدم هذه المسألة للحصول على دعم اكبر من دول اسيا في "الحرب على الارهاب".
ورأى وليامز كذلك ان اقوال بوش هي محاولة للتركيز على الطبيعة التعاونية لتلك الحرب.
واضاف "اظن ان ذلك كله جزء من السياسة الاميركية التي تسعى الى التركيز على ان (الارهاب) تهديد عالمي وليس فقط تهديد موجه ضد الولايات المتحدة واسرائيل".
والمح وليامز وانغورو الى ان باكستان والهند وسنغافورة هي الدول الاسيوية التي قال بوش انها ساعدت على احباط خطة الهجوم على ناطحة السحاب في لوس انجليس "وربما اندونيسيا"، حسب وليامز.
اما غوناراتنا المحلل السنغافوري فقال انه لا يعلم من هي تلك الدول بالتحديد مشددا على انه لا يظن ان بوش بالغ في تفاصيل الخطة.
واوضح "ان الحنبلي رجل يتمتع بقدرات كبيرة".
واكد وليامز ان علاقات وثيقة تربط بين القاعدة والجماعة الاسلامية.
واشار كوسانانتو الى ان الوضع في جنوب شرق اسيا في مطلع العقد الحالي "وفر بيئة خصبة للغاية" لبروز مهاجمين محتملين.