حماس: لا يمكن مقارنتنا بطالبان

رام الله (الضفة الغربية) - من طاهر المجذوب
ننتمي الى المد الاسلامي

اعربت بعض الاوساط في حركة فتح عن خشيتها من تعرض المشروع الوطني الفلسطيني للخطر مع تولي حركة المقاومة الاسلامية حماس للسلطة الفلسطينية لكن الحركة الاسلامية رفضت بشدة هذا الطرح.
واكد عدنان الضميري احد قياديي فتح في الضفة الغربية ان "حماس كجزء من حركة الاخوان المسلمين في العالم لا تعنيها القضية القطرية للدولة الفلسطينية بقدر ما تعنيها المسألة الاممية للاسلام".
وقال ان "الجانب الاخر هو ان حماس حركة مقاومة يمكن مقارنتها بحركتي طالبان والشيشان وهذه ميزة تتميز بها على بقية الحركات الاسلامية في العالم العربي والاسلامي لكن حماس لم تنفذ عمليات خارج حدود فلسطين".
واعتبر الضميري الذي ترشح عن حركة فتح في الانتخابات الاخيرة (وانتخب؟) ان الفرق بين حماس وفتح هو ان "فتح لها برنامج ينص على السعي عبر التفاوض لاقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية على اساس حدود 1967 وان فتح تعتبر هذا الحل استراتيجيا في حين حماس تراه مرحليا".
وفي نفس السياق اكد مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن هويته ان حماس "تنتمي الى المد الاسلامي الذي لا يكترث باقامة دولة قطرية بقدر ما يهمه قيام الخلافة الاسلامية وبالتالي قد تتقاطع مصالحها مع طهران ودمشق وهي مرشحة للتحالف مع حزب الله في لبنان وايران والاخوان المسلمين في اي من دول العالم".
واضاف "حتى سوريا قد تستخدمها في اطار مواصلة سياستها الرامية الى محاولة توظيف القضيتين الفلسطينية واللبنانية كورقة ضغط على اسرائيل لا سيما ان حزب البعث ايضا يعتبر المسالة القطرية ثنائية بالنسبة للقومية العربية".
وبالتالي فان حماس اذا وافقت على هدنة مع اسرائيل لفترة 10 او 15 سنة قد تتراجع عن مسالة التحرير وتركز على فرض المشروع الاسلامي على المجتمع كما قال.
وقد اكد اكثر من مسؤول في حماس ان الحركة الاسلامية التي تستعد لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، مستعدة للدخول في هدنة طولية الامد مع اسرائيل.
واعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اليوم الاربعاء ان الحركة قد تلتزم "هدنة طويلة" مع اسرائيل في حال انسحبت حتى حدود عام 1967 و"اعترفت بالحقوق" الفلسطينية.
ونفى النائب عن حماس محمود الرمحي بشدة ان تكون حماس تعرض للخطر المشروع الوطني الفلسطيني. وقال "ان هذا ادعاء لا اساس له من الصحة وان سياسة اسرائيل الاحادية الجانب مثل الانسحاب من قطاع غزة وبناء جدار الفصل بدات قبل فوز حماس".
واوضح ان هذه السياسة منتهجة "قبل تحديد موعد الانتخابات التشريعية وقبل قرار حماس المشاركة فيها" وبالتالي ليس للحركة اي مسؤولية في تعريض المشروع الفلسطيني الى الخطر.
وبشان الهدنة مع اسرائيل قال "الهدنة بشروطها وهي قيام دولة فلسطينية في حدود 1967 بما فيها القدس الشرقية واطلاق سراح المعتقلين" مؤكدا "اذا لم نستطع تحقيق هذه الشروط واذا لم تطلق اسرائيل اي اسير ولم تنسحب من الضفة الغربية فان حماس ستكون في حل من التهدئة التي وافقت عليها في اتفاق القاهرة".
اما احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من سجنه في اريحا "ليس لدينا تخوف ان يتخلى اي طرف فلسطيني عن المشروع الفلسطيني لان المعركة في الاساس هي مع الاحتلال الاسرائيلي ولم نسمع من حركة حماس التخلي عن ثوابت القضية الفلسطينية ولا تحت اي لواء وبرنامج".
واكد ان "التمسك بهذه الثوابت ومقاومة الاحتلال قواسم مشتركة" و"المقاومة مرتبطة بوجود الاحتلال".
واضاف سعدات "ننتظر ماذا ستقدمه حماس والمطلوب من كافة قوى المجتمع الفلسطيني رؤية ديمقراطية والتوافق الداخلي كجزء اول من انتخاب اعضاء المجلس التشريعي وان الجزء الثاني يجب ان يتمثل في مشاركة مواطنينا في الخارج عبر الانتخاب المباشر".
يشار الى ان كلا الجبهة الشعبية وحماس ترفضان اتفاقات اوسلو وخطة خارطة الطريق.
كذلك اعتبر بسام الصالحي النائب عن كتلة البديل البرلمانية (حزب الشعب-يسار) انه "من السابق لاوانه القيام باستنتاجات عامة او متسرعة لعدة اسباب منها ان فوز حماس لا يعني بالضرورة اختلال التوازن السياسي بشكل حاسم".
وقال الصالحي "اعتقد ان برنامج منظمة التحرير هو الاستقلال والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وذلك يحظى بالاغلبية في الشارع الفلسطيني".
واكد انه "من الصعب لاي حركة سياسية ان تصل الى اتفاقات اقل من هذا البرنامج".
واشار الصالحي الى ان كتلته "تفكر بطرح مشروع قرار في المجلس التشريعي او في المجلس المركزي في منظمة التحرير باعلان حدود 1967 حدود الدولة الفلسطينية عاصمتها القدس ومطالبة العالم بالاعتراف بهذا (...) لان موضوع الحدود ليس موضوع للتفاوض بل موضوعا للصراع".