نحت للنبي محمد على افريز المحكمة العليا الاميركية

واشنطن - من جوسلين زبليت
المسلمون يعبرون عن قلقهم

اعربت شخصيات اسلامية عن استيائها لوجود منحوتة للنبي محمد (ص) على افريز المحكمة العليا الاميركية في واشنطن بينما يشهد العالم موجة من الغضب العارم الذي اثاره نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد في صحف اوروبية.
وقال ابراهيم هوبر المتحدث باسم مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية (كير) ان المسلمين "قلقون لعرض رسوم ومنحوتات للنبي محمد في كتب او رسومات او حتى في باحة المحكمة العليا" للولايات المتحدة.
ويشير هوبر الى افريز من الرخام موجود في باحة المحكمة العليا منذ 1935 ويمثل 18 من حكماء البشرية بينهم النبي موسى وكونفوشيوس والملك شارلمان. ويظهر النبي محمد في النحت المخصص له يحمل المصحف بيد وسيفا بيد.
وقال هوبر ان منظمته طلبت مرات عدة سحب القطعة التي تجسد النبي محمد لكن المحكمة رفضت طلبه لان ذلك سيؤثر على بنية الافريز باكملها.
واوضح المتحدث ان منظمته عارضت باستمرار وجود هذه المنحوتة لاسباب "دينية" لكنها لا تعتزم "فرض وجهة نظرها على الآخرين". واضاف انه من "واجب" المسلمين في الوقت نفسه التعبير عن قلقهم في هذا الشأن.
وكانت المنحوتة قد اثارت احتجاجات في الهند في 1997.
وتمت ازالة منحوتة للنبي محمد كانت في قاعة محكمة مانهاتن ابيليت في نيويورك في الخمسينات عقب احتجاجات من ممثلين من مختلف الدول الاسلامية.
كما نجحت منظمة كير في 2001 في ازالة صورة للنبي محمد من لوحة فارسية تعود للقرن الخامس عشر طبعت في مجلد وثائقي حول الاسلام.
وقال هوبر ان تصوير النبي محمد على المباني العامة امر غير جائز، الا انه لا يقارن باي شكل من الاشكال بالرسوم التي نشرتها في البداية صحيفة دنماركية واثارت موجة من الاحتجاجات الغاضبة في العالم الاسلامي.
واضاف هوبر ان "الرسوم نشرت بنية مبيتة للتحريض والاهانة".
واشار الى رسم كاريكاتوري نشرته صحف اميركية عدة في 2002 يظهر النبي محمد وهو يقود شاحنة مفخخة لتنفيذ هجوم انتحاري وكتب تحتها "ماذا يقود محمد؟".
واضاف ان "النية المبيتة في مثل هذه الامثلة كانت الادلاء بتعليق سياسي وليس اهانة المسلمين"، مؤكدا ان "النية هي عامل مهم في هذا الجدل الدائر باكمله".
اما عماد حماد من اللجنة الاميركية-العربية لمكافحة التفرقة، فقال انه من الضروري "احترام اي شيء يمس بالمعتقدات المقدسة للناس" الا انه اكد ان اللجوء الى العنف ليس "الرد الملائم".