منظمة العفو الدولية تدعو لاغلاق معتقل غوانتانامو

الى متى؟

لندن - دعت منظمة العفو الدولية في تقرير الاثنين مجددا الولايات المتحدة الى اغلاق معتقل غوانتانامو والسعي للافراج عن السجناء المحتجزين فيه.
وقالت المنظمة في بيان ارفق بتقرير جديد حول المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا ان "مركز الاعتقال في غوانتانامو يحكم على الاف الاشخاص في العالم بحياة مليئة بالآلام والعذاب والشكوك".
وقالت المنظمة ان "500 رجل من 35 جنسية معتقلون حاليا في غوانتانامو، قام عشرات منهم مؤخرا باضراب عن الطعام وحتى بمحاولات انتحار"، موضحة ان "اي محكمة لم تنظر في الوضع القانوني لاحتجازهم".
وقالت مديرة برنامج اميركا في المنظمة سوزان لي "رغم الادانة الدولية الواسعة ما زالت السلطات الاميركية تواصل محاولاتها لتجريد كل المعتقلين من حقهم في النظر في اعتقالهم امام محاكم اميركية".
ودعت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان الادارة الاميركية الى نشر لائحة باسماء كل معتقلي "الحرب على الارهاب" المحتجزين في قاعدة غوانتانامو واماكن اخرى ومحاولة الافراج عن هؤلاء السجناء.
وبعد ان اشارت الى شكاوى تتعلق بسوء معاملة وتجاوزات، دعت منظمة العفو الدولية واشنطن الى "اغلاق غوانتانامو وفتح كل المعتقلات الاميركية للتحقيقات المستقلة" والى التحقيق في شكاوى تتعلق بتعذيب معتقلين.
وتطرقت المنظمة اللندنية الى الاتهامات التي تحدثت عن قيام السلطات الاميركية باطعام عدد من المعتقلين بالقوة بواسطة انابيب دون اي مواد تخدير. وقالت "اذا صحت هذه المزاعم، فان منظمة العفو الدولية ترى انه وحشي وغير انساني ومهين".
ونقلت المنظمة عن معتقل يدعى فوزي العودة قوله انه اجبر على تناول الطعام بالقوة، موضحا ان "ممرضا وضع انبوبا في انفي بسرعة وبطريقة ادت الى نزيف من الانف وبدأت ابصق دما ولم يستخدموا اي مخدر".
وتحدثت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها عن اسر المعتقلين الذين لا يتلقون اي معلومات عن ابنائهم في المعتقل.
وقالت ان "بعض العائلات التي تعرف ان اقرباءها معتقلون او كانوا معتقلين من قبل الولايات المتحدة (..) لا تزال تجهل اين هم ولا حتى ما اذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة".
وحول المعتقلين الذين افرج عنهم او نقلوا من القاعدة الاميركية، اكدت المنظمة انهم "ما زالوا يتعرضون لمضايقات والتوقيف التعسفي وسوء المعاملة" في اماكن اخرى.
ورأت ان نقل بعضهم "لا يعني سوى انتقال من احتجاز غير محدد المدة وغير قانوني الى احتجاز مماثل".
وكان قاض فدرالي امر الشهر الماضي الحكومة الاميركية بكشف هويات مئات من المعتقلين في قاعدة غوانتانامو.
واتخذ القاضي جيد راكوف هذا القرار اثر ملاحقة قضائية قامت بها وكالة انباء اسوشيتد برس التي طرحت اسئلة عما يعنيه وضع "المقاتل العدو" الذي يطلق على معتقلي غوانتانامو وحاولت الحصول على تقارير كاملة لجلسة استماع عسكرية تمت في المعتقل.
ونشرت وزارة الدفاع هذه التقارير السنة الماضية مع شطب اسماء وجنسيات المعتقلين.
وتؤكد وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الهدف من الاحتفاظ بسرية الاسماء هو حماية المعتقل وعائلته التي يمكن ان تتعرض لاعمال انتقامية من جانب مجموعات ارهابية.
ورفض راكوف هذا التبرير.
ويتوقع ان تستأنف الحكومة هذا القرار.
واسر معظم المعتقلين في غوانتانامو في نهاية 2001 خلال التدخل العسكري الاميركي في افغانستان بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في واشنطن ونيويورك.