ازمات الاساءة للاسلام: من سلمان رشدي الى الرسوم

ايات سلمان رشدي الشيطانية جلبت له حكما بالموت من الخميني

باريس - الازمة المتفاقمة حاليا بين اوروبا والعالم الاسلامي اثر نشر رسوم كاريكاتورية عن النبي محمد، ليست الاولى من نوعها اذ ان خلافات عديدة نشبت في الماضي بسبب اعمال ادبية او سينمائية او حتى مقالات صحافية اعتبرت مسيئة للاسلام.
- اصدر آية الله روح الله الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية في 14 شباط/فبراير 1989 فتوى بهدر دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي اثر صدور روايته "الآيات الشيطانية" التي اعتبرت مسيئة للاسلام وللنبي محمد.
وطلب الخميني "من جميع مسلمي العالم عدم التأخر عن قتل مؤلف الكتاب وناشريه في اي مكان من العالم حتى لا يعود اي كان يتجرأ على الاساءة الى قيم المسلمين المقدسة".
وارفقت الفتوى بمكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار اذا كان منفذها ايرانيا ومليونا واحدا اذا كان اجنبيا.
ويعيش سلمان رشدي منذ ذلك الوقت تحت حماية الشرطة.
وفي ايلول/سبتمبر 1998 تعهدت السلطات الايرانية عدم تطبيق الفتوى بدون الغائها.
وفي 1991 تم اغتيال مترجم الرواية الياباني فيما اصيب مترجمها الايطالي بجروح طعنا بالسكين.

- قتل اربعون شخصا وجرح ستون اخرون في الثاني من تموز/يوليو 1993 في سيفاس شرق تركيا في حريق فندق كان ينزل فيه مؤلف الاعمال الساخرة التركي عزيز نيسين، خلال تظاهرات اسلاميين متشددين احتجاجا على تصريحات له اعتبرت "مسيئة" للاسلام.

- مجموعة اسلامية تدعى "مجلس جند الاسلام" تصدر في ايلول/سبتمبر 1993 فتوى بهدر دم الكاتبة تسليمة نسرين من بنغلادش المطالبة بحقوق المرأة لاتهامها بالاساءة للاسلام في كتابها "لاجا" (العار) وفي تصريحات ادلت بها في مقابلات.
ونسرين التي تجهر بالحادها، تعتبر ان القرآن ينص على "تفاوت غير عادل بين الرجل والمرأة".
وغادرت الكاتبة المطلوبة من العدالة بلادها سرا في 1994 بعد تظاهرات ضمت اكثر من مئتي الف شخص للمطالبة بشنقها.
وحكم عليها غيابيا عام 2002 بالسجن سنة بتهمة "الاساءة الى المشاعر الدينية".

- قتل اكثر من 220 شخصا واصابة اكثر من 1100 بجروح في شمال نيجيريا بين 20 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 في اضطرابات وقعت بين المسلمين والمسيحيين اثر نشر صحيفة "ذي داي" النيجيرية مقالا عن حفل انتخاب ملكة جمال العالم اعتبره المسلمون مسيئا لديانتهم.
وكتبت صحافية شابة في المقال ان النبي محمد "لما كان شكا من المسابقة ولكان حتى اختار احدى المرشحات زوجة له".
وكان من المقرر ان يجري الحفل في ابوجا عاصمة البلاد وتقرر في نهاية الامر تنظيمه في لندن.

- قتل المخرج الهولندي ثيو فان غوخ في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في احد شوارع امستردام حين اطلق النار عليه متطرف اسلامي شاب يدعى محمد بويري قبل ان يجهز عليه ذبحا بالسكين.
وتم اغتيال فان غوخ الذي اخرج عشرين فلما على خلفية فيلمه القصير "رضوخ" الذي تطرق فيه الى القرآن ووضع المرأة وعرض على احدى شبكات التلفزيون العامة في اب/اغسطس 2004.
والفيلم الاستفزازي الذي وضعت السيناريو له النائبة الليبرالية الصومالية الاصل ايعان هيرسي علي يركز على التجاوزات بحق المرأة في الاسلام وقد تلقى مخرجه تهديدات بالقتل ورفعت دعاوى ضده.
وقال القاتل خلال محاكمته "قتلت ثيو فان غوخ لانه اساء الى النبي (..) والنبي قال ما معناه ان مثل هؤلاء الاشخاص ينبغي اقتلاع رأسهم".
وفي 26 تموز/يوليو 2005 حكم على القاتل بالسجن مدى الحياة.

- الحكم على الكاتب الباكستاني يونس شيخ في 11 اب/اغسطس 2004 امام محكمة في كراتشي بالسجن مدى الحياة بسبب كتابه "شيطان مولوي" (رجل الدين الشيطاني) الذي اعتبر مسيئا للاسلام وقد كتب فيه ان الائمة الاربعة الاوائل كانوا من اليهود وان القتل رجما بالحجارة لم يرد ذكره في القرآن.