تظاهرة بيروت تطيح بوزير الداخلية اللبناني

تريدون مني ان اتسبب بمذبحة!

بيروت - اتهمت الغالبية النيابية المعارضة لسوريا في لبنان سوريا بالوقوف وراء اعمال الشغب التي اسفرت عن اصابة نحو ثلاثين شخصا بجروح الاحد في ضاحية بيروت المسيحية حيث احرق متظاهرون القنصلية الدنماركية احتجاجا على نشر رسوم للنبي محمد.
واعلن وزير الداخلية اللبناني حسن السبع مساء الاحد تقديم استقالته على اثر اعمال الشغب.
وقال الوزير للصحافيين "قدمت استقالتي من الحكومة" خلال انعقاد مجلس الوزراء في جلسة استثنائية، اثر انتقادات تتعلق باحراق قنصلية الدنمارك والاعتداء على كنيسة في ضاحية بيروت الشرقية.
واضاف السبع انه رفض اعطاء الامر باطلاق النار على المتظاهرين "لاني لست من الذين يعطون اوامر من هذا النوع"، لان مثل ذلك يمكن ان يؤدي الى مذبحة.
واضاف انه تم نشر 1200 من عناصر القوات الامنية لكننا لم نتمكن من ضبط الوضع بسبب تصميم المتظاهرين الذين بلغ عددهم عدة الاف.
وكان حزب القوات اللبنانية الممثل في الحكومة دعا الى استقالة السبع.
واعلن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة انه تم توقيف نحو مائتي شخص بعد اعمال الشغب "اكثر من نصفهم من جنسيات غير لبنانية، (بل) سورية وفلسطينية".
واعتبر ان "ما قاموا به اجرام بحق لبنان ولن يؤدي الى اي نتيجة".
وقال السنيورة "اطمئن اللبنانيين الى ان خطة زعزعة استقرار لبنان لن تمر والكل يعلم انهم يحاولون منذ اشهر الايقاع بالبلد والعبث بالامن والسلم الاهلي"، في اشارة الى سلسلة الاعتداءات التي هزت البلاد منذ تشرين الاول/اكتوبر 2004.
وندد السنيورة في تصريح لشبكات التلفزيون، باعمال العنف متهما دون ان يسميها "مجموعات تريد اثارة فتنة" بالوقوف وراءها.
لكن النائب ميشيل عون سخر من التصريحات الحكومية معتبرا انها مؤشر خطير على ضعف السلطة.
وقال عون في حشد تجمع بالقرب من كنيسة مار مارون التي تعرضت الى رشق بالحجارة اثناء الاحتجاجات "هل يوجد قانون للاجانب واخر للبنانيين؟"
وتحولت تظاهرة احتجاج على الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد الى اعمال شغب حيث قام المتظاهرون بتخريب محتويات القنصلية الدنماركية واضرام النار فيها، كما حصلت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة اوقعت نحو 30 جريحا.
من جهتها، وجهت قوى 14 آذار (مارس) التي تضم الاحزاب المسلمة والمسيحية المناهضة لسوريا والتي لها الغالبية في البرلمان، اصابع الاتهام الى سوريا.
وقالت في بيان ان "التخريب الذي حصل في بيروت وترويع المواطنين الامنين والاعتداء الاثم والمتعمد على اماكن العبادة وتدمير الاملاك الخاصة، كان قرارا سوريا متعمدا، نموذجه حصل البارحة في دمشق"، حيث احرق متظاهرون مبنيي يضمان سفارتي الدنمارك والنروج.
واضافت "لقد وعدوا (السوريون) يوم خرجوا رسميا من لبنان انهم سيحاولون حرقه، منذ خروجهم وحتى اللحظة لم يفوتوا فرصة لتنفيذ هذا الوعد. دائما افشلنا محاولاتهم واليوم حكما نحن قادرون على ذلك".
ومن باريس، دان النائب اللبناني سعد الحريري الاحد "اعمال الشغب التي بدأت في دمشق وصدرت الى بيروت"، داعيا الى الهدوء.
وقال الحريري، رئيس كتلة المستقبل المتحالفة مع قوى اخرى معارضة لسوريا تشكل غالبية في البرلمان، انه تم توقيف اشخاص "من غير اللبنانيين" خلال هذه التظاهرة.
واكد انه "سيتم الكشف عن جنسيتهم ليصار الى تحديد هوية الاجانب الذين اندسوا في التظاهرة. كل من رمى حجارة على كنيسة او سيارة او سفارة سيحاسب اشد الحساب".
ودعت الدنمارك مواطنيها الى مغادرة لبنان. وبدأ مواطنون دنماركيون ونروجيون بمغادرة سوريا تلبية لنداء حكومتيهم بعد الاعتداء على سفارتي البلدين السبت في دمشق.
واعربت وزارة الخارجية السورية عن "اسفها لاعمال العنف التي رافقت مظاهرات الاحتجاج" السبت التي قام خلالها المتظاهرون باحراق مقر سفارة النروج وطابق في مبنى يضم سفارة الدنمارك في دمشق.
واعلن رئيس الوزراء النروجي يانس ستولتنبرغ الاحد انه سيطالب بتعويضات من سوريا عن الاضرار التي لحقت بسفارة بلاده.
لكن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر الذي اعرب الاحد عن "استيائه الشديد" اثر اعمال التخريب التي طاولت سفارتي بلاده في سوريا ولبنان، اتصل كذلك بالامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي مقترحا زيارة مقر المنظمة في جدة للتباحث في تهدئة غضب المسلمين.