الإفراج عن معتقلين عراقيين يحيي الأمل بإطلاق سراح جيل كارول

بغداد - من جاي ديشموك
الكرة تعود مجددا إلى ملعب الخاطفين

فتح الاعلان الاميركي عن الافراج قريبا عن معتقلين في العراق الباب أمام احتمال اطلاق الصحافية الاميركية المخطوفة، في الوقت الذي تراجعت حدة اعمال العنف ولم يسجل اليوم السبت سوى سقوط قتيل واحد في بغداد.
وقال متحدث اميركي مسؤول عن مراكز الاعتقال في العراق "سنقوم باطلاق سراح معتقلين خلال عشرة الى خمسة عشر يوما".
ولم يكشف المتحدث عدد المعتقلين الذين قد يطلقون كما اعلن انه يجهل ما اذا كان بينهم نساء.
واوضح ان خمس نساء لا يزلن في مراكز اعتقال اميركية. وكانت القوات الاميركية تتكلم سابقا عن تسع نساء في الاعتقال افرج عن خمس منهن في السادس والعشرين من الشهر الماضي.
وكانت القوات الاميركية اطلقت سراح 419 شخصا بينهم خمس نساء قبل عشرة ايام من سجون خاضعة لسلطة القوات الاميركية.
ويتخذ قرار اطلاق سراح معتقلين في اطار لجنة رباعية تتألف من القوة المتعددة الجنسيات التي تشكل القوات الاميركية عمادها، ووزارات العدل والداخلية وحقوق الانسان، وهي تجتمع بشكل دوري لدرس ملفات المعتقلين.
وقد يسهل قرار اطلاق سراح دفعة جديدة من المعتقلين اطلاق سراح الصحافية الاميركية جيل كارول التي خطفت في السابع من كانون الثاني/يناير الماضي والتي يطالب خاطفوها باطلاق سراح جميع المعتقلات العراقيات.
وفي آخر شريط فيديو مسجل لها يعود الى الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير طالبت كارول باطلاق سراح جميع المعتقلات العراقيات الامر الذي سيدفع مجموعة "كتائب الثأر التي تحتجزها الى اطلاق سراحها.
وكان خاطفوها هددوا في السابع عشر من كانون الثاني/يناير الماضي بقتلها في حال لم يطلق سراح المعتقلات العراقيات.
ويؤكد الجيش الاميركي ووزارة العدل العراقية ان لا علاقة بين الافراج عن دفعة جديدة من المعتقلين العراقيين قريبا بمطالب خاطفي كارول.
وقال متحدث اميركي السبت انه "لا يملك معلومات جديدة تتعلق بجيل كارول".
كما لا توجد اي معلومات جديدة عن الرهائن الغربيين الاخرين في العراق وخصوصا عن المهندسين الالمانيين اللذين خطفا في الرابع والعشرين من الشهر الماضي في منطقة بيجي شمال بغداد.
وتجتمع اليوم السبت خلية الازمة الالمانية الخاصة بملاحقة قضية الالمانيين بعد انتهاء المهلة التي كان حددها الخاطفون لتلبية مطالبهم.
وكان خاطفو الالمانيين اعلنوا الثلاثاء عبر قناة الجزيرة بعدما عرفوا بانفسهم على انهم "انصار التوحيد والسنة" اعطاء 72 ساعة للحكومة الالمانية لاغلاق مقر سفارتها في بغداد ووقف تعاونها مع النظام الجديد واجلاء المؤسسات الالمانية التي تعمل في العراق والا فانها ستعمد الى قتل الرهينتين.
وقبل ساعات من انتهاء هذه المهلة، دعا وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير الخاطفين الى الافراج عن "توماس نيتشكي ورينيه براونليش سالمين"، وذلك في رسالة بثتها قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ومقرها الدوحة، والتلفزيون الالماني "زد دي اف".
واضاف "ناسف الا نكون قد تمكنا حتى الان من اجراء اي اتصال مباشر" مع خاطفي الرهينتين.
وافادت اجهزة الامن العراقية ان الشرطة اعتقلت العديد من المشتبه بهم خلال مداهمات جرت في بغداد بحثا عن الرهينتين الالمانيين بينهم العديد من حملة جنسيات عربية.
كذلك اعتقل العديد من المشتبه بهم في بيجي في المجمع النفطي الذي كان يعمل فيه الالمانيان.
وشهدت اعمال العنف تراجعا في العراق خلال الساعات الـ24 الماضية حيث ادى انفجار عبوتين ناسفتين الى مقتل شخص واصابة أربعة آخرين بجروح.
فقد اعلنت مصادر امنية عراقية السبت مقتل مدني واصابة اثنين اخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للقوات الاميركية جنوب بغداد، فيما اصيب اثنان من مغاوير الشرطة بانفجار عبوة ناسفة في العاصمة العراقية.
وقال مصدر في الشرطة العراقية من المدائن (25 كلم جنوب بغداد) "قتل مدني واصيب اثنان اخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية للجيش الاميركي" من دون ان يعرف ما اذا كان الانفجار ادى الى وقوع اصابات في صفوف القوات الاميركية.
من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية "اصابة اثنين من مغاوير الداخلية بينهم ضابط بجروح بانفجار عبوة ناسفة صباح اليوم في منطقة البياع (في جنوب بغداد)".