بوش يؤكد اهمية زعامة أميركا للعالم

واشنطن
بوش يريد تقليل اعتماد بلاده على النفط الخارجي

واشنطن - أكد الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه عن حالة الاتحاد مساء الثلاثاء في الكونغرس اهمية "زعامة" الولايات المتحدة للعالم مشددا على ضرورة تحركها في الشرق الاوسط وفي مواجهة منافسيها التجاريين، وذلك بهدف استعادة ثقة الناخبين الذين سيصوتون في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ورأى بوش ان هذه "الزعامة" تمر بتقليص تبعية بلاده النفطية للشرق الاوسط بنسبة 75% خلال عشرين عاما، وهو الاعلان العملي الوحيد الذي يتمتع ببعد دولي في خطابه السنوي امام الكونغرس الذي كان اشبه بمحاولة للدفاع عن عمل يتعرض لانتقادات شديدة.
وقال بوش ان "الوسيلة الوحيدة لحماية شعبنا (...) الوسيلة الوحيدة لضمان السلام، الوسيلة الوحيدة للتحكم بمصيرنا هو زعامتنا. الولايات المتحدة ستبقى في الطليعة".
واضاف الرئيس الاميركي في خطابه التقليدي الذي يحدد فيه سياسته للسنة المقبلة وخصص في جزء كبير منه للشرق الاوسط ان "البديل الوحيد للزعامة الاميركية هو عالم اكثر خطورة واشد قلقا".
واكد بوش امام اعضاء مجلسي الكونغرس وكل سياسيي الولايات المتحدة انه يعتزم ممارسة هذه القيادة في نضاله ضد الارهاب ومن اجل نشر الديموقراطية.
واستبعد الرئيس الاميركي "انسحابا مفاجئا" من العراق، مشيدا في خطابه بالعسكريين الوطنيين امام عدد كبير من المحاربين القدامى في العراق وافغانستان واقرباء جنود قتلوا، دعاهم البيت الابيض لحضور خطاب بوش.
وقبيل بدء الخطاب، اوقفت الناشطة سيندي شيهان امام الكونغرس لانها كانت ترتدي قميصا كتبت عليه عبارات ضد الحرب.
وقال بوش ان "الطريقة الوحيدة لدحر الارهابيين هو دحر رؤيتهم الظلامية التي تنم عن كره وخوف عبر عرض بديل هو الحرية السياسية والتغيير السلمي. لذلك تدعم الولايات المتحدة الديموقراطية في الشرق الاوسط الكبير".
ودعا بوش دول الشرق الاوسط والادنى بما في ذلك السعودية ومصر الى تشجيع الاصلاحات الديموقراطية.
وبعد اربع سنوات من تصريحه حول "محور الشر" الذي ادرج فيه ايران والعراق في عهد الرئيس السابق صدام حسين وكوريا الشمالية، قال بوش في خطابه حول حال الاتحاد الثلاثاء ان ايران وسوريا وميانمار (بورما سابقا) وزيمبابوي وكوريا الشمالية تشكل "النصف الآخر" لعالم ديموقراطي في معظمه.
وقال بوش ان ايران "امة رهينة بين ايدي قلة من رجال الدين تعزل شعبها وتقمعه".
واضاف "اود هذه الليلة التوجه مباشرة الى المواطنين في ايران: اميركا تحترمكم وتحترم بلدكم"، مرددا بذلك تصريحات مماثلة ادلى بها في خطابه العام الماضي.
وقال بوش "نحترم حقكم في اختيار مستقبلكم وكسب حريتكم"، مؤكدا ان "بلدنا تأمل ان تكون يوما ما اقرب صديقة لايران حرة وديموقراطية".
كما دعا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي فازت في الانتخابات الفلسطينية الاسبوع الماضي الى نزع اسلحتها ورفض الارهاب والاعتراف باسرائيل.
وقال ان "الشعب الفلسطيني صوت في انتخابات وعلى قادة حماس الآن الاعتراف باسرائيل ونزع اسلحتهم ورفض الارهاب والعمل من اجل سلام دائم".
وحذر الرئيس الاميركي من ان الحمائية في التجارة ستجعل الولايات المتحدة "اقتصادا من الدرجة الثانية" مؤكدا اهمية المحافظة على القدرة التنافسية لبلاده.
وقال "سنختار بناء ازدهارنا عبر قيادة اقتصاد العالم ولن نعزل انفسنا عن التجارة والفرص الاقتصادية"، مؤكدا ان "طريق الانعزالية والحمائية قد تبدو مغرية في زمن ملىء بالتعقيدات والحديات، لكنه ينتهي بخطر وانهيار".
ويفترض ان ينتخب الاميركيون في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل اعضاء مجلس النواب وقسما من اعضاء مجلس الشيوخ.
ولا تبدو الغالبية التي يتمتع بها بوش في المجلسين مهددة. لكن الجمهوريين يراقبون بقلق شعبية الرئيس التي تراوح حول اربعين بالمئة.
ولم يعلن بوش اي خطط عملية او اصلاحات كبرى يمكن ان يضر فشلها بالجمهوريين، سوى خطته خفض واردات النفط الاميركية من الشرق الاوسط بنسبة 75% بحلول 2025، عبر تطوير مصادر بديلة ونووية للطاقة.
وقال بوش "نواجه مشكلة خطيرة. اميركا مرتبطة اكثر من اللازم بالنفط الذي يأتي من مناطق غير مستقرة في العالم".
واضاف ان "تقدما خارقا في التقنيات الاخرى سيساعدنا على تحقيق هدفا آخر هو الحصول على بديل لاكثر من 75% من وارداتنا النفطية من الشرق الاوسط بحلول 2025".