أوبك تقرر الابقاء على مستويات الانتاج الحالية

فيينا - من أميلي هيرينشتاين
أوبك مطمئنة لنمو الاسواق الناشئة في الهند والصين

أعلن وزير البترول السعودي علي النعيمي عشية اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ان جميع اعضاء المنظمة ايدوا الابقاء على مستويات الانتاج الحالية، في ظل اسعار شبه قياسية للبرميل.
وردا على اسئلة الصحافيين حول ما اذا كانت الدول الـ11 اعضاء اوبك متفقة على الابقاء على مستوى الانتاج الحالي، قال النعيمي "نعم، تماما، نعم نعم".
وقال وزير الطاقة الليبي فتحي بن شتوان في محاولة لتبديد الشكوك "اظن ان الجميع موافق على ان الاسعار مقبول نوعا ما وانه لن يقرر اي تعديل" يوم الثلاثاء.
وقد اوصت "لجنة المراقبة الوزارية الفرعية" التي تضم وزراء النفط في نيجيريا وايران والكويت والتي تعطي اراء استشارية، بالابقاء ايضا على مستوى الانتاج الحالي، على ما افاد مصدر في الوفد الكويتي.
وسقف الانتاج الحالي في اوبك هو 28 مليون برميل يوميا لكن الدول الاعضاء تنتج اكثر من 29 مليون برميل اذا ما تم احتساب العراق الذي هو خارج نظام الحصص.
ودعت ايران منذ عشرة ايام الى خفض سقف انتاج المنظمة بمقدار مليون برميل يوميا اعتبارا من نيسان/ابريل، علما ان وزير النفط الايراني كاظم وزيري هامانه لم يجدد هذه الدعوة علنا منذ وصوله صباح الاثنين الى فيينا.
وكان المحللون اعتبروا ان هذا الموقف مرتبط من دون شك بالمواجهة بين الجمهورية الاسلامية والغرب حول الملف النووي الايراني.
ويذكر باقي الدول الاعضاء في المنظمة بان اوبك منظمة غير سياسية.
غير ان وزير الطاقة الفنزويلي رافايل راميريس اعلن ان بلاده ستدعم ايران في خلافها مع الغرب، في حين يعقد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا طارئا يومي الخميس والجمعة في فيينا.
وعلى الرغم من ان الاسواق اطمأنت نوعا ما لنوايا اوبك، الا ان اسعار النفط ارتفعت الاثنين بسب استمرار القلق حول الوضع السياسي في نيجيريا وايران وحول النقص في طاقات الانتاج الاضافية المتوفرة في حال حصول ازمة كبيرة في احد البلدان ذات الانتاج الكبير.
وفي نيويورك، ارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم آذار/مارس 59 سنتا ليصل الى 68.35 دولارا، وهو سعر قريب من السعر القياسي الذي سجل اواخر آب/اغسطس (70.85 دولارا).
ويبقى خفض انتاج اوبك ممكنا لاحقا هذه السنة، اذ اعتبر راميريس ان "الافضل هو انتظار" اجتماع اوبك في الثامن من آذار/مارس "لخفض الانتاج بمقدار نحو مليون برميل يوميا".
وحذر الوزير الليبي ايضا من ان تدفقا زائدا للنفط في السوق في النصف الثاني من السنة قد يتسبب بتراجع في الاسعار، مما يتعارض مع مصالح الدول الاعضاء التي تستفيد حاليا من عائدات نفطية كبيرة.
لكن النعيمي اعتبر الاحد ان اوبك قد لا تحتاج الى خفض انتاجها طوال العام 2006.
وشدد الوزير السعودي العائد للتو من جولة آسيوية زار خلالها العملاقين الصيني والهندي على ان الطلب على النفط "في ازدياد".
واضاف "من الواضح ان النمو الاقتصادي يتواصل".
وكانت المنظمة اعترفت في الآونة الاخيرة ان الازدهار الذي شهدته الدول الناشئة في السنتين الاخيرتين فاجأها ودفعها الى اعادة النظر في استراتيجيتها المعتادة التي تقضي بخفض الانتاج في الربيع لمواجهة تراجع الطلب بعد انتهاء فصل الشتاء في النصف الشمالي للكرة الارضية.