ايران تحذر من احالة ملفها على مجلس الامن

طهران - من سيافوش غازي
رايس دفعت بقوة لإحالة الملف لإيران

حذرت ايران الثلاثاء من ان احالة ملفها على مجلس الامن الدولي يمكن ان يؤدي الى وقف المفاوضات واكدت ضرورة التوصل الى حل دبلوماسي للازمة بينها وبين الاسرة الدولية.
وقال علي لاريجاني المسؤول الرئيسي المكلف الملف النووي ان "اطلاع مجلس الامن الدولي على الملف الايراني او احالته عليه هو نهاية العمل الدبلوماسي وامر ليس ايجابيا على الاطلاق".
واضاف "لا اريد استخدام كلمة مشين (...) لوصف قرار ارسال الملف النووي الى مجلس الامن الدولي بسبب (استئناف) نشاطات الابحاث".
واكد المسؤول الايراني "اعتقد انه يمكننا التوصل الى نتائج جيدة عبر المفاوضات لكن اذا اختار الاوروبيون طريقا غير سلمي (...) فلن يكون ذلك في مصلحتهم". وتابع "ننصحهم بمواصلة المفاوضات البناءة مع ايران".
وردا على سؤال عن القانون الذي يلزم الحكومة باستئناف نشاطاتها النووية المعلقة في حال نقل الملف الى مجلس الامن، قال لاريجاني ان ايران لا تريد ان "تجر الى هذا الطريق" لكنها ترى انه "لا يزال بالامكان حل الازمة بوسائل سلمية".
واعلنت طهران ان قرارها استئناف نشاطات البحث في مجال تخصيب اليورانيوم "لا رجوع عنه"، وذلك بعد بضع ساعات على اتفاق بين الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن باحالة الملف الايراني على مجلس الامن الدولي.
واوضح كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي جواد وعيدي ان قرار استئناف نشاطات البحث النووي في مجال تخصيب اليورانيوم "لا رجوع عنه" معتبرا ان "نشاطات البحث حق ايراني غير قابل للتصرف".
واضاف ان هذه النشاطات "غير مرتبطة بانتاج الوقود النووي في نطنز (وسط) بكميات صناعية وهي عملية لا تزال معلقة".
لكنه رأى انه "يمكن ايجاد حل عن طريق المفاوضات بشرطين: اولا بقاء الملف النووي الايراني داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وثانيا عدم اغلاق باب الدبلوماسية".
وقال غلام رضا اغازاده مدير المنظمة الايرانية للطاقة الذرية لوكالة الانباء الطلابية (اسنا) ان "الاوروبيين لن يتمكنوا من ايجاد اساس قانوني في اطار نظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحالة الملف الايراني على مجلس الامن الدولي وهذا يشكل اكبر صعوبة يواجهونها".
لكنه اكد هو ايضا "اعتقد انه يمكن التوصل الى حل دبلوماسي لهذه الازمة".
واتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي على رفع الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي، حسب ما جاء في بيان مشترك نشر ليل الاثنين الثلاثاء في لندن.
وجاء في البيان ان الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين بريطانيا "اتفقت على ضرورة ان يرفع الاجتماع الاستثنائي للوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الاسبوع، الى مجلس الامن قراره حول الاجراءات المطلوبة من ايران".
واوضحت الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) انه "يتوجب على مجلس الامن ان ينتظر تقرير المدير العام (للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي) الى مجلس حكام الوكالة (...) قبل اتخاذ اي قرار لتعزيز سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اعلن انه سيرفع تقريره حول الملف النووي الايراني خلال الاجتماع العادي المقبل لمجلس حكام الوكالة في السادس من اذار/مارس المقبل.
وصدر البيان وهو الاول للدول الكبرى الخمس حول الملف النووي الايراني الشائك، في ختام مأدبة عشاء جمعت وزراء خارجية الدول الخمس في لندن.
وابدت الولايات ارتياحها لهذا "النجاح المهم" وهي كانت تدعو منذ اشهر الى احالة الملف على مجلس الامن فيما تبدي موسكو وبكين تحفظات.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته "انه اهم قرار يصدر عن الاسرة الدولية حول الملف الايراني منذ سنوات".
واضاف "المهم ان الدول الخمس الكبرى متفقة، انها اقوى رسالة يمكن توجيهها".
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي انه اراد مع نظرائه "ان يوجه المجتمع الدولي رسالة صارمة بشكل موحد الى السلطات الايرانية التي يجب ان تدرك ان عليها تعليق نشاطاتها النووية الحساسة".
من جهة اخرى ادلى وزير النفط الايراني كاظم وزيري هامانه بتصريحات تطمينية في فيينا على هامش اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).
وقال وزيري هامانه ان ايران لا تملك "اي سبب" لوقف امداداتها النفطية و"لا تربط" مسألة النفط بنشاطاتها النووية، مؤكدا ان ايران لم تقترح خفض انتاج اوبك. وقال "لم نقترح خفض الانتاج وقرارات اوبك تتخذ بالتوافق".
واوضح وزير النفط الايراني ان بلاده "لن تخلط بين السياسة والقرارات الاقتصادية" في خلافها مع الغرب حول برنامجها النووي.