فتح تدعو الى انتقال سلمي للسلطة

فتح لا تزال تجد صعوبة في تقبل هزيمتها في الانتخابات

رام الله (الضفة الغربية) - أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح خلال اجتماع استمر حتى بعد منتصف ليل الاحد الاثنين، انها تحترم الخيار الديموقراطي ودعت الى انتقال "هادىء وسلمي" للسلطة بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بغالبية مقاعد المجلس التشريعي.
لكن اللجنة لم تتخذ خلال الاجتماع الذي حضره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرارا بشان دعوة حماس الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدة انها تريد البحث في اسباب الهزيمة الفادحة اتي منيت بها.
وقالت اللجنة في بيان في ختام اللقاء انها "ايدت الخطوات التي اتخذت بعد ظهور نتائج الانتخابات وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة تنفيذا للخيار الديموقراطي في اطار الشرعية والنظام الدستوري والوحدة الوطنية".
واعلنت اللجنة انها قررت دعوة المجلس الثوري الهيئة الوسيطة بين المؤتمر العام واللجنة المركزية، للانعقاد، موضحة انها "ستستكمل اجراءات لجنة تحقيق في اسباب الخسارة" امام حماس.
وعبرت اللجنة عن تأييدها تنفيذ اجراءات الفصل بحق اكثر من سبعين من اعضاء الحركة ترشحوا بصفة مستقلين في الانتخابات التشريعية التي جرت الاسبوع الماضي.
وحسب النتائج النهائية فازت حماس 74 مقعدا مقابل 45 لفتح من اصل 132 مقعدا.
وتظاهر الاف من انصار الحركة في الضفة الغربية وغزة مطالبين باستقالة اللجنة المركزية لفتح التي حملوها المسؤولية.
ودعت اللجنة في بيانها الى "الاحتجاج بطريقة سلمية تحترم النظام والقانون".
واستبعد مسؤولان في فتح اليوم الاثنين امكانية الدخول في شراكة سياسية مع حماس على ضوء برنامج حماس الحالي.
وقال صخر بسيسو، نائب امين سر المجلس الثوري لحركة فتاح في حديث لوكالة فرانس برس "لدينا قرار داخلي بعدم المشاركة، لانه لدى حماس برنامج سياسي يختلف تماما عن البرنامج الوطني لحركة فتح".
واضاف "طالما رفضت حماس المشاركة في حكومة وحدة وطنية ورفضت المشاركة في منظمة التحرير، ولاادري كيف سيكون ذلك ممكنا الان؟".
وقال صائب عريقات الذي اعيد انتخابه عن حركة فتح في الممجلس الجديد ان "احتمال المشاركة مع حماس في ظل برنامجها السياسي غير ممكن". واضاف " ثمة خطوات عديدة يجب على حماس اتخاذها حتى يمكن الحديث عن شراكة سياسية".
وحسب القانون الاساسي الفلسطيني فان الحكومة تتولى السياسة الداخلية بينما يتولى رئيس السلطة الفلسطينية مسؤولية السياسة الخارجية وخصوصا العلاقات مع اسرائيل.
ويؤيد عباس خيار المفاوضات السياسية للتوصل الى حل سلمي مع اسرائيل فيما تدعو حماس الى مواصلة الكفاح المسلح والى تدمير دولة اسرائيل.
واكد احمد مبارك،النائب المنتخب عن حماس من دائرة رام الله لوكالة فرانس برس ان "خيار الشراكة مع باقي الفصائل الفلسطينية، لا سيما مع فتح، ما زال مطروحا وحماس تدرس هذا الخيار بشكل جدي".
وقال مبارك ان "اي اتصالات مباشرة لم تجرى مع فتح حول مسالة المشاركة".
وينتظر ان يقوم عباس خلال اليومين القادمين بلقاء قيادة حماس في غزة لبحث مسالة تشكيل الحكومة الجديدة.
وبحسب القانون الاساسي لسلطة الحكم الذاتي، يكلف الرئيس شخصية من الحزب صاحب الاغلبية في البرلمان لتشكيل الحكومة.