ثلاثة قوائم عراقية تتوحد في مفاوضات تشكيل الحكومة

بغداد - من كمال طه
دعوة للتوحد

قررت القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي وجبهة التوافق الوطنية (السنية) والجبهة العراقية للحوار الوطني على الدخول في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة مع الشيعة والاكراد ككتلة واحدة بهدف اقامة حكومة وحدة وطنية.
وقال عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين وعضو القائمة الوطنية العراقية الجمعة "بحثنا موضوع المشاركة في الحكومة مع القوى الاخرى واتفقنا مع جبهة التوافق العراقية (السنية) والجبهة العراقية للحوار الوطني (التي يتزعمها صالح المطلك) نحن القوائم الثلاث على ان لا ننفرد في مفاوضات تشكيل الحكومة بل نتفاوض ككتلة واحدة".
واضاف "نحن بذلك لدينا نحو ثمانين مقعدا في مجلس النواب وفي حال انضمام الكتل الصغيرة الاخرى ممكن ان نصل الى 85 او 88 مقعدا".
واشار الى ان "هذه الكتلة سيكون لها وزن لن يستهان به من قبل احد"، ملمحا الى امكانية انضمام شخصيات من بقية القوائم الفائزة في الانتخابات.
ونفى الباجه جي السياسي المحنك الذي شغل منصب وزير خارجية في زمن الملك فيصل الثاني في خمسينيات القرن الماضي ان تكون هذه القوائم الثلاث قد بدأت باجراء الاتصالات من اجل تشكيل الحكومة وقال "بالنسبة لنا المفاوضات الحقيقية لن تبدأ الا بعد ان تعلن المفوضية النتائج النهائية المصدقة".
واكد الباجه جي على ضرورة ان "تكون المشاركة في الحكومة على اساس الاستحقاقات الوطنية وليس على اساس الاستحقاقات الانتخابية".
ويدعو الشيعة والاكراد الذين حصلوا على نحو 180 مقعدا في مجلس النواب الى اقامة حكومة على ضوء الاستحقاق الانتخابي.
وكان الرئيس جلال طالباني صرح ان "الحكومة المقبلة يجب أن تستند على الاستحقاقين الانتخابي والوطني معا".
واضاف طالباني "لماذا أجرينا انتخابات، إذا كنا سنتغاضى عن نتائجها؟".
وقال عدنان الباجه جي "اذا اردنا فعلا تشكيل حكومة وحدة وطنية وليس حكومة يشارك بها البعض لتحسين صورتها فيجب ان يكون لكل الذين يشاركون فيها رأيا واهدافا واضحة ومحددة ويعملون على اساس التعاون".
واوضح انه "من اجل اقامة هذه الحكومة فان لدى هذه الكتلة مبادئ تتعلق بالامن والنواحي الاقتصادية والخدمات ومستقبل القوات الاجنبية في العراق لاننا لا نريد اقامة حكومة ديكور بل حكومة حقيقية".
وفيما يتعلق بفدرالية الوسط والجنوب التي يطالب بها الشيعة، قال الباجه جي "نحن لا نريد فدرالية على اساس طائفي نقسم فيها البلاد الى سنة وشيعة" مشيرا الى انه "من حق الاكراد التمتع بالفدرالية بسبب وضعهم الخاص منذ قيام الدولة العراقية لانهم ينتمون الى قومية اخرى".
وحول امكانية اقامة تحالف مع الاكراد الذين حصلوا على 53 مقعدا ، قال الباجه جي "نحن سوف نبحث هذه المواضيع مع الاكراد وننظر وصول رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الى بغداد بعد ايام".
وفي حال عدم التوصل الى اتفاق مع الائتلاف حول تشكيل الحكومة ، قال الباجه جي "اذا لم نشارك في الحكومة فنحن لدينا تمثيل في البرلمان وسنراقب عمل الحكومة وتصرفاتها ونبين اذا كان هناك اخطاء".
واعتبر الباجه جي الذي يعد احد ابرز الوجوه السياسية في العراق ان "الشعب العراقي لايرغب باقامة حكومة دينية على غرار حكومة طالبان في افغانستان او على غرار ماهو موجود حاليا في ايران لان العراقيين ليس عندهم تعصب ديني".
واعرب عن خيبة امله من نتائج الانتخابات ، وقال انه "لامر مؤسف ان ترى 80% من الناس ينتخبون بحسب انتمائاتهم المذهبية والعرقية وليس على اساس معتقداتهم السياسية".
واشار الى ان القائمة الوطنية العراقية التي ينتمي اليها فازت بـ 25 مقعد منها 17 شيعي و8 شخصيات سنية.
واكد الباجه جي ان الولايات المتحدة تعمل هي الاخرى جاهدة من اجل اقامة حكومة وحدة وطنية في العراق.
وقال ان "الاميركيين يريدون اقامة حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع لانهم يخشون ان يستأثر فيها فريق دون اخر وهم يظهرون حماس في هذا الموضوع ويقولونها بصراحة وليس من وراء الستار".
واضاف "عليهم ضغوط داخلية ويريدون سحب قواتهم".
وفازت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعة محافظون) بـ128 مقعدا في البرلمان العراقي وقائمة التحالف الكردستاني (اكراد) بـ53 مقعدا وجبهة التوافق العراقي (سنة) بـ44 مقعدا والقائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي (علمانيون سنة وشيعة) بـ25 مقعدا.