ايران تبدي تحفظا على الاقتراح الروسي

لم يتخذ موقف نهائي في ايران بشأن العرض الروسي

طهران - نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الجمعة عن رئيس مجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني قوله ان الاقتراح الروسي حول تخصيب اليورانيوم الايراني على الاراضي الروسية غير كاف.
وقال لاريجاني المكلف الملف النووي الايراني للصحافيين لدى عودته من الصين الى طهران "الاقتراح الروسي غير كاف بالنسبة الى الطاقة النووية التي تحتاجها ايران".
واضاف ان الاقتراح الروسي ليس كاملا "لكن لا يمكننا القول انه اقتراح سلبي".
وتقترح موسكو على ايران نقل انشطة تخصيب اليورانيوم الى روسيا لتقديم ضمانات للغربيين حول الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني.
ومن موسكو التي زارها قبل الصين، اعرب لاريجاني الاربعاء عن تأييده لاقتراح الكرملين لكنه هدد مجددا بان طهران ستطلق برنامج تخصيب في حال رفع الملف الى مجلس الامن الدولي.
وحذر لاريجاني الجمعة من ان "اي تصرف غير عقلاني قد يؤدي الى ظروف غير ملائمة للمنطقة" في اشارة الى احتمال رفع الملف النووي الايراني الى مجلس الامن.
وفي الاشهر الاخيرة قامت ايران باستئناف تحويل اليورانيوم في اصفهان (وسط غرب) في اب/اغسطس 2005 وكذلك انشطة البحث المرتبطة بالتخصيب في العاشر من كانون الثاني/يناير الحالي.
وترى الدول الغربية واسرائيل ان هذه الخطوة ترمي الى امتلاك ايران السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني.
ولهذا السبب قد يكون اقتراح روسيا، التي تبني محطة بوشهر النووية في جنوب ايران، مخرجا للازمة عبر رده على مخاوف واشنطن ولندن اللتين تشجعان هذه المبادرة.
وفي الثاني من شباط/فبراير ستكون امام حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية امكانية احالة الملف الايراني على مجلس الامن. وتحت الضغوط الاميركية التي رفضت مؤشرات الانفتاح الصادرة عن طهران، قد يفرض مجلس الامن الدولي عقوبات على ايران.
وتريد الوكالة الدولية والدول الغربية ان تتخلى طهران عن استئناف تحويل اليورانيوم وانشطة الابحاث المرتبطة بالتخصيب.
وتنفي طهران بشدة هذه الادعاءات وتؤكد حقها في امتلاك برنامج لمحطاتها النووية.

من جهتها عبرت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو فالدنر عن شكوكها الخميس بعد اعلان ايران تاييدها للاقتراح الروسي في شأن تخصيب اليورانيوم على الاراضي الروسية.
وقالت امام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي "تنتابنا الشكوك في ما يتعلق بالاهتمام المتجدد بالافكار الروسية حول تخصيب اليورانيوم خارج ايران، نظرا لرفض ايران لهذه الافكار في السابق".
واضافت "يصعب علينا الا نفكر بانها مجرد خطة لكسب الوقت"، معتبرة في الوقت نفسه ان الخطة الروسية "مثيرة للاهتمام".
وكانت الصين اعلنت دعمها للاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا كتسوية للازمة المرتبطة بالملف النووي بين طهران والدول الغربية.
كما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الخميس دعمه الاقتراح الروسي.
وقال "اذا صنع الوقود النووي في روسيا واعطي لايران باشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدامه في المفاعل المدني، على ان يسترجع الروس النفايات لاحقا ويعيدوها الى روسيا، فاعتقد ان ذلك يشكل خطة جيدة".
واعلنت طهران التي كانت رفضت الاقتراح في السابق تأييدها له لازالة مخاوف الدول الغربية، لكنها هددت مجددا ببدء برنامجها للتخصيب في حال احالة ملفها على مجلس الامن الدولي.