أميركا تواجه خطرا حقيقيا بانهيار قوتها العسكرية

واشنطن - من جيم مانيون
معنويات الجنود الأميركيين في العراق ليست في أفضل احوالها

حذر تقريران صدرا الخميس من ان الجيش الاميركي يتعرض لضغوط خطيرة بسبب انتشارة في العراق وافغانستان واعتبرا ان ذلك قد تكون له اثار ضارة للغاية وربما طويلة الامد على الجيش.
وحث التقريران على اتخاذ العديد من الخطوات لتخفيف الضغط على الجيش الاميركي، الا انهما اكدا في الوقت ذاته ان ذلك يعتمد على ما اذا كان سيتم خفض عديد القوات الاميركية المتواجدة في العراق والتي قوامها 138 الف جندي خلال العام او العامين المقبلين.
وقلل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد من اهمية تلك التحذيرات. وقال انها "اما ان تكون قديمة او غير موثوقة". وصرح في مؤتمر صحافي ان "القوة (العسكرية) لم تكسر".
واعد التقرير الاول خبير عينته وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
اما التقرير الثاني فقد اعدته مجموعة من كبار المسؤولين السابقين في ادارة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون وعلى رأسهم وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت ووزير الدفاع السابق وليام بيري.
وجاء في تقرير ادارة كلنيتون السابقة انه "فيما كان اداء الجيش الاميركي في افغانستان رائعا، تعاني القوات الاميركية في العراق وغيرها من ضغط هائل".
وقال التقرير انه "اذا لم يتم تخفيف الضغط في وقت قريب، فستكون له اثار ضارة للغاية وربما طويلة الامد على الجيش".
واتهموا الادارة الحالية بالفشل في تجهيز القوات وتجنيد الاعداد الكافية لها في مرحلة ما بعد غزو العراق وقالوا انها "خلقت خطرا حقيقيا بانهيار القوة" العسكرية.
واضافوا ان الولايات المتحدة "حدت من قدرات القوات البرية المستعدة للرد على حالات طارئة اخرى". وتابعوا ان "غياب احتياطي استراتيجي جيد في القوات البرية يزيد من خطر تعرض الولايات المتحدة لاخطار محتملة".
واضاف المسؤولون السابقون في تقريرهم ان انخفاض عدد المجندين الجدد ونقص التجهيزات سيجعل من الصعب على الجيش توفير الاعداد الكافية لقواته وتلبية احتياجات الجيش في العراق وافغانستان.
واشاروا الى ان "هذه العوامل ستخلق ضغوطا داخلية هائلة للبدء في خفض عديد القوات الاميركية من العراق بحلول الربيع المقبل ايا تكن الظروف على الارض".
واوصوا في تقريريهم بخطة من خمس نقاط من بينها زيادة عديد الجيش ثلاثين الف جندي، وتوفير تمويل اكبر للمعدات وزيادة الدعم للتجنيد داخل الجيش وزيادة جهود الاحتفاظ بالمجندين.
اما اندرو كريبنيفيتش الخبير العسكري الذي استعان به البنتاغون لتقييم الحرب في العراق، فقد حذر من ان انخفاض معنويات الجيش المثقل بالاعباء وتراجع الدعم الشعبي للحرب سيهددان قدرة الجيش وقوات مشاة البحرية (المارينز) "على الحفاظ على عدد كاف من القوات لمواصلة الحرب في العراق والوصول بها الى خاتمة ناجحة".
واضاف ان الجيش "في سباق مع الزمن ويحاول انشاء قوات عراقية محلية فعالة وبنية مدنية موازية قبل ان ينفذ صبر مراكز الثقل الاميركية وهي الشعب الاميركي والجنود الاميركيين".
وتتناقض هذه التقييمات بشكل كبير مع التفاؤل الذي يعبر عنه كبار المسؤولين الاميركيين.
وقال رامسفلد ان التأكيدات ان الجيش على وشك الانهيار ناتجة عن "عدم فهم للوضع (...) اعني ان هؤلاء الذين وضعوا التقرير هم من كانوا في الحكم في التسعينات وما نفعله هو محاولة التكيف مع ما تركوه لنا لنتماشى مع القرن الحادي والعشرين".
واشار الى عملية اعادة تنظيم للجيش ستزيد من اعداد الكتائب القتالية من 33 الى 42 وتحسين اعداد المجندين.
وقال ان مستويات القوات الاميركية بدأت في الانخفاض في العراق الا انه نفى ان الهدف من ذلك تخفيف الضغوط على الجيش.
واوضح ان غزو افغانستان عام 2001 والعراق في 2003 اظهر قوة الجيش الاميركي.
وصرح ان "الرسالة من ذلك ليست هي ان هذه القوات المسلحة قوة مكسورة، بل ان هذه القوة المسلحة تتمتع بقدرات هائلة".
واضاف "انها قوات جعلتها الحروب اقوى وليست قوات في فترة السلام".