باول يخشى ان يؤدي انقسام العراقيين الى حرب اهلية

الان صار يتكلم

واشنطن - اعرب وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول عن خشيته من ان تضاعف الانتخابات التشريعية الاخيرة في العراق الانقسام بين الطوائف العراقية وتؤدي تاليا الى حرب اهلية.
وقال باول في حديث الى شبكة "اي بي سي" التلفزيونية الاميركية مساء الاحد ان الانتخابات اظهرت دعما كبيرا لغالبية "اكثر تشددا" تثير قلق كثيرين وتهدد بخلق فترة "من الغموض" تمتد بين ستة وثمانية اشهر، قبل تشكيل حكومة دائمة.
واضاف باول الذي خلفته كوندوليزا رايس قبل نحو عام "اعتقد انه امر يثير قلقنا جميعا".
وتابع "تظهر النتائج الاولية ان ثمة دعما قويا للغالبية الشيعية التي ارى انها اكثر تشددا مما نأمل جميعا".
واذ وصف انتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر بانها تشكل "تقدما ملموسا"، اشار وزير الخارجية السابق الى الاخطار التي تنطوي عليها انتخابات استندت الى معايير اتنية وقبلية ودينية.
ولفت خصوصا الى الميليشيات الشيعية في جنوب البلاد، مشددا على "انها تدين اولا بالولاء الى قبائلها ومجتمعاتها الاتنية ومناطقها، وليس بالضرورة للتوجه الوطني ولحكومة مركزية".
وقال باول "في حال لم ير الشيعة في ذلك سوى فرصة لقمع السنة، فسنعيش اوقاتا سيئة وقد يقود ذلك الى حرب اهلية".
ومن جهة اخرى اقر رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال بيتر بايسي الاحد بان العراقيين يرغبون بان ترحل القوات الاميركية وقوات الدول الاخرى عن ارضهم "في اسرع وقت ممكن".
وقال ان الجيش الاميركي يجري شهريا عملية اعادة تقويم.
واضاف في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" التلفزيونية "بالتاكيد، العراقيون انفسهم يفضلون ان تغادر القوات المتعددة الجنسية بلادهم في اسرع وقت ممكن".
واوضح "لا يريدون ان نرحل غدا ولكن يريدون ان نرحل في اسرع وقت ممكن".
ويأتي تصريح الجنرال بايسي بعد قرار وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد سحب حوالى سبعة رجل من العراق قبل ربيع العام المقبل.
ونفى الجنرال بايسي ان تكون وزارة الدفاع الاميركية بصدد وضع خطة لاعادة عدد القوات في العراق الى ما دون عتبة المئة الف رجل قبل نهاية العام 2006.
وينتشر حاليا في العراق حوالى 155 الف عسكري وقد يتم تخفيض العدد الى 138 الفا قبل نهاية كانون الثاني/يناير المقبل.
واوضح الجنرال بايسي ان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي يجري باستمرار اعادة تقييم للحاجات من ناحية عدد القوات في العراق. واشار الى ان الجنرال كايسي قد يقرر تخفيض او زيادة عدد القوات وحسب تطور الوضع.
وقال ايضا ان "تحليلا معمقا يجري مرة كل شهر وفي ادق التفاصيل" موضحا انه "سيتم بعد ذلك تحديد عدد القوات التي سنكون بحاجة اليها" في العراق.