موسى يحاول نزع فتيل الازمة بين سوريا ولبنان

دمشق - من جوزف بدوي
لا تتهمونا بالوصول متأخرين هذه المرة

اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الخميس في دمشق بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد ان "هناك الكثير من الامل" بنجاح المساعي التي يقوم بها لتخفيف حدة التوتر بين لبنان وسوريا، مشيرا الى "ايد شريرة" ترتكب الاغتيالات في لبنان.
واعلن موسى في تصريح صحافي ادلى به امام مقر وزارة الخارجية السورية "بعد لقائي مع الرئيس الاسد يهمني ان اقول ان هناك الكثير من الامل بان نستطيع ان نباشر هذا الموضوع من زوايا ايجابية".
وكان موسى وصل قبل ظهر الخميس الى العاصمة السورية قادما من لبنان الذي كان وصله الاربعاء في اطار مساعيه "لتدارك الوضع الخطير" بين لبنان وسوريا حسب ما صرح في لبنان.
واتت زيارته الى بيروت بعد يومين على اغتيال النائب اللبناني جبران تويني وتبادل الحملات الاعلامية بين بيروت ودمشق بشأن المسؤولية عن هذه الجريمة.
واضاف موسى "اكرر ما قلته في بيروت، ان ما حدث في لبنان تقف وراءه ايد لا يمكن الا ان تكون شريرة تمس باستقرار لبنان وفي الوقت نفسه توسع الهوة بين دولتين عربيتين وتزعج الوضع في المنطقة ككل، ويضاف الى المصائب الاخرى الموجودة في المنطقة".
وتناول موسى طعام الغداء على مائدة الشرع مع الوفد المرافق له ولم يعرف بعد ما اذا كان سيعود الى بيروت ام انه سيغادر من دمشق الى القاهرة.
وقال موسى ان موضوع العلاقات اللبنانية السورية "مهم بالنسبة الينا جميعا في العالم العربي ويهمنا ان تكون هذه العلاقات مرتاحة وقوية وبان ينتهي هذا التوتر".
وردا على سؤال حول موقف الجامعة العربية من طلب لبنان توسيع نطاق عمل لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري لتشمل ايضا كل الاعتداءات التي وقعت منذ اكثر من سنة قال موسى ان هذا الموضوع "لم يطرح على الجامعة بل طرح مباشرة على مجلس الامن".
وردا على سؤال اخر حول ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا قال موسى ان "هذا الموضوع مطروح ويحتاج الى متابعة".
وكان موسى اعلن في بيروت الاربعاء في مؤتمر صحافي بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان الهدف من زيارته القيام بـ"مساع دبلوماسية عاجلة للاحاطة بالموقف الخطير" بين لبنان وسوريا.
وفي الوقت الذي حمل عدد من السياسيين اللبنانيين سوريا مسؤولية اغتيال النائب تويني ردت الصحف السورية الخميس بحملة شديدة اللهجة على "نعيق" الاصوات التي تتهم سوريا في لبنان.
وكان النائب اللبناني الدرزي وليد جنبلاط شن الاربعاء اعنف هجوم على الحكم في سوريا ووصف الرئيس بشار الاسد بانه "رجل مريض"، مؤكدا انه اذا بقي "لن نعرف الاستقرار في الشرق الاوسط".
وفي حديث لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان"، قال جنبلاط "هذه المرة ينبغي ان يتغير هذا النظام وان يحاكم هذا الرجل المريض في دمشق. اذا بقي لن نعرف الاستقرار في الشرق الاوسط".
وقد اتهم جنبلاط والمعارضون اللبنانيون لسوريا بشكل عام دمشق بالوقوف وراء اغتيال الحريري وتويني وغيرها من الهجمات لتي استهدفت شخصيات سياسية واعلامية لبنانية.
وردت صحيفة البعث السورية على هذه الاتهامات بالقول ان "هناك تناغما واضحا معدا باتقان بين جرائم الاغتيال التي تحصل في لبنان وبين ما تردده جوقة التدويل والارتهان للاجانب من اتهامات لسوريا وتطاول عليها".
واضافت في تلميح الى جنبلاط "يوم اغتيال (رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق) الحريري وعندما كان دخان الجريمة لا يزال يغطي وسط بيروت نعق صوت لبناني يدعي المسؤولية والزعامة ووجه الاتهام الى سوريا مباشرة هكذا ودون اي تردد وكانه مطلع على حيثيات الجريمة".
واضافت الصحيفة "يوم اغتيال (الصحافي والنائب اللبناني جبران) تويني وبينما عمليات الانقاذ لا تزال مستمرة في موقع الجريمة نعق الصوت ذاته موجها الاتهام الى سوريا مباشرة ايضا".
ويواصل مجلس الامن مداولاته بشان اصدار قرار جديد حول التمديد لعمل لجنة التحقيق الدولية وطلب لبنان توسيع صلاحية هذه اللجنة لتشمل كل الاعتداءات التي حصلت في لبنان منذ اكثر من سنة.