الملك كونج: فيلم قديم بتقنيات حديثة

فيلم يترقبه الكثيرون

نيويورك - تثير نسخة جديدة من فيلم (كينج كونج) اعظم ما انتج من افلام عن قصة "الجميلة والوحش" الرعب في نفوس المشاهدين وتلهمهم من خلال المؤثرات الخاصة الحديثة وغوريلا تبدو أقرب إلى الواقع والمزيد من نظرات العشق بين الغوريلا والفتاة أكثر من ذي قبل.
ويعيد بيتر جاكسون مخرج فيلم (ملك الخواتم) اخراج الفيلم الكلاسيكي الذي انتج في عام 1933 ويحكي قصة الغوريلا العملاقة وحبه لشقراء يحملها في كفه.
ويبدأ عرض الفيلم الاربعاء وبدأ بالفعل يثير تكهنات عن جوائز اوسكار في هوليوود ويتوقع بعض الخبراء أن يحاكي فيلم (تيتانيك) الذي حصل على أكبر عدد من الجوائز في تاريخ جوائز اوسكار.
ولم يغير جاكسون حبكة فيلم عام 1933 ولكن طورها مستخدما تكنولوجيا الكمبيوتر للقرن الحادي والعشرين التي استعرضها في ثلاثيته (ملك الخواتم).
ويقول جاكسون إن كينج كونج يبدو ويتصرف مثل غوريلا حقيقية باستثناء الحجم وعزا انجذاب كينج كونج لبطلة الفيلم ان دارو (وتقوم بدورها الممثلة نعومي واتس) لحاجة الغوريلا الحقيقية لرفقة وليس الملاطفة والغرام الذي اعتمد عليه الفيلم الاصلي والنسخة المكررة في عام 1976.
وقالت واتس مشيرة إلى أحاسيس كينج كونج وقوته "إنه رجل بكل المعاني."
وكانت النتيجة فيلما مدته ثلاث ساعات تأمل يونيفرسال بيكتشرز Universal Pictures التابعة لجنرال اليكتريك General Electric ان يلقي اقبالا ضخما ليجعل جاكسون المخرج الذي تحقق افلامه أكبر الارباح بعد ستيفن سبيلبرج.
واراد جاكسون (44 عاما) اخراج نسخة جديدة من كينج كونج منذ كان في التاسعة من عمره حين شاهد الفيلم الاصلي على شاشة التلفزيون في بلده الاصلي نيوزيلندا.
وقال "كان له تأثير بالغ علي وأنا طفل في التاسعة من عمري وجعلني ارغب في العمل في المجال السينمائي."
وقال جاكسون للصحفيين في مؤتمر صحفي للترويج للفيلم "بوصفي محبا للسينما ولكينج كونج أردت حقا أن أراه ينفذ بالتكنولوجيا التي لدينا الان."
واذهل فيلم كينج كونج الاصلي من اخراج ميريان كوبر وارنست شويدساك المشاهدين بالمؤثرات الخاصة التي ربما تبدو بدائية اليوم ولكنه أحدث ثورة حينئذ.
كما يستبعد فيلم جاكسون انجذاب الغوريلا الجنسي الواضح لان كما ظهر في فيلمي عامي 1933 و1976 مما يجعل العلاقة اكثر قوة وقابلية للتصديق.
ويقول "إنه يتفق مع الذوق الشخصي" مضيفا أنه يهتم اكثر بالغوريلا الضخمة وجزيرة سكل (وهي ترجع لفترة ما قبل التاريخ حيث عاش كينج كونج مع الديناصورات) والرباط العاطفي بين كونج وان.
وتقول واتس انها تدرك انها تعيد تمثيل "دور لا ينسى" أدته فاي راي قبل أكثر من سبعين عاما. والتقت واتس مع راي قبل أشهر قليلة من وفاتها في عام 2004 عن عمر يناهر 96 عاما.
وتنسب واتس للمثل اندي سركيس الذي يلعب شخصية كونج الفضل في اضفاء الواقعية على العلاقة بين الغوريلا الوحيدة والفتاة التي انقذها من الموت أكثر من مرة.
ويلتقي الاثنان في جزيرة سكل التي لا تظهر على الخريطة وتنقل الغوريلا وهى الاخيرة من نوعها الى نيويورك ويصور المشهد الاخير في الفيلم على قمة مبنى امباير ستيت حيث أُعيد بناء اجواء نيويورك في الثلاثينات. وكان المشهد الاخير لفيلم عام 1976 عند برجي مركز التجارة العالمي.
وشاهد سركيس الغوريلا في الحياة البرية في رواندا وفي حديقة الحيوان في لندن للتحضير للفيلم وقام سركيس بدور كونج داخل بزة "ترصد الحركة" وتترجمها إلى حركات تتناسب مع جسم الغوريلا. كما يرصد مجس خاص 132 نقطة على وجهه وتحول تعبيراته الى احاسيس الغوريلا.
ويقول "كونج غير معقد عاطفي وقلبه صاف.ان دارو شخصية معقدة بشكل غير عادي."
وفي بعض الاحيان كان سركيس يمثل مع فوق رافعة قبالة واتس حتى يبدو أنها تنظر إلى أعلى كما لو كان طوله كغوريلا يبلغ سبعة امتار ونصف متر.
وفي القصة تقع ان في حب الكاتب جاك دريسكول ويقوم بدوره الممثل ادريان برودي الحاصل على جائزة اوسكار.
وتقول واتس "إذا اندمج الاثنان (كونج ودريسكول) في شخص واحد سيصبح رجلا مثاليا. يلعب ادريان برودي دور الكاتب ويعرف جميع التعبيرات ولدى كونج كل المشاعر والقوة ايضا