معجبو لينون يتذكرونه بعد مرور ربع قرن على رحيله

غنى للسلام ورحل

نيويورك - تضع امرأة تمارس رياضة الركض في سنترال بارك رسالة خطية قرب اللوحة المخصصة لذكرى جون لينون الذي اغتيل قبل 25 سنة قائلة "اجد صعوبة حتى الان في ان اصدق بانه لم يعد بيننا".
وروت دارلين ديسيستو (49 سنة) وهي مديرة مؤسسة، "كان له اثر عميق في حياتي وفترة شبابي وما زلت اسمع اغانيه حتى الان. انني اشعر بحزن كبير لانه تعرض للاغتيال لانه كان رجل سلام. اشعر وكأنني فقدت احد افراد عائلتي".
وحولها مئات المعجبين يتوافدون الى هذه الزاوية من سنترال بارك التي اطلقت عليها البلدية اسم "ستروبيري فيلدز" في 1984. وفي الجهة المقابلة مبنى داكوتا الذي كان يقيم فيه جون ويوكو اونو واغتيل امامه وما زالت ارملته تعيش فيه، محاطا باجراءات امنية مشددة وبمصورين.
وفي جميع انحاء العالم احيا المعجبون بالمغني الخميس ذكرى اغتياله في الثامن من كانون الاول/ديسمبر 1980 برصاص شاب مختل عقليا.
واحياء لذكرى لينون بثت برامج اذاعية واقيمت حفلات موسيقية مجانية في اليابان ونصب تمثال للمغني الراحل في كوبا ونظم معرض في باريس واطلقت بالونات بيضاء في سماء مدينة ليفربول واعلنت دقيقة صمت في متجر لبيع الاسطوانات في لندن.
وفي نيويورك وضعت الورود والشموع والاسطوانات والرسائل الخطية امام لوحة "ستروبيري فيلدز" التي تحمل شعار المغني.
وقال احد الموجودين في سنترال بارك "نحيي ذكرى جون لينون من اجل السلام والمحبة في العالم" في حين اعلن اخر "لينون بطل واسطورة الى الابد". وردد رجل اغنية لينون الشهيرة قائلا "بوش اعط السلام فرصة".
وقال كن نيونزينغ وهو رجل ملتح في الستين من العمر "اتذكر اول زيارة لفرقة البيتلز الى اميركا في 1964. كنت طالبا وتابعت زيارتهم عبر التلفزيون. ان موسيقى البيتلز ساعدتني على النضوج انها جزء من التغيرات التي تطرأ على المجتمع".
وشأنه شأن العديد من الاشخاص لا يزال نبأ اغتيال لينون عالقا في ذهنه. وقال "كان لينون نزيها وشجاعا قال لا لصناعة الاسطوانات ودافع عن فكرة السلام الحقيقي في العالم. واليوم العالم بحاجة الى التمسك بهذه القيم رغم كل ما يحصل".
ويستفيد سياح من زيارتهم للاشادة بالمغني الراحل مثل كارم بلانشرت من برشلونة التي تقول "كنت صغيرة عند اغتياله لكن النبأ اثر في كثيرا. كان لينون مغنيا كبيرا ومقتله ساهم في تعزيز اسطورته".
وكان عدد من الشباب الذين لم يكونوا ولدوا في 1980 بين المعجبين والفضوليين. وكان اريك غوستافسن (18 عاما) اتى من فيلادلفيا بالقطار لتمضية النهار في نيويورك.
وقال غوستافسن "لقد تعرفت اليه من خلال موسيقى فريق البيتلز واعشق كل شيء فيه".
الا ان مارك السيس ذهب الى ابعد من ذلك اذ انه صور منذ مقتل لينون الذكرى السنوية التي تقام في "ستروبيري فيلدز" املا منه بتصوير فيلم وثائقي ويدعو الى الاحتفال بـ"اليوم العالمي لجون لينون".
وقال "كنت هنا قبل 25 سنة اقود سيارة اجرة عندما اعلنت الاذاعة ان لينون قتل بالرصاص امام مبنى داكوتا واتيت على الفور. وعندها اقسمت بانني ساقوم بكل ما في وسعي لتغيير العالم وحمل رسالته".
وبعد اغتيال لينون توافد الاف الاشخاص ليلا الى مبنى داكوتا.