اسرائيل تجمد محادثات المعابر مع الفلسطينيين

غزة - من جان-لوك رينوديه
تنصل اسرائيل من تنفيذ الاتفاقيات ليس بالأمر الجديد على السلطة الفلسطينية

أعلنت اسرائيل الخميس تجميد المفاوضات حول قوافل الحافلات التي كان من المفترض ان تسمح لآلاف الفلسطينيين بالتنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية اعتبارا من منتصف كانون الاول/ديسمبر وذلك عقب تفجير فدائي نفذه فلسطيني تلاه غارات اسرائيلية انتقامية على غزة.
ويعتبر تسيير الحافلات جزءا هاما من الاتفاق الذي توصل اليه الجانبان الشهر الماضي بوساطة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
الا ان مسؤولين كبارا في حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون قرروا تجميد كافة المفاوضات احتجاجا على الهجوم الذي استهدف مركزا للتسوق في مدينة ناتانيا الاثنين واسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين.
وقال المسؤول في رئاسة الحكومة الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لن تجرى اي محادثات قبل ان تحترم السلطة الفلسطينية تعهداتها بمكافحة الارهاب".
وقد شنت اسرائيل الاربعاء غارة استهدفت محمد العرقان الناشط في "لجان المقاومة الشعبية" في رفح والذي يعتقد انه شارك في التخطيط لعمليات ضد اسرائيل . واسفرت الغارة عن مقتل العرقان واصابة تسعة اخرين.
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس غارة جوية على شمال قطاع غزة استهدفت طرقا يعتقد ان فلسطينيين يسلكونها لاطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية.
وقال المتحدث ان المدفعية الاسرائيلية اطلقت كذلك قذائف على شمال قطاع غزة بعد انفجار صاروخ قرب ايريز المعبر الرئيسي بين قطاع غزة واسرائيل بدون ان يسبب اصابات.
كما شنت مروحية اسرائيلية غارة على مجموعة من الناشطين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة الخميس الا انه لم تصب اي منهم، حسب مصادر عسكرية وشهود عيان.
وتتهم اسرائيل السلطة الفلسطينية بعدم القيام بتحرك لكبح جماح الجماعات الفلسطينية المسلحة مثل حركة الجهاد الاسلامية وغيرها من الجماعات.
ودان كبير المفاوضين الفلسطينيين قرار اسرائيل وقف المفاوضات حول الحافلات بين قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا انه يشكل "مخالفة فاضحة" للاتفاق حول المعابر. ورأى صائب عريقات أن هذا القرار يشكل "مخالفة فاضحة لاتفاق المعابر الذي يقضي بفتح هذا الممر في 15 من الشهر الجاري"، مؤكدا انه "على اسرائيل احترام الاتفاقات وتنفيذها".
ونقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن مسؤول أمني اسرائيلي بارز قوله ان قرار تجميد المفاوضات يعود الى مخاوف اسرائيلية تتعلق بمراقبة المسافرين عبر معبر رفح بين غزة ومصر منذ اعادة فتحه في اواخر الشهر الماضي، حيث تزعم اسرائيل ان "عناصر عدائية" دخلت الى المنطقة.
واتهم وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الفلسطينيين بالسماح لاشخاص "متهمين بنشاطات ارهابية" بالعبور الى غزة وهدد باغلاق المعبرين الرئيسيين بين القطاع واسرائيل.
من جهة اخرى، قال عريقات انه سيبحث خلال لقاء غدا الجمعة مع المنسق الامني الاميركي لشؤون الشرق الاوسط مساعد وزيرة الخارجية ديفيد ويلش اهمية الدور الاميركي في وقف التصعيد الاسرائيلي والاغتيالات وتنفيذ الاتفاقات.
وشدد عريقات على "اهمية الدور الاميركي (...) بينما تشهد الاراضي الفلسطينية مزيدا من التصعيد الاسرائيلي الذي كان اخره عملية الاغتيال في رفح" جنوب قطاع غزة.
واوضح عريقات ان لقاءه مع ويلش سيتركز على "تثبيت التهدئة وتنفيذ الاستحقاقات التي تضمنها اتفاق (المعابر) (...) ووقف الاستيطان والافراج عن الاسرى والمعتقلين اضافة الى مسالة الانتخابات التشريعية بالنسبة لسكان القدس".
ويفترض ان تجري الانتخابات التشريعية في الاراضي الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير المقبل.
وسيلتقي ويلش غدا مسؤولين من الجانبين حيث ذكر مصدر دبلوماسي اميركي ان ويلش سيلتقي شارون وموفاز ووزير الخارجية سيلفان شالوم، ومن المرجح ذلك ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة خلال عطلة نهاية الاسبوع.
وصرح المصدر "سيكون اللقاء استكمالا للمحادثات التي اجرتها وزيرة الخارجية الاميركية مع محمود عباس (على الهاتف بعد تفجير ناتانيا) حيث سيناقشان سبل قمع الارهاب".
ومن ناحية اخرى اعتقلت القوات الاسرائيلية 20 من اعضاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الضفة الغربية من بينهم رئيس المجلس البلدي في بيت لقيا حسن مفارجة وستة من اعضاء المجلس البلدي الذين فازوا مؤخرا في الانتخابات البلدية على قائمة حركة حماس.