الامارات تخطو خطوة أولى حذرة نحو الديموقراطية

دبي - من لمياء راضي
عهد جديد

خطت الامارات العربية المتحدة خطوة اولى حذرة باتجاه الديموقراطية مع كشفها بمناسبة عيدها الوطني عن عزمها تنظيم اول انتخابات برلمانية جزئية في تاريخها، وهي بذلك تكون احدى آخر دول الخليج التي تدخل اصلاحات سياسية الى نظامها.
واعلن رئيس دولة الامارت العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الخميس ان بلاده ستنظم اول انتخابات برلمانية على ان تكون جزئية يشارك فيها عدد محدود من وجهاء الامارات السبع، الا انها ستكون خطوة اولى باتجاه تنظيم انتخابات بالاقتراع المباشر.
وقال رئيس الدولة في كلمة بمناسبة الذكرى الـ34 لتأسيس الاتحاد "قررنا ان نبدأ بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخاب نصف اعضائه من خلال مجالس لكل امارة وتعيين النصف الآخر".
وتوضيحا لما جاء في كلمة رئيس الدولة، قال مصدر رسمي اماراتي مفضلا عدم الكشف عن هويته ان الانتخابات المنتظرة "لن تكون بالاقتراع الشعبي المباشر" بل "سيتم تشكيل مجلس انتخابي مصغر يتم اختياره من اعيان ووجهاء تختارهم الامارات السبع".
واضاف "سيختار هذا المجلس بدوره نصف الاعضاء الاربعين الذين يشكلون المجلس الوطني الاتحادي" على ان يتم تعيين النصف الآخر من المجلس الوطني الاتحادي.
وولاية المجلس الوطني الاتحادي مدتها سنتان.
والى جانب المجلس الاتحادي، هناك المجلس الاعلى للامارات وهو اعلى المرجعيات في البلد اذ يضم حكام الامارات السبع: ابو ظبي ودبي وعجمان والشارقة والفجيرة وام القيوين وراس الخيمة.
وجاء في افتتاحية صحيفة "الخليج" الاماراتية اليوم الجمعة "غابت العافية في السنوات الاخيرة عن المجلس الوطني الاتحادي بسبب قلة صلاحياته ومحدودية دوره".
واضافت الصحيفة ان المجلس الوطني الاتحادي "لم ينج من نقد المجتمع"، في اشارة الى النداءات التي وجهها عدد من الشخصيات ونقلتها الصحف حول ضرورة انتخاب اعضاء المجلس ومنحه صلاحيات اوسع.
ومع هذه الخطوة الحذرة، تنطلق الامارات في طريق الاصلاح السياسي التي سبقتها اليها دول خليجية عدة. فرغم ازدهارها الاقتصادي، لا يزال انشاء الاحزاب السياسية في الامارات محظورا.
وقال مدير الديوان الاميري في أم القيوين راشد الكشف ان القرار "خطوة ايجابية ونقلة نوعية نحو حياة سياسية وديموقراطية جديدة في الدولة لا سيما ان دولا خليجية عدة سبقتنا في هذا الاتجاه".
ويضم مجلس التعاون الخليجي الى جانب الامارات، كلا من السعودية وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان.
ولكل من الكويت والبحرين حاليا برلمان منتخب، بينما يوجد في سلطنة عمان مجلس شورى منتخب. اما قطر التي تبنت اول دستور في تاريخها في حزيران/يونيو، فتشهد اول انتخابات لبرلمانها (مجلس الشورى) عام 2007.
ويوجد مجلس معين في السعودية، لكن المملكة نظمت هذه السنة اول انتخابات بلدية جزئية بالاقتراع المباشر من دون مشاركة النساء فيها.
وقالت مديرة البرامج السياسية في تلفزيون دبي عائشة سلطان في حديث لصحيفة الشرق الاوسط "ان الامارات ضمن منظومة دولية باتت الديموقراطية اهم ما يطرح فيها اليوم (..) نحن لسنا في جزيرة لنضع قوانيننا الخاصة بمعزل عن العالم. اننا في قطار يتحرك الى الامام وعلينا الا نتخلف عنه".