بدء المرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية المصرية

ساعة الحسم اقتربت

القاهرة - بدأ المصريون صباح الخميس التوجه الى صناديق الاقتراع لاختيار 136 نائبا خلال المرحلة الثالثة والاخيرة للانتخابات التشريعية المصرية التي ستحسم نسبة تمثيل الاخوان المسلمين والحزب الوطني الحاكم في مجلس الشعب الجديد.
ويتوقع المراقبون ان يتمكن الاخوان المسلمون من تجاوز حاجز المئة عضو في البرلمان في ختام جولة الاعادة لهذه المرحلة الاربعاء المقبل.
وكان الاخوان المسلمون حققوا انتصارا تاريخيا خلال المرحلتين الاولى والثانية للانتخابات بفوزهم بـ76 مقعدا اي ربع مقاعد مجلس الشعب التي تم حسمها خلال هاتين المرحلتين.
وتجرى الانتخابات في تسع محافظات هي الدقهلية والقليوبية والشرقية ودمياط وكفر الشيخ (دلتا النيل) وسوهاج واسوان (الصعيد) والبحر الاحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء.
وعشية الانتخابات، اعلن المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ان سلطات الامن اعتقلت في الايام الثلاثة الاخيرة اكثر "من 500 من مندوبي مرشحي الجماعة ومديري حملاتهم الانتخابية".
ورأى ان هذه الاعتقالات تشكل "تزويرا مسبقا لارادة الناخبين".
وانتقدت الولايات المتحدة امس الاربعاء ضمنيا الاعتقالات في صفوف الاخوان.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "من المهم ان تتاح لجميع المصريين امكانية التعبير عبر صناديق الاقتراع عن تمنياتهم حول القيادة المقبلة لمصر وكذلك حول القيادة المقبلة لنظامهم السياسي".
واضاف المتحدث ان "من واجب الحكومة المصرية ان توفر اجواء تتيح لمواطنيها ان يشعروا بأنهم احرار ويتمكنوا من المشاركة (في العملية الانتخابية) والا يتعرضوا لتهديدات العنف او القمع".
ويتقدم الحزب الوطني الحاكم بمرشحين لكل مقاعد المرحلة الثالثة فيما يخوضها الاخوان المسلمون ب 49 مرشحا اغلبهم في محافظات دلتا النيل الخمس حيث تتمتع الجماعة بثقل ونفوذ واسعين.
وحصل الحزب الوطني حتى الان على 201 مقعدا في مجلس الشعب وهو بحاجة الى الفوز ب95 مقعدا ليتمكن من تأمين اغلبية الثلثين التي تؤمن له اجراء التعديلات الدستورية التي وعد بها الرئيس المصري حسني مبارك خلال حملته لانتخابات الرئاسة الصيف الماضي وتجديد حالة الطوارئ المستمرة في مصر منذ 24 عاما.
وتتقدم جبهة احزاب المعارضة ب56 مرشحا خلال المرحلة الاخيرة ولكنها حققت خسائر كبيرة في المرحلتين الاولى والثانية من الانتخابات اذ لم تحصل سوى على عشرة مقاعد فيما حصد المستقلون 15 مقعدا.
وكانت المرحلتين الاولى والثانية من الانتخابات شهدت اعمال عنف وانتهاكات واسعة النطاق.