سوريا تطعن مجددا في تقرير ميليس

جنبلاط نفى لقاءه بالشاهد السوري

واشنطن - جددت الحكومة السورية نفي اي دور لها في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وقالت انها "تضررت كثيرا" بسبب تقرير الامم المتحدة "الخاطئ" معربة عن الخشية من فرض عقوبات عليها.
وقالت السفارة السورية في واشنطن في بيان اصدرته الثلاثاء "تؤكد سوريا انه لم تلعب اي جهة او شخص له علاقة بسوريا دورا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري".
واشار البيان الى ان عميل الاستخبارات السورية السابق هسام طاهر هسام الذي نقلت عنه لجنة التحقيق اقوالا في اطار الاتهامات التي تضمنها التقرير الاولي ضد سوريا، قد تراجع عن شهادته.
واضاف البيان "ان هذه المعلومات الجديدة تقوض بشكل تام المعلومات التي وجهت ضد سوريا في التقرير" الذي اصدره رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس.
وجاء في بيان السفارة السورية في واشنطن ان "سوريا اكدت مرارا ان الشهادات الواردة في تقرير ميليس والتي تلقي اللوم في هذه الجريمة على سوريا، مشكوك فيها وغامضة وانه لا يوجد ما يثبت القضية ضد سوريا".
واضاف ان "هذا التقرير الخاطئ اضر بسوريا بصورة كبيرة ودفع ببعض الدول الى الدعوة الى فرض عقوبات دولية على سوريا. وسوريا تخشى ان تفرض العقوبات عليها حتى قبل انتهاء لجنة ميليس من تحقيقها وكشف الحقيقة عن اغتيال الحريري".
واصدرت لجنة التحقيق بيانا اكدت فيه ان هسام ادلى بشهادته امام اللجنة الا انها اضافت انه تبرع بالادلاء بشهادته واعرب كذلك عن مخاوفه من ان تعاقبه السلطات السورية على ذلك.
واكد كذلك تعهد دمشق بالتعاون مع لجنة التحقيق كما طالب قرار مجلس الامن الدولي الصادر في 31 تشرين الاول/اكتوبر، واوضح انه "من مصلحة سوريا ان تكشف اللجنة عن حقيقة هذه الجريمة".
ومن المقرر ان تستجوب اللجنة خمسة مسؤولين سوريين في فيينا قبل ان يستكمل ميليس تحقيقه في 15 كانون الاول/ديسمبر. جنبلاط على صعيد آخر اتهم الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط الثلاثاء سوريا بانها تسعى الى "التاثير" على التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري عبر بث تصريحات لسوري اكد انه اجبر على الادلاء بشهادة زور امام اللجنة التي شكلتها الامم المتحدة.
وقال جنبلاط في تصريح صحافي ان "شهادة السوري هسام هسام محاولة فاشلة من النظام السوري للتاثير على استجواب المسؤولين السوريين الخمسة في فيينا".
وينتظر وصول هؤلاء المسؤولين السوريين اليوم الى فيينا لتستجوبهم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق في 14 شباط/فبراير الفائت في بيروت.
ونفى جنبلاط الذي يطالب بكشف الحقيقة كاملة وبمعاقبة مرتكبي الجريمة، رواية الشاهد السوري عن لقائه اياه (جنبلاط) في مقر لجنة التحقيق الدولية في مونتيفردي، احدى ضواحي بيروت.
واكد ان رئيس اللجنة القاضي ديتليف ميليس زاره في المختارة (قصر جنبلاط في جنوب شرق بيروت) في 28 حزيران/يونيو الفائت واستمع الى افادته ومنذ ذلك الحين لم يلتقه.
وقال جنبلاط "في الخارج الكلام جميل ومعسول، اما في الداخل فتخريب امني من خلال بعض الشبكات المتبقية والقوية التي يملكها النظام السوري في لبنان".
وشككت لجنة التحقيق الدولية في ما قال الشاهد السوري مؤكدة انه وقع في اول ايلول/سبتمبر اقرارا اكد فيه انه تقدم ليشهد امامها بملء ارادته.
وهسام هسام الذي يعمل لحساب الاستخبارات السورية وقال انه نجح في الفرار من لبنان الاحد، شدد على انه "الشاهد المقنع" الذي اتهم قريبين من الرئيس السوري بشار الاسد باغتيال الحريري.
واصدرت وزارة الداخلية بيانا اليوم نفت فيه اتهامات الشاهد السوري.
وجاء في البيان أن "المدعو هسام قام بالاتصال بالوزارة عبر خط عادي وذلك مرات عدة خلال فترة قصيرة، طالبا مقابلة معالي الوزير لامر مهم لم يرد الافصاح عنه لسواه".
واضاف البيان "بعد تأمين إجراء المقابلة، تبين أنه يريد إعطاء معلومات مهمة وخطيرة تهم التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فأفهمه الوزير أهمية هذه المعلومات (...) وتم إرساله فورا ومباشرة من مبنى الوزارة الى اللجنة في مقرها بواسطة قوى الامن الداخلي".
ونفى وزير الداخلية حسن السبع في البيان "نفيا قاطعا قيامه بعرض أي تقديمات من اي نوع ولاي شخص وفي اي وقت".
وادعى هسام انه عرض عليه في مكتب وزير الداخلية "مليونا و300 الف دولار" لاتهام شقيق الرئيس السوري وصهره.
وقال انهم عرضوا عليه مالا ومنزلا وسيارة، فضلا عن ارساله الى فرنسا ليخضع هناك لجراحة تجميلية لتبديل شكله.
بدوره، نفى فارس خشان الصحافي في جريدة "المستقبل" التي يملكها آل الحريري في بيان اتهامات الشاهد السوري بانه اجبره على قول امور معينة امام المحققين.
واتهم هسام سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الذي اغتيل وقريبين منه بانهم ضغطوا عليه ليدلي بشهادة الزور، لكن الحريري نفى "اي علاقة مباشرة او غير مباشرة" مع هسام.
كذلك، نفت شخصيات لبنانية عدة ذكرها الشاهد السوري ان تكون التقته في مقر لجنة التحقيق، ومنها الصحافية في محطة "ال بي سي" مي شدياق التي نجت من محاولة اغتيال في 25 ايلول/سبتمبر.