سوريا ولبنان يتعهدان بفتح صفحة جديدة في علاقاتهما

برشلونة (اسبانيا) - من كريس رايت
عودة اللقاءات المباشرة يبشر بعودة الدفء للعلاقات

تعهدت سوريا ولبنان الاثنين بفتح "صفحة جديدة" في العلاقات بينهما وذلك في محادثات غير متوقعة جرت بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، على هامش قمة يوروميد في برشلونة الاسبانية.
وتاتي هذه المحادثات بعد تسعة اشهر من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري والذي ادى الى توتير العلاقات بين البلدين.
وقال الشرع للصحافيين ان اللقاء كان "ايجابيا وبناء" موضحا ان المحادثات تناولت حرص سوريا على "امن لبنان واستقراره" في اطار استقلال البلدين.
واضاف الوزير السوري "لقد وضعنا اسسا جديدة للعلاقات بين بلدينا والرئيس (بشار الاسد) سيسر بعرفة مضمون لقائي مع رئيس الوزراء السنيورة".
واكد الشرع ان سوريا ستتعاون حول التحقيق، ووصف المباحثات مع السنيورة بانها "كانت ايجابية وبناءه وانطلاقا من حرص سوريا على استقرار وامن لبنان وعلى العلاقة الثنائية والتاريخية بين البلدين والتي يجب ان تنطلق من استقلال البلدين وعدم التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية. لقد فتحنا صفحة جديدة من العلاقات".
وتتعرض سوريا لمزيد من الضغط الدولي في ضوء اشتباه لجنة التحقيق الدولية في ضلوع مسؤولين امنيين سوريين في اغتيال الحريري.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اتهم قبل ثلاثة اسابيع رئيس الوزراء اللبناني بانه "عبد مامور لعبد مامور"، في اشارة الى الدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا.
وهاجم الاسد بشدة مناصري الحريري في لبنان وقال انهم "حولوا دم الحريرى الى بورصة تحقق مالا وتحقق مناصب".
واوضح السنيورة من جهته للصحافيين ان لبنان يرغب في اقامة "علاقات صحية وجيدة مع سوريا لما فيه مصلحة البلدين".
وقال السنيورة ان الشرع سيقول في خطابه امام القمة اليوم ان "مزارع شبعا لبنانية وهذا يعني بداية اختراق لاننا سنتوجه الى الامم المتحدة ونعمل على تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الاسرائيلي وتحرير كل سنتمرا منها وهو لمصلحة لبنان وسوريا".
وفي خطابه امام القمة وصف الوزير الشرع مزارع شبعا بانها لبنانية وقال "نتطلع الى شركائنا الاوروبيين لابداء دعم حقيقي نحو الاستجابة لتنفيذ قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بما يؤدي لانسحاب اسرائيل التام حتى حدود الرابع من حزيران 1967 بما فيها الجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
وفيما يتعلق بالعراق قال الشرع ان بلاده "تدين باقوى العبارات استهداف المدنيين الابرياء والمؤسسات العراقية ودور العبادة وتعتبر ان هذا الاستهداف لا يمكن خلطه او تبريره كجزء من مقاومة الاحتلال".
واكد ان بلاده "عززت مساهمتها بمكافحة الارهاب"، مضيفا ان "المواجهة الناجحة للارهاب ... تتطلب معالجة الاسباب الجذرية لهذا الظاهرة وحماية حق الشعوب الرازحة تحت الاحتلال الاجنبي في مقاومته".
واكد ان دمشق اتخذت "اجراءات عملية لضبط حدودنا مع العراق بتعزيزات بشرية وهندسية باستثناء التقنيات المتطورة التي لا تتوفر لدينا".
واضاف "وكذلك قمنا مؤخرا بضبط نقاط الدخول الى سوريا بالنسبة للشباب العرب بالرغم من التاثيرات الاقتصادية والسياحية على البلاد".
وطالب الشرع كذلك باخلاء منطقة الشرق الاوسط من كافة اسلحة الدمار الشامل النووية والبيولوجية والكيمائية.