ضريح عرفات سيتحول إلى متحف في رام الله

رام الله (الضفة الغربية) - من حسام عزالدين
عام مر على رحيل أبو عمار

بدأ عمال فلسطينيون في تحويل المكان الذي دفن فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المقاطعة برام في الضفة الغربية الى متحف يحوي مقتنيات عرفات التي استخدمها طوال حياته.
وقال وزير الاسكان والاشغال العامة محمد شتية أن اعادة بناء ضريح الرئيس عرفات يشمل اعادة صياغة هندسية لمقر المقاطعة بشكل شامل.
ويحيي الفلسطينيون في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل الذكرى السنوية الاولى لوفاة عرفات، والتي صادفت ايضا في اخر يومين من رمضان العام الماضي.
وتوفي عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 عن 75 عاما في مستشفى عسكري في باريس كان نقل اليه قبل اسبوعين من ذلك.
وقد حاصرت اسرائيل الرئيس الفلسطيني في مقره المشهور باسم "المقاطعة" لاكثر من ثلاث سنوات قبل ان يصيبه مرض غامض ادى الى وفاته.
وحسب المخطط، الذي فازت بعطاء تنفيذه شركة اعمار فلسطينية، يشمل المشروع اقامة متحف يضم المقتنيات التي استخدمها عرفات، وسيرتبط المتحف بطريق خاص مع مكتبه.
وقال شتية، ان ضريح عرفات "صمم ليتلاءم مع الروح المؤقتة للضريح".
وتمنى عرفات ان يتم دفنه في مدينة القدس، الا ان الجانب الاسرائيلي رفض ذلك، ودفن في مقر المقاطعة برام الله القريبة من مدينة القدس، ووضع الى جانبه في القبر كمية من التراب جلبت من مدينة القدس.
واوضح شتية "سيتم بناء ضريح عرفات مجددا على مساحة مائية تعطي بعدا رمزيا للحالة الموقتة للضريح".
وسيعاد بناء الضريح من حجارة مقدسية جلبت من القدس لهذه الغاية، وسيكون مربع الشكل وعلى ارتفاع يصل الى 12 مترا، ومفتوحا من جهاته الاربع.
والى جانب الضريح، ستقام منارة على ارتفاع 19 مترا، من الحجر القدسي ايضا.
وستحوط الضريح والبركة المائية التي سيوضع فيها، حديقة كبيرة صممت لتتسع لاكبر عدد من الزائرين، حيث اوضح شتية ان الحديقة سيتم انشاؤها على ما مساحته 6 دونمات.
وقال شتية ان "المخطط الذي تم اعداده من قبل مهندسين اكفاء، وتمكن عمداء كليات الهندسة في الجامعات الفلسطينية من الاطلاع عليه، سيؤدي الى اعادة صياغة المقاطعة بشكل تام".
وفتحت بوابة جديدة من الجهة الجنوبية للمقاطعة، خصصت لتصل الى موقع الضريح. وقال شتية ان الطريق الى الضريح من هذه البوابة سيتم تعبيدها ببلاط مقدسي، وترتفع الطريق كلما تم الاقتراب من الضريح.
واضافة الى المتحف والضريح سيتم انشاء "مصلى" يتسع ل 250 شخص، للصلاة ويمكن استخدامه للاجتماعات الكبيرة.
ورفض شتية الافصحاء عن التكلفة الحقيقية لتنفيذ هذا المشروع، الا انه قال ان هذا المشروع سينفذ باموال فلسطينية، وسيتم تنفيذه باقل التكاليف، لكن مصادر فلسطينية قالت ان تكلفة المشروع تصل ما بين 700 الى 800 الف دولار.
واضاف شتية" الضريح صمم باأسط التصاميم الهندسية ليعكس بساطة الرئيس الراحل، وسنحافظ على تنفيذه باقل التكاليف ليعكس هيبة الرئيس وبساطته".
وتوقع شتية ان ينفذ مشروع اعادة بناء ضريح عرفات خلال ستة شهور، مشيرا الى ان اعداد المخططات اللازمة استغرق 9 شهور.